Azerty1234

Azerty1234

Share

naoufal

09/02/2026
03/05/2023

دعوة لمساعدة ترميم مسجد
ناء المساجد وإعمارها وتهيئتها للمصلين ، من أفضل أعمال البر والخير التي رتب عليها الله تعالى ثوابا عظيما ، وهي من الصدقة الجارية التي يمتد ثوابها وأجرها حتى بعد موت الإنسان .

قال الله تعالى : ( إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ) التوبة/18

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ بَنَى مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ ) رواه البخاري (450) ومسلم (533) من حديث عثمان رضي الله عنه .

وروى ابن ماجه (738) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ ، أوْ أَصْغَرَ ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ) صححه الألباني .

والقطا طائر معروف ، ومَفْحص القطاة : موضعها الذي تبيض فيه ، وخصصت القطاة بهذا لأنها لا تبيض في شجر ولا على رأس جبل ، إنما تجعل بيتها على بسيط الأرض دون سائر الطيور، فلذلك شبه به المسجد . ينظر : حياة الحيوان للدميري .

قال أهل العلم : وهذا مذكور للمبالغة ، أي ولو كان المسجد بالغا في الصغر إلى هذا الحد .

ومن شارك في بناء مسجد كان له من الأجر على قدر مشاركته ، وله أجر آخر على إعانته غيره على البر والتقوى .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : شخصان أو ثلاثة أشخاص أو أكثر اشتركوا في بناء مسجد هل يكتب لكل واحد منهم أجر بناء مسجد ، أم أقل من ذلك؟

فأجاب : هل قرأت إذا زلزلت؟ ماذا قال الله في آخرها؟

السائل: ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ) [الزلزلة:7].

الشيخ: ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ) [الزلزلة:7-8] كل واحد له أجر ما عمل ، لكن يكون له أجر ثان من جهة ثانية وهي التعاون على البر؛ لأنه لولا اجتماع هؤلاء كل واحد أتى بقليل ما قام البناء ، فنقول : له أجر عمله وله أجر المساعدة والمعاضدة ، مثال ذلك : رجل أنفق مائة ريال صدقة له أجرها ، أنفق مائة ريال في بناء مسجد ، هذه النفقة صار فيها نفع من وجهين : أولاً : العمل ، يعني : أجر هذه الدراهم ، والثاني : المساعدة حتى يتكون المسجد ، لكن إذا تبرع هذا الرجل للمسجد بعشرين ألفاً ، وهذا بعشرين ريالاً ، فلا يمكن أن نقول : هم سواء ، كل له أجر البناء كاملاً، هذا لا يمكن.

انظر يا أخي! الثواب حسب العمل ، نقول : هذا له أجر عمله على قدر ما أنفق وله أجر التعاون على إقامة هذا المسجد " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (230/ 21).

وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : إذا تبرع شخص بمبلغ من المال عنه وعن أهله في بناء مسجد مع جماعة فهل تعتبر صدقة جارية لكل شخص منهم؟

فأجابوا : "بذل المال في بناء المسجد أو المشاركة في بنائه من الصدقة الجارية لمن بذلها أو نواها عنه إذا حسنت النية وكان هذا المال من كسب طيب" انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (6/ 237) .

فإذا شاركك إخوانك بالأرض أو في بناء المسجد فلجميعكم الأجر والثواب .

وهذا السؤال يتفرع عنه سؤال آخر ، وهو أيهما أفضل : بناء مسجد صغير أو الاشتراك في مسجد كبير ؟

وللشيخ ابن عثيمين رحمه الله فتوى في ذلك نضعها هنا للفائدة :

سئل رحمه الله : إذا كان بعض الناس يرغب في بناء مسجد بمبلغ من المال فأيهما أفضل : أن يشارك غيره في بناء مسجد كبير يضمن عدم الحاجة إلى هدمه وتوسيعه خصوصاً مع تزايد السكان ، أم يبني مسجداً صغيراً بدون مشاركة مع أحد؟

فأجاب : "الأفضل الأول ؛ لأن المبنى الصغير ربما يكون من حوله قليلين ثم يزيدون وحينئذ يهدم ويعاد مرة ثانية ، لكن إذا كان أهل المسجد الصغير مضطرين إليه أكثر من ضرورة أهل المسجد الكبير فهم أولى لدفع ضرورتهم ، لكن مع التساوي : المشاركة في المسجد الكبير أحسن ؛ لأنه أضمن ، فصار في المسألة تفصيل : إذا كان أهل المسجد الصغير مضطرين إلى هدمه وبنائه [أي الآن] فهو أفضل من المشاركة ، وإذا كانوا غير مضطرين أو كانت الضرورة واحدة في هذا وهذا فالمشاركة في الكبير أفضل " انتهى من "اللقاء الشهري" (24/ 18).

وذهب بعض العلماء إلى أن حديث (مفحص القطاة) على ظاهره ، وأن المراد بذلك ما لو اشترك جماعة في بناء مسجد ، بحيث كان نصيب كل واحد منهم مفحص قطاة ، بنى الله له بيتاً في الجنة ، وفضل الله تعالى واسع .

وانظر : "فتح الباري" شرح حديث رقم (450) .

والله أعلم .

Want your public figure to be the top-listed Public Figure in Rabat?
Click here to claim your Sponsored Listing.

Category

Telephone

Website

Address


Rabat