Psychological Support
This page was created to provide awareness, support and counseling for those who want inspiration.
الأم ليست فقط من تُطعم وتُلبس طفلها…
الأم هي أول علاقة نفسية يعيشها الإنسان.
من خلال علاقتها مع طفلها يتكوّن شعوره بالأمان،
ومن استجابتها لبكائه يتعلّم إن كانت مشاعره مسموعة ومفهومة،
ومن قربها يتشكّل إحساسه بقيمته وبأنه يستحق الحب.
الطفل لا يتذكّر كل المواقف،
لكن جسده ونفسه يحتفظان بالإحساس الذي عاشه معها:
هل كان مطمئنًا؟
هل كان مقبولًا كما هو؟
هل كان هناك من يحتوي خوفه وضعفه؟
الأم لا تصنع فقط ذكريات…
هي تساهم في تشكيل العالم الداخلي لطفلها:
طريقة نظرته إلى نفسه،
قدرته على الثقة بالآخرين،
وطريقته في الحب لاحقًا في حياته.
لهذا، الأمومة ليست كمالًا…
الأمومة علاقة حيّة، فيها محاولة وتعلّم وخطأ وتصحيح.
وما يحتاجه الطفل ليس أمًا مثالية،
بل أمًا حاضرة، تشعر به، وتحاول فهمه.
كل عيد أم وأنتِ الأثر الأجمل.
أحيانًا… من دون أن نشعر، نطلب من أطفالنا أن يكبروا قبل أوانهم.
ننهمك.
نتعب.
ننشغل بالمسؤوليات.
فنقول لهم:
“انتبه لوالدتك المريضة.”
“كن مسؤولًا.”
“لا تخيّب ظنّي.”
“تصرف كأنك كبير.”
لكننا ننسى شيئًا أساسيًا:
هو ما زال طفلًا.
قد يبدو ناضجًا.
قد يتصرف بقوة.
قد يحاول إرضاءنا.
لكن في داخله ما زال يحتاج إلى:
• حضورنا
• حمايتنا
• توجيهنا
• احتواءنا العاطفي
عندما نضع على أكتافه مسؤوليات أكبر من عمره، لا نصنع منه إنسانًا أقوى…
بل نصنع داخله قلقًا وخوفًا.
يتعلم أن الحب مشروط بالأداء.
أن الخطأ يعني خيبة أمل.
أن عليه أن يتحمّل وحده.
وهنا يبدأ الخطر.
الطفل الذي لا يشعر بالدعم قد:
– يخفي معاناته
– يكون عرضة للاستغلال أو سوء المعاملة
– يتخذ قرارات مؤذية ليُثبت أنه على قدر التوقعات
– يصمت خوفًا من أن يخيّب ظن والديه
ليس لأنه سيئ.
ولا لأنه متمرد.
بل لأنه لا يشعر بالأمان ليكون صغيرًا.
عندما يكون الأهل غير متاحين عاطفيًا، الطفل لا يتوقف عن الاحتياج…
بل يتوقف عن الطلب.
وعندما لا يجدنا، قد يبحث عن الاحتواء في أماكن أخرى… ليست دائمًا آمنة.
أطفالنا لا يحتاجون أهلًا مثاليين.
يحتاجون أهلًا حاضرين.
يحتاجون أن يسمعوا:
“يمكنك أن تخطئ وما زلت محبوبًا.”
“يمكنك أن تتعب ونحن سندك.”
“لستَ مضطرًا أن تكون الكبير في هذا البيت.”
قبل أن نطلب منهم أن يتحمّلوا عنا،
فلنتأكد أننا نتحمّل عنهم.
لأن الحضور…
والدعم…
والحماية…
ليست رفاهية تربوية.
إنها أمان نفسي.
المقابلة التي أجريتها عبر تطبيق Zoom في فقرة “Family” ضمن البرنامج الصباحي على Télé Lumière حول الصحة النفسية لدى الأولاد في زمن الحرب، يوم الجمعة الواقع في ٦ آذار ٢٠٢٦
اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) مش ضعف…
ومش قلة إيمان…
ومش “ليش بعدك مش ناسي؟”
هو استجابة نفسية طبيعية جدًا… لتجربة غير طبيعية وقاسية جدًا.
لما الإنسان يتعرّض لحدث يهدّد حياته أو كرامته — مثل التعذيب أو السجن الطويل — جهازه العصبي ما “بيسكر الصفحة”.
الجسم والعقل بيبقوا عايشين وكأن الخطر ما زال موجودًا.
