Hashtag.ma

Hashtag.ma

Share

جريدة الكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة ... المغرب كما هو

09/05/2026

العرايشي يُسلم مفاتيح القناة الأولى لأخنوش!

هاشتاغ
أشعلت حلقة إدريس الأزمي نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في برنامج “للحديث بقية” فتيل سؤال حارق حول القناة الأولى: هل ما زالت شاشة عمومية لكل المغاربة، أم تحولت تحت إدارة فيصل العرايشي إلى منصة ضغط سياسي تتحرك بإيقاع يخدم حكومة عزيز أخنوش؟ فالذي جرى ليلة الخميس 07 ماي الجاري، كشف اختلالا واضحا في ميزان المعاملة بين ضيوف المعارضة وضيوف السلطة التنفيذية.

لقد فتحت الحلقة نقاشا واسعا حول وظيفة الإعلام العمومي وحدود المهنية داخل البرامج السياسية، لاسيما عندما يتعلق الأمر بضيوف ينتمون إلى صف المعارضة، في مقابل طريقة أكثر هدوءا وسلاسة تظهر في حلقات أخرى مع وجوه محسوبة على الأغلبية أو قريبة من دوائر القرار الحكومي.

فالقناة الأولى، باعتبارها مرفقا إعلاميا عموميا ممولا من المال العام، مطالبة بأن تقف على المسافة نفسها من جميع الفاعلين السياسيين، وأن تضمن للمشاهد نقاشا متوازنا، لا أن تتحول إلى فضاء يشتغل بمنطق الحدة الانتقائية، حيث أن المساءلة الصحفية مطلوبة، والصرامة في طرح الأسئلة ضرورية، لكن عندما تتحول هذه الصرامة إلى أداة موجهة ضد طرف بعينه، وتغيب أو تخف حدتها أمام أطراف أخرى، يصبح الأمر أقرب إلى رسالة سياسية منه إلى ممارسة إعلامية متوازنة.

إن ما ظهر خلال البرنامج الذي يقدمه الصحفي يوسف بلهيسي، من إيقاع متوتر في إدارة الحوار، وتكرار المقاطعات، وطريقة دفع الضيف إلى موقع الدفاع المستمر، أعطى الانطباع بأن البرنامج لم يكن يسعى إلى فتح نقاش سياسي هادئ وعميق، بقدر ما بدا كأنه يحاول وضع إدريس الأزمي في زاوية ضيقة، في لحظة سياسية حساسة تعرف فيها حكومة عزيز أخنوش ضغطا اجتماعيا متزايدا بسبب الغلاء، وتراجع القدرة الشرائية، وملفات التشغيل، والصحة، والتعليم.

وهنا يبرز اسم فيصل العرايشي بقوة. فالرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة لا يمكن أن يبقى خارج دائرة السؤال، مادام مسؤولا عن مؤسسة يفترض أنها تحمل صفة “العمومية”، إذ أن الخط التحريري هو مرآة لطريقة فهم المؤسسة لدورها داخل المجال السياسي والإعلامي.

وإذا كانت القناة الأولى تريد ممارسة الصحافة الحادة، فالمطلوب أن تكون هذه الحدة قاعدة عامة مع الجميع: مع رئيس الحكومة، ومع الوزراء، ومع زعماء الأغلبية، ومع المعارضة، ومع كل من يتحمل مسؤولية عمومية. أما أن تظهر القوة أمام قيادي معارض، ثم تختفي أمام وجوه السلطة التنفيذية، فذلك يضرب ثقة المشاهد في الإعلام العمومي، ويفتح الباب أمام اتهامات بالاصطفاف وخدمة أجندة سياسية محددة.

لقد تحولت حلقة ادريس الأزمي إلى مرآة عاكسة لأزمة أوسع داخل الإعلام العمومي، حيث أن النقاش لم يعد حول أداء ضيف أو أسلوب مقدم برنامج، بل حول سؤال: من يملك مفاتيح القناة الأولى؟ هل هي قناة المواطنين أم قناة عزيز أخنوش؟ هل وظيفتها مساءلة من يدبرون الشأن العام، أم تخفيف الضغط عنهم عبر توجيه النقاش نحو خصومهم السياسيين؟

إن حكومة عزيز أخنوش، إذا كانت تملك حصيلة مقنعة، فهي ليست في حاجة إلى درع تلفزيوني، حيث أن الحصيلة القوية تدافع عن نفسها داخل الواقع، في الأسعار، وفي فرص الشغل، وفي جودة الخدمات العمومية، وفي إحساس المواطن بتحسن أوضاعه.

أما عندما يصبح الإعلام العمومي جزءا من هندسة الصورة، فذلك يعني أن الواقع أقوى من الدعاية، وأن الشاشة تستعمل لتعويض العجز السياسي والاجتماعي.

القضية هنا لا تتعلق بالدفاع عن إدريس الأزمي أو عن حزب العدالة والتنمية، بل بالدفاع عن مبدأ أبسط: الإعلام العمومي يجب أن يكون في خدمة المواطن، لا في خدمة الحكومة. يجب أن يطرح الأسئلة القاسية على الجميع، وأن يفتح الملفات الحارقة دون حسابات، وأن يحترم ذكاء المشاهد الذي صار يقارن بين الحلقات، ويرصد الفوارق، ويفهم متى تكون المهنية صادقة ومتى تتحول إلى ضغط سياسي مقنع.

