racraid
إن التشبه بالكرام فلاح
*القرب_إمتحان_البصيرة_لا_المسافة*
في طريق السلوك..
قد يقترب المريد من شيخه، أو من مجالس الذكر، أو حتى من النعم الإلهية، حتى تصبح مألوفة عنده، فيفقد هيبتها في قلبه.
حينها لا يعود يرى الجمال الذي كان يهزه أول مرة، ولا يدرك الأسرار التي كانت تفتح له الأبواب.
*_فالقرب إذا خلا من حضور القلب، تحوّل إلى حجاب بدل أن يكون وسيلة وصل_*
يقول شيوخ طريقتنا الصمدية قدس الله أسرارهم:
*" ليس البعيد هو المحجوب، بل من اعتاد النور حتى لم يعد يراه نورًا "*
فالقرب الحقيقي هو قرب يقظة، لا قرب غفلة؛ قرب يزداد فيه التعظيم، لا يتناقص.
ومن لم يجدد نظره، عمي عن المعنى وهو في حضرته.
لذلك، كان العارفون يجددون نياتهم، ويستحضرون الهيبة في كل حين، كأنهم على العتبة لأول مرة… *حتى لا يُعميهم القرب عن شهود الحقيقة*
05/04/2026
من أنوار الذِّكر📿 وآثاره في طريق القوم
الذِّكرُ عند أهل الطريقة الصمدية الشاذلية ليس ألفاظًا تُتلى فحسب،
بل هو حياةُ القلوب، وسرُّ التزكية، ومِفتاحُ الأدب مع الله.
فالذِّكرُ يُورِثُ الذاكرَ أدبًا، وفضلًا، وتذوُّقًا، ورِقَّةً، وأمانةً، وسماحةً، ونورانيَّةً؛
حتى يرقَّ قلبُه، ويصفو سرُّه، ويتهذَّب سلوكُه.
فإذا تحقَّق الذاكرُ بذكره،
وانعكست أنوارُه على ظاهرِه وباطنِه،
صار ربَّانيًّا بنور القُرب،
يفيض عطفًا ورحمةً، وتفقُّهًا، وبِرًّا بالخلق.
وأمَّا مَن تجافى عن الذِّكر،
عالمًا كان أو جاهلًا،
فلا تكادُ تجدُ فيه إلا غِلظةً، وخشونةً، وجفافًا، وجفاءً،
تنطبعُ على قلبه، وتظهرُ في سلوكه،
فيثقل ظلُّه، ويضطرب حالُه، ويخرج عن ميزان السكينة والاعتدال.
فالزَموا الذِّكرَ رحمكم الله.
20/03/2026
في حضرة النور تُصقَل القلوب، ومع أهل الله تُكتب للروح حياة أخرى…
عيدُنا ليس ثوبًا جديدًا، بل قلبٌ عاد إلى الله جديدًا.
“جلسنا مع شيخنا، فكان العيدُ في الوجوه سكينة، وفي القلوب يقين… كأن الأرواح تبايع المحبة من جديد، وتُجدد عهدها مع الطريق: أن لا نطلب سوى الله، ولا نرجو إلا رضاه.”
*حكمة_الإسراء_في_ميزان_السلوك_الصمدي*
قال شيخُنا الجليل سيدي ومولاي *{ محمد العربي الصمدي }* – أدام الله سرَّه، وحفِظ مقامه، ونفعنا بعلومه –:
« *الإسراءُ والمعراجُ* كشفُ مقامٍ لا انتقالُ أجسام، به أُقيم الميزانُ بين العروج الصوري والعروج المعنوي، ليُعلَم أن القُربَ حضورُ سرٍّ لا قطعُ مسافة.
فما عُرِجَ بالحبيب ﷺ إلا بعد تمام العبودية، ولا يعرج السالك إلا بصدق التوجّه وتخلية القلب.
والذِّكرُ في *طريقنا الصمدي* معراجُ الأرواح، به تُرفع الحُجُب، وتُجمع العوالم، ويستقيم الربط بين الظاهر والباطن؛ فمن لازمه بالأدب حضر، ومن حضر شَهِد، ومن شهد سكن في أنوار السكينة، وصار قلبُه موضعَ نظرٍ ورعاية.
*فداوموا على الذِّكر، فإنه روحُ الطريق، وحفظُ العهد، وعلامةُ الصدق، ومنه يكون العروج، وعليه مدارُ الوصول* »
09/01/2026
*مِنَ الشُّرْبِ_إِلَى الذَّوْقْ_فِي الطَّرِيقَةِ الصَّمَدِيَّة*
كلُّ فيضِ الحقِّ مبذول، كما يُبذل ماءُ النهر لكلِّ وارد، غير أنّ السلوك هو الذي يُعلِّم العبد كيف يشرب، لا مجرّد أن يشرب.
فالجاهلُ بالطريق يروي ظمأه ظاهرًا، ولا يتجاوز الماءُ حلقَه
*وأمّا السالك في الطريقة الصمدية*، فيشرب بعين القلب، فيجد في كلِّ قطرةٍ سرًّا، وفي كلِّ جرعةٍ حياة،
لأنّه شرب بأدب، وتلقّى عن شيخ عارف المسالك، وسار على ميزان.
*فالطريقة الصمدية* لا تمنع الماء عن أحد، ولكنها تُعلِّم الذوق، وتفتح باب الفهم، حتى لا يكون السالك شاربًا فقط، بل شاهدًا لأثر الحياة الإلهية وهي تجري في داخله.
*وهكذا يكون السلوك:*
*انتقالٌ من الشرب بالغريزة، إلى الشرب بالبصيرة*
*ومن الماء إلى المعنى*
*ومن المعنى إلى الصمدية.. حيث الاكتفاء بالله وحده*
27/12/2025
إرادةُ وجهِ الله… أنواعٌ ومقامات
رجلٌ يعبدُ {{بنفسه لنفسه}}
يعبدُ الله رجاءَ أن يُنجيَه من النار ويُدخله الجنة،
وبه جاء الأثر:
«لولا جهنم ما سجد لله ساجد».
ورجلٌ يعبدُ {{بنفسه لربِّه}}
وهذا حبيبُ ربِّه،
لا طمعًا في جنته، ولا خوفًا من ناره،
وهو أوّلُ مقاماتِ أهلِ الله،
وهو ما يُعبَّر عنه عند القوم: بأول مقام الصوفية.
ورجلٌ يعبدُ {{ربَّه بربِّه}}
وهو مقامُ التحقيق،
إذ إن الله سبحانه مستحقٌّ للعبادة لذاته،
وهو تعالى جديرٌ بها على كل حال؛
في البرِّ والقهر.
إن أعطاك فقد أشهدك برَّه،
وإن منعك فقد أشهدك قهرَه.
وأنت في العطاء والمنع جميعًا
محلُّ لطفه،
قال تعالى:
﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾
فأنت سابحٌ في بحار اللطف.
فهذه مقامات،
وكل مقامٍ منها له درجات،
وتُسمّى هذه الدرجات عند أهل الله: منازل.
وأمّا الدرجةُ النهائية،
فهي التي منها يبدأ
الوصولُ الحقيقي.
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Contact the public figure
Telephone
Website
Address
Tangier