أحيانًا ما منكون عم نحكي عن PTSD بسيط،
بل عن صدمة مركّبة… نتيجة أذى متكرر ولسنوات.
كيف بتظهر؟
• كوابيس وذكريات بترجع فجأة وكأنها عم تصير الآن.
• خوف دائم وتوقّع للأسوأ.
• عصبية مفرطة أو ردّات فعل قوية.
• تجنّب الحديث عن الماضي.
• خدر عاطفي… صعوبة بالشعور بالفرح.
• أرق، تشتّت، تعب داخلي دائم.
• شعور بالذنب أو فقدان المعنى.
إذا استمرت الأعراض أكثر من شهر وأثّرت على الحياة اليومية، منكون أمام اضطراب يحتاج دعم حقيقي.
ومع السجن الطويل، ممكن الأعراض تمتد لسنوات إذا ما تم التعامل معها علاجيًا.
التعافي ممكن…
لكنّه يحتاج:
✓ علاج نفسي متخصص بالصدمة (مثل CBT الموجّه للصدمة أو EMDR).
✓ استعادة الإحساس بالأمان قبل الغوص في التفاصيل.
✓ أحيانًا دواء بإشراف طبي لتنظيم النوم والقلق.
✓ روتين يومي يعيد الشعور بالسيطرة.
ودور العائلة؟
🤍 أمان بدل استجواب.
🤍 استماع بدل نصائح سريعة.
🤍 فهم أن العصبية أو الانسحاب هو ألم… مش قسوة.
🤍 صبر… لأن التعافي من سنوات القهر ما بيصير بسرعة.
الأهم:
ما يمرّ به الشخص هو محاولة جهازه النفسي أن يحميه.
ومع الدعم الصحيح، الإنسان قادر يستعيد توازنه… خطوة خطوة.
゚
السجن لمدة 28 سنة، خصوصًا لأسباب سياسية وفي سجون عُرفت بالقمع والتعذيب كما في سوريا، لا يترك أثرًا عابرًا في النفس، بل يُعيد تشكيل الإنسان من الداخل على مستويات عميقة جدًا. هذا النوع من الاعتقال الطويل يولّد صدمة نفسية مركّبة؛ حيث يعيش الإنسان لسنوات في خوف دائم، في حالة تأهّب قصوى، يترقّب الخطر في كل لحظة. ومع تكرار الإهانة والألم وعدم القدرة على التوقّع، يتحوّل الخوف إلى توتّر مزمن يسكن الجسد، أو إلى خدر عاطفي كوسيلة دفاع، فيشعر وكأنه انفصل عن مشاعره كي يستطيع الاحتمال. بعد الخروج قد تلاحقه الكوابيس، والاسترجاعات المؤلمة، وحساسية مفرطة للأصوات والحركات، وصعوبة في الشعور بالأمان حتى في الأماكن الآمنة.
خلال تلك السنوات، تتآكل الهوية تدريجيًا. عندما يُسلب الإنسان اسمه، دوره، حريته، وخياراته اليومية، يفقد جزءًا من تعريفه لنفسه. قد يخرج وهو يشعر أن الزمن توقّف عند لحظة اعتقاله، بينما العالم تغيّر من حوله. فيتملّكه شعور بالغربة، وكأنه يعيش خارج سياق الحياة. الحرية نفسها قد تصبح مربكة ومخيفة، لأن اتخاذ قرار بسيط بعد سنوات من القهر قد يثير قلقًا عميقًا.
عاطفيًا، تتراكم طبقات من الحزن على السنوات المسروقة، على العمر الذي مضى خلف الجدران، وعلى الأحلام التي تجمّدت. قد يظهر غضب حادّ، ليس فقط تجاه من ظلمه، بل تجاه الحياة والقدر. أحيانًا يتسلّل إحساس بالظلم الوجودي: “لماذا أنا؟” ويصاحبه شعور بالمرارة أو الخيانة أو انهيار المعنى. وفي المقابل، قد يعيش صراعًا داخليًا بين الرغبة في البكاء والانهيار، والحاجة المستمرة للبقاء قويًا كي لا ينكسر. وقد يظهر أيضًا شعور بالذنب لأنه نجا بينما لم ينجُ آخرون.
العلاقات تتأثر بعمق؛ فإما انسحاب عاطفي وصعوبة في الثقة، أو خوف شديد من الفقدان والتعلّق. القرب قد يوقظ خوفًا من خسارة جديدة، والثقة تصبح هشّة. الصدمة هنا لا تبقى نفسية فقط، بل تسكن الجسد؛ يبقى الجهاز العصبي في وضعية النجاة، يتأثّر النوم والتركيز، ويستمر الشعور الداخلي بعدم الأمان حتى بعد زوال الخطر.