لقد انتهت حلقة إدريس الأزمي، لكن العاصفة التي خلفتها ما تزال مفتوحة، حيث وضعت الإعلام العمومي في قفص الاتهام، ودفعت فيصل العرايشي إلى قلب سؤال سياسي مباشر: هل القناة الأولى قناة للمغاربة أم ذراع تلفزيوني لحكومة عزيز أخنوش؟ وهل دورها مساءلة السلطة أم تخفيف الضغط عنها؟

الأكيد أن المغاربة لم يعودوا يتابعون الشاشة بعين المتفرج الصامت. الجمهور يقارن، يقرأ الإشارات، ويفهم متى يكون الحوار مهنيا ومتى يتحول إلى هندسة سياسية.

وإذا كان فيصل العرايشي يعتقد أن القناة الأولى قادرة على صناعة الانطباع، فإن حلقة ادريس الأزمي كشفت أن الرأي العام قادر أيضا على محاكمة الشاشة نفسها.

ولذلك، فالقضية اليوم أكبر من برنامج اسمه “للحديث بقية”. القضية هي: هل بقي للإعلام العمومي شيء من معنى العمومية؟ أم صار شاشة تنتظر لحظة الإشارة لتتحول إلى منصة ضغط سياسي؟

وللحديث بقية.

09/05/2026

فيروس “هانتا” يستنفر وزارة الصحة ومسؤول يكشف لـ“هاشتاغ” كواليس اليقظة وحقيقة الخطر

هاشتاغ
رفعت المصالح المختصة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية درجة اليقظة الوبائية، عقب ظهور بؤرة لفيروس “هانتا” على متن سفينة الرحلات البحرية MV Hondius، وهي البؤرة التي استدعت متابعة دولية بعدما أكدت منظمة الصحة العالمية تسجيل خمس حالات مؤكدة من أصل ثماني حالات مشتبه فيها.

وفي هذا السياق، أفاد مصدر مسؤول بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية لموقع “هاشتاغ” بأن السلطات الصحية تواكب تطورات هذا الملف بشكل دقيق، في إطار تنسيق متواصل مع منظمة الصحة العالمية، ومع مختلف المصالح الوطنية المكلفة بالرصد الوبائي، خاصة مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض.

وأوضح المصدر ذاته أن المغرب يتوفر على منظومة وطنية لليقظة الصحية، تشتغل على تتبع الإنذارات الدولية المرتبطة بالأمراض المستجدة أو الوافدة، وتقييم المخاطر التي قد ترتبط بحركة السفر، سواء عبر الموانئ أو المطارات أو المعابر الحدودية.

وأضاف المصدر المتحدث لموقع “هاشتاغ” أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية فعّلت إجراءات المراقبة والرصد على مستوى نقاط العبور، وفق البروتوكولات المعمول بها في مثل هذه الحالات، من أجل رصد أي علامات صحية محتملة قد تستدعي تدخلا طبيا أو إجراء تشخيصيا.

وأكد المصدر المسؤول أن هذه الإجراءات تندرج ضمن التدابير الوقائية العادية المرتبطة بالأمن الصحي، مشددا على أنه لم يتم تسجيل أي حالة مؤكدة بفيروس هانتا داخل التراب الوطني إلى حدود الساعة.

وأورد أن المختبرات المرجعية الوطنية تمتلك القدرات التقنية والعلمية اللازمة لتشخيص الفيروسات النادرة والأمراض الوافدة، مبرزا أن المغرب عزز منظومته المخبرية والوبائية خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد تجربة جائحة كوفيد-19.

كما أشار مصدر موقع “هاشتاغ” إلى أن التنسيق قائم بين السلطات الصحية والمصالح المينائية والجوية وباقي المتدخلين، لضمان التفاعل السريع مع أي مستجد محتمل، خصوصا في الملفات الصحية العابرة للحدود.

ويأتي هذا التحرك الصحي بعد تداول تقارير إعلامية إسبانية بشأن طائرة كانت تقل شخصين يشتبه في إصابتهما بفيروس “هانتا”، وما رافق ذلك من تساؤلات حول مستوى الجاهزية الصحية بالمغرب.

وشدد المصدر ذاته على أن المعطيات الحالية لا تشير إلى وجود خطر وبائي واسع النطاق، غير أن اليقظة تبقى ضرورية، مؤكدا أن التعامل مع هذا النوع من الحالات يتم وفق مقاربة استباقية تقوم على الرصد المبكر، والتقييم العلمي للمخاطر، وتبادل المعطيات مع الجهات الدولية المختصة.

08/05/2026

عائلة الموسيقار المغربي الراحل عبد الوهاب الدكالي تطالب بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء وفاته
هاشتاغ
طالبت عائلة الموسيقار المغربي الراحل عبد الوهاب الدكالي بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء وفاته، معتبرة أن ظروف الرحيل تطرح العديد من علامات الاستفهام، خاصة بعدما دخل الراحل إلى إحدى المصحات الخاصة بمدينة الدار البيضاء وهو في وضع صحي عادي قبل أن يغادرها جثة هامدة.
وأكدت العائلة، وفق معطيات متداولة، أن وفاة الفنان الراحل “ليست طبيعية”، مشيرة إلى أن الراحل ولج المصحة على قدميه من أجل تلقي العلاجات الضرورية، غير أن حالته انتهت بشكل مفاجئ، ما دفع أفراد أسرته إلى المطالبة بفتح تحقيق دقيق لكشف جميع الملابسات المرتبطة بالوفاة وترتيب المسؤوليات إن ثبت وجود أي تقصير أو خطأ طبي.
وفي هذا السياق، جرى نقل جثة الراحل إلى مركز الطب الشرعي بمنطقة الرحمة، حيث تم إخضاعها للتشريح الطبي بأمر من الجهات المختصة، وذلك من أجل تحديد السبب الحقيقي للوفاة بشكل علمي ودقيق.
ومن المرتقب أن تكشف نتائج التشريح الطبي، المنتظر صدورها خلال الأيام المقبلة، عن المعطيات النهائية المرتبطة بوفاة الفنان الكبير، وسط حالة من الحزن والصدمة في الأوساط الفنية والثقافية المغربية، بالنظر إلى المكانة الكبيرة التي كان يحظى بها الراحل داخل الساحة الفنية الوطنية.

08/05/2026

رحيل عبد الوهاب الدكالي.. نهاية فصل ذهبي من تاريخ الأغنية المغربية

08/05/2026

قرض أوروبي ضخم بقيمة 500 مليون أورو يفضح تعثر إعمار الحوز ويحرج

هاشتاغ
فتح التمويل الأوروبي الجديد الموجه لإعادة إعمار مناطق زلزال الحوز بابا واسعا أمام تساؤلات جديدة حول المسافة الفاصلة بين الأرقام الرسمية التي تتحدث عن تقدم الأشغال، والواقع الميداني الذي ما يزال يكشف تعثر عدد من المرافق الأساسية، وفي مقدمتها المؤسسات التعليمية، حيث أن الموافقة على قرض بقيمة 500 مليون يورو لفائدة الشطر الثاني من البرنامج، بعد أكثر من عامين ونصف على الفاجعة، تعيد طرح سؤال الخصاص المتبقي، ومآل الاعتمادات السابقة، والجدول الزمني الحقيقي لإنهاء أوراش الإعمار داخل المناطق المتضررة.

وصدر بالجريدة الرسمية عدد 7492، بتاريخ 19 مارس 2026، المرسوم رقم 2.26.58 الصادر في 26 فبراير 2026، والقاضي بالموافقة على عقد القرض المبرم مع البنك الأوروبي للاستثمار، في إطار تمويل برنامج إعادة الإعمار في شطره الثاني المعروف بـ Tranche B.

ويفتح هذا القرض باب التساؤل حول الحجم الحقيقي للخصاص المالي والتنموي الذي ما يزال يرافق أوراش إعادة البناء، لاسيما أن بلاغات اللجنة بين الوزارية المكلفة ببرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من الزلزال سبق أن تحدثت عن تقدم مهم في نسب الإنجاز، بلغت في بعض مستوياتها نحو 90 في المائة.

وتتزايد هذه الأسئلة مع استمرار المعطيات البرلمانية والحقوقية التي تشير إلى تعثر عدد من المرافق الحيوية، وفي مقدمتها قطاع التعليم بإقليم الحوز.

فقد كشفت معطيات أثارتها المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أن 220 مؤسسة تعليمية بالإقليم ما تزال خارج الخدمة، من بينها 186 مؤسسة تعرف تعثرا واضحا في الأشغال، و34 مؤسسة لم تنطلق بها عمليات البناء بعد.

وتضع هذه الأرقام آلاف التلاميذ أمام وضع دراسي صعب داخل خيام ووحدات مسبقة الصنع، خاصة في المناطق الجبلية التي تعرف إكراهات مناخية ومجالية تزيد من هشاشة ظروف التمدرس.

كما يطرح تزامن المصادقة على القرض السيادي الجديد مع استمرار تعثر عدد من الأوراش أسئلة حول أوجه صرف الاعتمادات السابقة، وحول ما إذا كان التمويل الجديد موجها لاستكمال المشاريع المبرمجة، أو لتدارك تأخر بعض الصفقات التي لم تصل بعد إلى مراحل متقدمة من الإنجاز.

ويكشف اعتماد الشطر الثاني من التمويل، بعد مرور أكثر من عامين ونصف على الزلزال، أن برنامج إعادة الإعمار ما يزال في حاجة إلى تسريع فعلي داخل قطاعات أساسية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والطرق والمسالك القروية، باعتبارها مرافق ترتبط مباشرة بعودة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة.