ومع كل هذا الألم، قد تنشأ لدى البعض شرارة صمود داخلي، أو تمسّك عميق بالقيم والمعنى، أو نموّ روحي وفلسفي. لكن الصمود لا يُلغي حجم المعاناة، ولا يعوّض السنوات المسروقة. خلف أي تماسك ظاهر، تبقى قصة مشاعر كثيفة ومعقّدة تحتاج إلى اعتراف، واحتواء، ومساحة آمنة لتُروى.
غالبًا ما مناخد التنمّر على محمل الجد لما يصير مع الكبار، لأن الوجع العاطفي بعدها بينشاف ضعف. الحزن، الغضب، أو الأذى النفسي بينتقصوا من قيمتن، وبدل ما نسأل: شو صار معك؟ منسأل: شو عملت ليعاملوك هيك؟ هاللوم الخفي بينقل المسؤولية من المعتدي للضحية، وبيعلّم الناس تسكُت بدل ما تطلب دعم. الوجع العاطفي حقيقي بأي عمر، والاعتراف فيه مش ضعف، بل خطوة أساسية للوعي، والمحاسبة، والشفاء. # bullying
تنمّر أو مزحة؟
الفرق مش بالكلمة… الفرق بالإحساس اللي بتتركه. ✨
✨من منظور نفسي، تنتشر الترندات لأنها
تلبّي حاجات إنسانية أساسية أكثر من كونها مجرد تقليد.
✨عندما يشارك الناس في ترند معيّن، فهم يسعون إلى الانتماء، والتواصل العاطفي، والشعور بالقبول. رؤية الآخرين، وخصوصًا الشخصيات المؤثرة أو المحبوبة، وهم يشاركون في الترند، تفعّل آلية التماهي وتخفّف من التردد، فيصبح السلوك مقبولًا وآمنًا اجتماعيًا.
✨كما أن الموسيقى أو الحركة أو القوالب المتكررة تثير العدوى العاطفية، فتنتقل مشاعر الفرح أو الارتياح أو الحنين بسرعة وبشكل لا واعٍ. وفي الوقت نفسه، توفّر الترندات نوعًا من التنظيم الجماعي للمشاعر، إذ تخفف القلق من خلال خلق إحساس بالتشابه والانسجام والوجود ضمن إيقاع جماعي واحد.
✨الناس لا يتبعون الترندات لأنهم يفتقرون إلى الفردية، بل لأن المشاركة تمنحهم شعورًا بالارتباط، والظهور، والانتماء إلى لحظة اجتماعية مشتركة.
13/01/2026
المقابلة التي أجريتها على شاشة Sat7 عبر تطبيق Zoom حول التنمّر عند الكبار (min=45:30’)
حين تتحول الكلمات إلى سلاح: أصوات ضد التنمّر | مش وحدك - الحلقة الرابعة Download Our App SAT-7 PLUS 👇:Android: https://play.google.com/store/apps/details?id=com.SAT7plusIOS:https: //apps.apple.com/us/app/sat-7-plus/id1548267363_...
حين يخاف الإيمان من الموسيقى: قراءة نفسية لرفض التجديد
رفض قدوم الأب غيلهيرمي إلى لبنان، واستخدامه الموسيقى كوسيلة للتواصل مع الشباب، لا يعكس بالضرورة موقفًا لاهوتيًا بقدر ما يكشف عن ديناميات نفسية عميقة. في كثير من الحالات، يرتبط هذا الرفض بالخوف من التغيير واللا مألوف؛ فالأطر الدينية الصارمة تمنح البعض شعورًا بالأمان النفسي، وأي خروج عنها يُختبر كتهديد لهذا الاستقرار الداخلي.
كما يعكس الرفض تصورًا جامدًا للإيمان، حيث يُحصر في الطقوس الصامتة والممارسات التقليدية، ويُنظر إلى أي لغة عصرية—كالموسيقى—على أنها إضعاف للروحانية، رغم أن هذا الرفض غالبًا ما يكون عاطفيًا أكثر منه فكريًا.
من منظور نفسي، يشكّل هذا الموقف أيضًا آلية دفاع عن الهوية والانتماء. فالتجديد قد يُشعر البعض بأن موقعهم الرمزي أو سلطتهم في تعريف الإيمان مهددة، خصوصًا عندما ينجح أسلوب جديد في الوصول إلى الشباب بفعالية أكبر.