ويأتي ذلك في وقت كانت تقارير صادرة عن مرصد برنامج إعادة الإعمار قد نبهت، خلال فبراير 2026، إلى وضعية وصفت بالمأزومة في قطاع التعليم داخل عدد من المناطق المتضررة، بسبب استمرار الاعتماد على حلول مؤقتة أثرت على ظروف التمدرس، وعلى استقرار الأسر والتلاميذ.

ويضع هذا الملف الحكومة أمام ضرورة تقديم توضيحات دقيقة حول الجدولة الزمنية الفعلية لإنهاء أوراش إعادة الإعمار، وتفصيل القطاعات التي سيغطيها القرض الأوروبي الجديد، والكشف عن نسب الإنجاز حسب الجماعات والقطاعات الاجتماعية، حتى تتضح الصورة بين المعطيات الرسمية المعلنة والواقع الذي تعكسه بعض المؤشرات الميدانية.

كما يفرض هذا النقاش تعزيز الشفافية في تدبير التمويلات الموجهة لإعادة الإعمار، من خلال توضيح مآل الاعتمادات المرصودة سابقا، وحالة الصفقات المفتوحة، ونسبة تقدم الأشغال في المدارس والمراكز الصحية والمسالك والبنيات الأساسية.

08/05/2026

فيديو مقرف بمدينة مراكش يثير الرعب في نفوس المغاربة

08/05/2026

لقجع يعلن نهاية ولايته الثالثة على رأس الجامعة الملكية لكرة القدم!

هاشتاغ
تستعد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لعقد جمعها العام العادي والاستثنائي، يوم الجمعة 5 يونيو 2026، بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، وهو الموعد الذي يتزامن مع نهاية الولاية الثالثة لفوزي لقجع على رأس الجهاز الكروي الوطني.

ومن المنتظر أن يشهد هذا الموعد مناقشة عدد من النقاط المدرجة ضمن جدول الأعمال، إلى جانب عقد جمع عام استثنائي مخصص لدراسة تعديلات تهم النظام الأساسي للجامعة والمصادقة عليها.

ويأتي هذا الجمع العام في سياق خاص، بالنظر إلى أن فوزي لقجع يتولى رئاسة الجامعة منذ 13 أبريل 2014، حيث تمكن خلال هذه الفترة من ترسيخ حضوره داخل المشهد الكروي الوطني، وتعزيز تموقع المغرب داخل المؤسسات القارية والدولية المرتبطة بكرة القدم.

ورغم اقتراب نهاية ولايته الثالثة، يبقى فوزي لقجع من أبرز الأسماء المرشحة للاستمرار في رئاسة الجامعة، استنادا إلى مقتضيات القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، الذي يتيح إمكانية الاستمرار في رئاسة الجامعة في حالات مرتبطة بتولي مهام داخل هيئات رياضية دولية، أو متى ارتبط الأمر باعتبارات تندرج ضمن المصلحة الوطنية.

ويشغل فوزي لقجع حاليا مناصب كروية وازنة، من بينها نائب رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وعضوية مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وهي مواقع تمنح المغرب حضورا مؤثرا داخل دوائر القرار الكروي على المستويين القاري والدولي.

ويرتقب أن يشكل الجمع العام المقبل محطة لتقييم المرحلة السابقة، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تدبير كرة القدم الوطنية، خاصة في ظل الرهانات الكبرى التي تنتظر المغرب، وفي مقدمتها تنظيم تظاهرات كروية كبرى، وتعزيز البنية المؤسساتية للجامعة، ومواصلة تقوية حضور المملكة داخل الهيئات الدولية.

07/05/2026

ولي العهد في قلب الجيش.. إعادة ترتيب هادئة لعمق الدولة الصلبة والعميقة

بقلم: مراد بورجى

تعيين الملك محمد السادس لولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم السبت 2 ماي 2026، منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية هو، في ظاهره، قرار تنظيمي داخل هرم المؤسسة العسكرية، لكنه، في جوهره، يمثل لحظة مكثفة تختزل مسارا طويلا من الإعداد الصامت، الذي جرى بناؤه بتدرج، وعلى مراحل، داخل أحد أكثر مفاصل الدولة حساسية وصلابة، حيث تتقاطع المعطيات الأمنية بالعسكرية، وحيث تُصاغ، في العمق، توازنات الدولة.

إن قراءة هذا التعيين ضمن سياق زمني أوسع تكشف أنه ليس إلا حلقة متقدمة في مسار انطلق، فعليا، منذ أكتوبر 2020، عبر سلسلة من الإجراءات التي أعادت ترتيب المؤسسة العسكرية بهدوء، وبإيقاع مضبوط، يؤشر إلى وجود تصور مسبق لما يُراد بناؤه. فعلى بُعد أشهر قليلة من بلوغ ولي العهد سن الرشد الدستوري (18 سنة) في 8 ماي 2021، انطلقت دينامية لافتة داخل الجيش، تمثلت في إحالة 15 عنصر برتبة جنرالاً، وثلاثة برتبة عقيد رائد “كولونيل ماجور”، وأكثر من 28 برتبة عقيد “كولونيل” على التقاعد من مختلف أسلحة الجيش العسكرية، ومن الدرك الملكي، والقوات المساعدة، والصحة العسكرية. قرار مفاجئ كان قد اتخده الجنرال دوكور دارمي أنذاك “الفريق أول” عبد الفتاح الوراق المفتش العام للقوات المسلحة الملكية بالتوازي مع تعيينات جديدة على رأس الحاميات والوحدات، في عملية كانت تجسيدا لما يمكن اعتباره إعادة ضخ دماء جديدة داخل بنية القيادة العسكرية.