ويبرز كذلك الخوف من فقدان السيطرة على الجيل الجديد. فالموسيقى، كجسر تواصلي، تخلق علاقة مباشرة وحيوية مع الشباب، ما قد يثير قلق من اعتادوا أن يكونوا المرجعية الوحيدة للتوجيه الديني.
أخيرًا، يرتبط رفض الموسيقى بالجانب العاطفي للإيمان. فالموسيقى تفتح المجال للتعبير عن الفرح والمشاعر والحرية، وهي مساحات قد تكون مقلقة لمن اعتادوا إيمانًا منضبطًا يخلو من الانفعال العاطفي. هنا لا يُرفض الأسلوب بحد ذاته، بل ما يحرّكه من حياة وتعبير.
الخلاصة: المشكلة ليست في الموسيقى، بل في كيفية استقبال الجديد. الإيمان الحي لا يخاف من أدوات التواصل، بل يجدّد لغته ليبقى قريبًا من الإنسان، خصوصًا الشباب. والانفتاح المتدرّج، لا الإقصاء، هو الطريق الأصح لضمان حيوية الإيمان واستمراريته.
ما تم تداوله مؤخرًا يُظهر شخصًا يرقص في مطعم لبناني ليلة رأس السنة، وقد جرى تصويره ونشر المشهد على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكأن ما قام به يستدعي الفضح أو المحاكمة العلنية. إن أي سلوك يظهر في الفضاء العام قد يكون مرتبطًا بعوامل نفسية أو ضغوط داخلية خاصة بالفرد، وهو ما يتطلب مقاربة قائمة على الفهم والحماية لا على الإدانة أو التشهير.
غير أن الإشكالية الأعمق لا تقتصر على سلوك الفرد بحد ذاته، بل تمتد إلى السياق الاجتماعي المحيط به. فقد لوحظ غياب شبه كامل للتدخل أو وضع حدود واضحة من قبل الحاضرين، باستثناء تدخل فردي محدود، في مقابل تطبيع جماعي للمشهد والتعامل معه وكأنه أمر عادي أو مقبول.
انتهاك الخصوصية والتنمّر الاجتماعي
وما يزيد من خطورة الموقف هو تعمّد نشر صور الشخص والتعريف عنه، بدافع الفضول الجماعي، في انتهاك صريح لخصوصيته وفرديته، وفتح المجال أمام التعليقات المسيئة والتنمر الرقمي. بدل أن يُنظر إلى هذا الشخص كإنسان يحتاج إلى الاحتواء والحماية من الأذى النفسي، جرى تحويله إلى مادة للتداول، بما قد يضاعف من معاناته ويعرّضه لضرر نفسي طويل الأمد.
التفسير النفسي والسوسيولوجي
يمكن فهم هذا السلوك الجماعي من خلال عدة مفاهيم نفسية. أولها تأثير المتفرّج، حيث يؤدي وجود عدد كبير من الشهود إلى تمييع الشعور بالمسؤولية الفردية، فينتظر كل شخص تدخل الآخر، ويتحوّل الصمت الجماعي تدريجيًا إلى ما يشبه القبول الضمني.
كما تلعب آليات الامتثال الاجتماعي دورًا محوريًا، إذ يخشى الأفراد في المناسبات العامة والاحتفالية أن يُنظر إليهم على أنهم يفرضون قيودًا أو يعكّرون الأجواء، فيختارون الصمت حتى وإن تعارض ذلك مع قناعاتهم الداخلية.
إضافة إلى ذلك، تساهم ثقافة الاستعراض والرقمنة في إضعاف الحسّ الأخلاقي؛ فالتصوير والمشاركة يحلان محلّ التفكير النقدي، ويُختزل الإنسان إلى مشهد أو مادة ترفيهية، ما يقلّل من التعاطف ويزيد من التشييء النفسي.
خلاصة علاجية
إن ما حدث يعكس حالة من الخدر الأخلاقي واضطراب المرجعيات القيمية داخل الجماعة، حيث يغيب التدخل الوقائي، وتُعلّق المسؤولية، ويُستبدل الوعي بالمشاهدة. وعليه، فإن الإشكالية النفسية الأساسية لا تكمن في الفرد وحده، بل في الصمت الجماعي، والتواطؤ غير الواعي، وتآكل الإحساس بالمسؤولية العلاجية والأخلاقية تجاه الآخر.
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Contact the practice
Telephone
Address
Beirut