هذا المسار تعزز بشكل أوضح في شتنبر 2021، حين عيّن الملك الجنرال دوكور دارمي بلخير الفاروق مفتشا عاما للقوات المسلحة الملكية، في خطوة أعادت ترتيب قمة الهرم العسكري، قبل أن يبلغ هذا المسار ذروته يوم 22 أبريل 2023، بتعيين الفريق محمد بريظ مفتشا عاما للقوات المسلحة الملكية وقائدا للمنطقة الجنوبية، خلفا للفريق أول بلخير الفاروق، وذلك قبل أقل من أسبوعين فقط من بلوغ ولي العهد سن العشرين وتحرره من مجلس الوصاية. هذا التزامن الزمني الدقيق يوحي بأن المؤسسة العسكرية كانت بصدد إعادة الهيكلة، في جزء منها على الأقل، تمهيدا لإدماج تدريجي لولي العهد الأمير مولاي الحسن داخل المؤسسة العسكرية، ليس فقط من حيث الرتبة، بل من حيث الفعل والاحتكاك المباشر بمستويات القيادة.

وفي هذا الإطار بالذات، لا يبدو هذا المسار، مفاجئا بالنسبة لي، بقدر ما كنت قد التقطت خيوطه الأولى منذ عدة سنوات، حين طرحت، في أكثر من مقال، فكرة “دولة ولي العهد” باعتبارها دينامية هادئة تتشكل داخل عمق الدولة، بعيدا عن ضجيج الواجهة السياسية. وأعتقد أن من أكثر الإشارات العملية دلالة على هذا المسار، عندما أبرزت، مباشرة بعد تحرر ولي العهد الأمير مولاي الحسن من مجلس الوصاية، طبقا لمنطوق الدستور، إثر بلوغه سن العشرين، حيث سَجل أول نشاط أميري ذي حمولة عسكرية يوم 14 ماي 2023، عندما ترأس، بنادي الضباط بالرباط، مأدبة غذاء بمناسبة الذكرى الـ67 لتأسيس القوات المسلحة الملكية، وهذا ما قرأته، آنذاك، كـ”تحول نوعي في طبيعة الأدوار المنتظرة، وانتقال من منطق الحضور الرمزي إلى منطق الإدماج الفعلي داخل مفاصل الدولة الصلبة”… واليوم، يأتي تعيين مولاي الحسن منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية ليؤكد ما ذهبت إليه وليكشف أن هذا التعيين هو تتويج مرحلي لمسار بدأ بإعادة تشكيل البيئة العسكرية المحيطة، مرورا بإعادة ترتيب القيادات، وانتهاء بإدماج تدريجي في دوائر القرار. بمعنى أن التعيين مؤشر استراتيجي على انتقال هادئ يجري الإعداد له داخل الدولة، وفق رؤية بعيدة المدى.

غير أن السؤال الذي يفرض نفسه، في ضوء هذا التدرج المحسوب، ليس فقط ما إذا كان هذا المسار قد أُعدّ لولي العهد، بل أيضا إلى أي حد يمكن القول إن ولي العهد نفسه كان جزءا من هذا المسار، ولو من موقع التتبع والتكوين التدريجي. فالتجارب الملكية، بطبيعتها، لا تُبنى فقط بقرارات فوقية، إذ تتشكل كذلك من خلال الاحتكاك المبكر بمراكز القرار، ومن خلال التدرّب الصامت على إدراك وضبط توازنات الدولة…

بهذا المعنى، لا يكون ولي العهد مجرد مستفيد من مسار جاهز، بل إنه فاعل في طور التكوين داخل هذا المسار، يتعلم قواعده، ويستوعب منطقه، ويحتك برجالاته، في أفق امتلاك القدرة على التعامل معه لاحقا، ليس من موقع الوراثة فقط، بل من موقع المعرفة المسبقة بتفاصيله الدقيقة. وهي، في العمق، إحدى الخصوصيات التي تميز نمط اشتغال الدولة المغربية، حيث يتم إعداد الانتقال داخل الاستمرارية، وليس عبر القطيعة كما كان الحال مع نظام جده الراحل الحسن الثاني…

صحيح أن ولي العهد لم يكن غائبا عن المؤسسة العسكرية من حيث الرتبة والانتماء، لكن الفارق الجوهري الذي يحمله هذا التعيين يكمن في الانتقال من موقع رمزي داخل التراتبية إلى موقع “وظيفي” داخل مركز التنسيق والاطلاع… ففي مثل هذه المواقع لا يجري الاكتفاء بالانضباط الشكلي، لأن المطلوب هو الاندماج في التفاصيل اليومية لصناعة القرار، والاحتكاك المباشر بثقافة القيادة العسكرية، وفهم منطق وميكانيزمات اشتغال الأجهزة في مستوياتها المختلفة… وهذا بالضبط ما يحوّل التعيين من مجرد تأهيل بروتوكولي إلى تمرين فعلي على الحكم من داخل أحد أكثر فضاءات الدولة انضباطا وتعقيدا، إذ أن الجيش، بهذا المعنى، يشكل مدرسة عملية للقيادة، لا تُدرَّس في الكتب ولا تُختزل في الرُّتب…

ولعل ما يعزّز هذه القراءة، ويُخرجها من دائرة التأويل الظرفي إلى أفق الاستمرارية المؤسساتية، هو أن هذا المسار ليس جديدا في تقاليد الدولة المغربية، بل يجد له سابقة واضحة في تجربة سابقة داخل نفس البنية. فقد سبق للملك محمد السادس، عندما كان وليا للعهد، أن تولّى تنسيق مكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية ابتداء من سنة 1985، في سياق مماثل من حيث الرهان على التكوين المبكر داخل المؤسسة العسكرية، والاحتكاك المباشر بمفاصلها الحيوية.

وإذا كان هذا الامتداد التاريخي يؤكد أن المؤسسة العسكرية ظلّت، في لحظات مفصلية، فضاء مركزيا في إعداد ولي العهد، فإن ما يضفي على التعيين الحالي دلالته الأعمق هو السياق الذي يأتي فيه، حيث تبدو هذه المؤسسة، أكثر من أي وقت مضى، قادرة على تأطير الكفاءة والانضباط وصناعة القرار، في مقابل حالة التآكل التي يعرفها الحقل الحزبي مثلا، وعجزه المتكرر عن إفراز نخب مؤهلة لمواكبة التحولات الكبرى التي تعرفها البلاد…

ففي الوقت الذي تحوّلت فيه الأحزاب، في جزء واسع منها، إلى فضاءات لإعادة إنتاج نفس الوجوه ونفس الممارسات، تظل المؤسسة العسكرية، بحكم طبيعتها الصارمة ومنطقها القائم على الاستحقاق والتدرج، إحدى القنوات القليلة التي يتم عبرها تكوين نخب قادرة على التدبير في شروط معقدة، وهو ما يمنح لتعيين ولي العهد داخلها بعدا يتجاوز التكوين العسكري في حد ذاته، ليطرح، في العمق، سؤالا أكبر يتعلق بمصادر إنتاج النخبة في المغرب، وبالتحولات التي قد تعيد رسم العلاقة بين الدولة والحقل السياسي في المرحلة المقبلة.

إن إدخال ولي العهد إلى قلب المؤسسة العسكرية لا يهدف فقط إلى تأمين وضمان استمرارية تقليدية للسلطة، لأن المراد، بالأساس، هو إعداد قيادة قادرة على تدبير دولة أكثر تعقيدا، تتداخل فيها التحديات الأمنية التقليدية مع تهديدات جديدة غير متماثلة، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، من قبيل الأمن السيبراني الذي أصبح من اختصاص هذه المؤسسة.

إن الرسالة التي يحملها هذا التعيين إلى الداخل لا تقل أهمية عن دلالاته المؤسساتية، وأعتقد أن قراءة التعيين في ضوء التحولات التي يعرفها الحقل السياسي، تقدم لنا، بوضوح، ملامح تصور أوسع بكثير مما يبدو على السطح… فمنذ سنوات، يتقدم مشروع إعادة هيكلة الدولة على أكثر من واجهة: إصلاح المنظومة الانتخابية، إعادة فتح المجال أمام المستقلين، الدفع نحو تجديد النخب، وإطلاق أوراش الدولة الاجتماعية والنموذج التنموي الجديد، الكل في اتجاه الإعلان عن الملكية البرلمانية… غير أن هذه الدينامية، التي مست الفضاء السياسي، ظلت تصطدم في لحظات كثيرة بأعطاب البنية الحزبية وحدود قدرتها على التفاعل مع التحولات. وهنا يبرز الفرق بين مجالات الدولة: فبينما تظل السياسة مجالا قابلا للتعطيل والتردد والانحراف، تبقى المؤسسة العسكرية مجالا للانضباط والاستمرارية والوضوح… لذلك يبدو أن إدماج ولي العهد في قلب هذه المؤسسة هو، في العمق، تثبيت لركيزة صلبة داخل مشروع أوسع لبناء ما أسميته في عدة مقالات، ومنذ عدة سنوات، بـ”دولة ولي العهد”، عبر الإمساك المتوازن بكل مفاصل القرار.

أما في الخارج، حيث تراقب القوى الدولية والإقليمية مسارات الاستقرار في الدول، فإن المغرب، بهذا التعيين، يبعث بإشارة دقيقة ولكن قوية في آن واحد: “لا وجود لفراغ محتمل في قمة الدولة، ولا انتقال مفاجئ خارج منطق المؤسسات… في المغرب هناك إعداد مسبق، وتدرج محسوب، واستمرارية مؤطرة”… وهي رسالة تكتسب أهميتها في محيط إقليمي يعرف هشاشة واضحة في أنماط انتقال السلطة، وتُعزز صورة المغرب كشريك مستقر قادر على ضمان استمرارية اختياراته الاستراتيجية…

في المحصلة الأخيرة، لا يبدو ولي العهد مجرد اسم يُدرج في موقع جديد داخل هرم المؤسسة العسكرية، إنه جزء من تصور أشمل يعيد تعريف مسارات التهييء للحكم، ويؤشر على انتقال هادئ نحو نموذج مختلف في صناعة النخبة، قوامه التكوين داخل دواليب الدولة العميقة، لا فقط عبر الواجهة السياسية.

إنه، في العمق، تحوّل صامت لكنه بالغ الدلالة: فحين تعجز السياسة عن إنتاج النخبة، تتكفّل الدولة بإعادة إنتاجها… من داخل مؤسساتها السيادية…

07/05/2026

سلطات الرباط تواصل عملية هدم المنازل بحي المحيط

07/05/2026

وزير الداخلية يجمع قادة الأحزاب ويطلق العد العكسي لتشريعيات 23 شتنبر

هاشتاغ
عقد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، اليوم الخميس بالرباط، لقاء حضره قادة ومسؤولو الأحزاب السياسية التي تتوفر على فريق برلماني أو مجموعة برلمانية، وذلك في إطار الإعداد للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها في 23 شتنبر المقبل.

وتم خلال هذا اللقاء استعراض الإطار العام للتحضير للاستحقاق الانتخابي المقبل وإطلاع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية الحاضرين على النصوص التنظيمية المعتمدة لحد الآن، وكذا على القرارات في طور الإعداد المتعلقة بالمخطط المحاسبي للأحزاب السياسية.

وبنفس المناسبة تم إطلاع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية على التدابير التنظيمية المتعلقة بإعداد الهيئة الناخبة الوطنية في إطار مراجعة اللوائح الانتخابية العامة التي ستنطلق يوم 15 ماي الجاري، تمهيدا للاستحقاق الانتخابي المقبل، وكذا على الإجراءات المواكبة لعملية المراجعة المذكورة المرتبطة بتوفير التنظيم الإداري واللوجستيكي الملائم وإطلاق حملة تواصلية مؤسساتية تشمل كافة وسائط التواصل، بما في ذلك المنصات الرقمية بمختلف أصنافها.

من جهة أخرى، شكل هذا اللقاء مناسبة لإحاطة قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية علما بالأشواط التي تم قطعها في أفق إعداد كل من المنصة الإلكترونية المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح، والمنصة الإلكترونية المخصصة لإنجاز وكالة التصويت من لدن المواطنات والمواطنين المقيمين بالخارج.

كما خصص هذا اللقاء لتبادل الرأي حول الإجراءات والتدابير التنظيمية والعملية التي تم اتخاذها وتلك التي ينبغي بلورتها في ما تبقى من حيز زمني قبل موعد إجراء الاقتراع المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب.

وقد مرت أطوار هذا اللقاء في مناخ إيجابي تميز بنقاش مثمر وصريح، حيث عبر قادة ومسؤولو الأحزاب السياسية على استعدادهم وتأهبهم للمساهمة كل من موقعه، إلى جانب السلطات العمومية، في توفير كافة الظروف الملائمة لضمان نجاح الاستحقاق التشريعي المقبل وتحصين الخيار الديمقراطي الذي اعتمدته المملكة بكيفية لا رجعة فيها تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

07/05/2026

بنموسى يتخلى عن اختصاصاته الدستورية ويتحول إلى بائع وهم عند أخنوش

هاشتاغ
عندما تعجز الحكومة عن خفض عدد العاطلين في الواقع، تبحث عن طريق آخر أكثر سهولة عبر تغيير طريقة العد وتضييق مفهوم البطالة ثم تقديم النتيجة للرأي العام على شكل إنجاز رقمي جاهز للاستهلاك السياسي.

هذا بالضبط ما وقع مع الأرقام الجديدة للمندوبية السامية للتخطيط، التي أعلنت تراجع معدل البطالة إلى 10.8 في المائة، في لحظة تحتاج فيها حكومة عزيز أخنوش إلى أي رقم يمنحها بعض الهواء قبل محطة انتخابية ثقيلة.

فالمندوبية التي يفترض أن تنتج الحقيقة الإحصائية بكل استقلالية وصرامة اختارت أن تقدم للبلاد رقما يبدو أنيقا على الورق، لكنه يصطدم بقسوة الواقع في الشوارع والمقاهي والأحياء الهامشية والقرى ومحيط المقاولات المتعثرة، حيث أن المغرب الذي يعرف توسع الهشاشة وتآكل القدرة الشرائية وصعوبة ولوج الشباب إلى الشغل، لا يمكن أن يستيقظ فجأة على انخفاض سحري في البطالة دون أن يشعر المواطن بأي أثر ملموس في حياته اليومية.

إن جوهر العملية يكمن في التعريف الجديد، حيث لم يعد الشخص المحروم من العمل عاطلا بشكل مباشر، إذ صار مطالبا بأن يكون دون أي دخل، ومستعدا للعمل فورا، وأن يكون قد بحث فعليا عن منصب شغل خلال مدة محددة.

وبذلك، يخرج من دائرة البطالة كل من فقد الأمل وتوقف عن البحث، وكل من يعيش من مساعدة عائلية بسيطة، وكل من يشتغل ساعات قليلة في نشاط هامشي، وكل من يقبل عملا مؤقتا لا يوفر أجرا كافيا ولا حماية اجتماعية.

بهذه الحيلة الإحصائية، يتحول الشاب الذي أنهكه الانتظار في المقاهي إلى خارج خانة البطالة لأنه توقف عن البحث.

ويتحول من يساعد بقالا أو حرفيا مقابل دراهم قليلة أو وجبة يومية إلى “نشط”.

ويتحول حامل شهادة عليا يقبل عملا لا يناسب تكوينه ولا يضمن كرامته إلى رقم في خانة التشغيل.

هكذا تختفي الأزمة من الجداول، بينما تظل قائمة في البيوت.

إن الأرقام الجديدة الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط لا تقول إن الاقتصاد خلق مئات الآلاف من مناصب الشغل القارة.

لا تقول إن المقاولات توسعت في التوظيف.

لا تقول إن الشباب وجدوا مسارات مهنية حقيقية.

هي تقول شيئا آخر: إن تعريف البطالة صار أضيق، وإن فئات واسعة من المغاربة جرى إخراجها من الحساب حتى يبدو المشهد أقل قتامة.

إن المندوبية نفسها تكشف من خلال مؤشر الاستخدام غير الكامل للقوى العاملة، أن الأزمة أعمق بكثير من المعدل الرسمي، إذ أن رقم 22.5 في المائة يعني أن جزءا واسعا من المغاربة يوجد بين شغل ناقص، وبطالة مقنعة، وهشاشة مهنية، وخروج قسري من سوق العمل، وهو الرقم الذي يعكس الحقيقة الاجتماعية، لا النسبة الرشيقة التي يراد تسويقها كإنجاز حكومي.

وهنا يبرز السؤال السياسي الكبير: هل ما زال شكيب بنموسى يمارس اختصاصاته الدستورية على رأس مؤسسة مطالبة بإنتاج معطيات مستقلة، أم تحول إلى موزع أرقام مريحة لحكومة عزيز أخنوش؟

فالمندوبية السامية للتخطيط ليست ملحقة تواصلية برئاسة الحكومة، ولا منصة لتجميل الحصيلة، ولا ورشة لصناعة الانطباعات. إنها مؤسسة يفترض أن تحمي الحقيقة الرقمية من العبث السياسي.

إن ما صدر عن المندوبية السامية للتخطيط يشبه عملية تجميل قاسية لوجه أزمة اجتماعية مفتوحة، حيث بدل خلق فرص الشغل، جرى خلق تعريف جديد للعاطل.

وبدل مواجهة هشاشة سوق العمل جرى تخفيف وزنها داخل الجداول. وبدل الاعتراف بأن البطالة ما زالت تخنق الشباب والنساء والجهات الأقل حظا، تم تقديم معدل يوحي بأن الأمور تتحسن، بينما الواقع يصرخ بعكس ذلك.

فقد تجد الحكوم في رقم 10.8 في المائة مادة دعائية نافعة تضعه في الخطب، وتلوح به في الحصيلة، وتقدمه دليلا على نجاح سياسات التشغيل. لكن المواطن لا يعيش داخل نشرة إحصائية.

إن المواطن يعرف إن كان ابنه يعمل أم ينتظر ويعرف إن كانت ابنته وجدت فرصة أم بقيت خارج سوق العمل ويعرف إن كان الأجر يكفي أم لا. ويعرف أن الشغل الهش لا يصنع استقرارا، وأن الدخل الضعيف لا يعني الخروج من الأزمة.

شكيب بنموسى، بهذا المنحى، لا يخفف البطالة، بل يخفف وقعها السياسي على عزيز أخنوش، ويعيد ترتيبها في لغة إحصائية أقل إزعاجا، ويقدم للمغاربة نسخة مخففة من الألم.

إن المغرب يحتاج إلى سياسة تشغيل حقيقية، لا إلى هندسة مفاهيمية، يحتاج إلى اقتصاد يخلق فرصا، لا إلى مؤشرات تعيد تصنيف العاطلين.

ويحتاج إلى إنصاف الشباب والنساء والجهات المهمشة، لا إلى حذف اليائسين من الجداول.ط، ويحتاج قبل كل شيء إلى مؤسسات تقول الحقيقة كما هي لا كما ترغب الحكومة في سماعها.

لذلك، فإن السؤال لم يعد حول الرقم وحده، بل صار حول وظيفة المندوبية نفسها: هل هي مؤسسة دستورية لإنتاج الحقيقة أم بائع وهم جديد في خدمة عزيز أخنوش؟

Want your business to be the top-listed Media Company in Rabat?
Click here to claim your Sponsored Listing.

Telephone

Website

https://www.youtube.com/@hashtag-ma

Address


Agdal
Rabat