Isolation
جزء منك فُقد هنا�
أنا مُجوف من الداخل، يا صديقي، وبي بعض الثقوب… ورغم هذا، لا أفرغ من شيء. عجبًا لروحي، كيف لها أن تحمل كل ذلك؟ وكيف لك أن تُنسيني كل هذا؟ تلك الدموع التي تنهمر من عينيّ أمامك ليست دموع حزن، بقدر ما هي إشارة لك بأنني بخير… ما دمتَ بجانبي. ندبة روحي تظهر أمامك على هيئة دموع، وحين تسألني: “ما بكِ؟” أجيبك: “أنا بخير، على أية حال… طالما أنك هنا.” تطلب مني أن أُحدثك عمّا أشعر، ودموعي تسبقني، تقول ما لم أستطع قوله… كأنها تُخبرك بما وددتُ البوح به. لا بأس… فجزء روحي المفقود أجده معك، في كل مرة نجلس فيها سويًا… وتأخذه معك حين ترحل. فبربك، لا تطِل الغياب
في بعض الأحيان، أبحث عن ذاتي… بعض الأسئلة لا إجابة لها، أو ربما لها، لكنها مفقودة… وأنا لا أعرفها. كيف أفقد نفسي وهي بداخلي؟ أشعر بأن جزءًا مني غائب… وأنت بعيد. كيف للنفس أن تؤثّر على نفسها بهذا الشكل؟ كيف لقلبٍ محجوب عن العالم بداخلك أن يشعر بقدوم شخص ما… إلا إن كان جزءًا منه، أو يفتقده؟ كيف يفرح بلقائه؟ كيف يبعث إشاراته إلى كل حواسك لتتصرف بتلك التلقائية وتلك اللهفة؟ ما اكتشفته عن القلب، أنه من الصعب عليه أن يُخفي شعورًا تجاه من يُحب، كأنه يعلم تمامًا أن هذا الشخص هو العالم الذي سيلجأ إليه حين يضيق به عالمه، يعلم أن الكون، بما فيه، يضيق عليه… ولن يتسعه إلا ذراعُ من يُحب
إنني أحتفل بعامي الخامس على فيسبوك. شكرًا لك على دعمك المستمر. لم أكن لأنجح أبدًا دون مساعدتك. 🙏🤗🎉
سأتحدث عن ذلك الشخص الذي لطالما جلستُ أتحدث إليه، حتى يطول بي الحديث، وهو ينصت دون كلل أو ملل. هو ذاك الشخص الذي وجدته يساندني دومًا، نعم… لقد استحوذ على قلبي بعدما فقدتُ الأمل. لطالما سمعت أننا نُرسَل لبعضنا البعض كرحمات، وقد أيقنت صدق هذه المقولة عندما عرفته. يكفيني فقط أن أرى طيف ابتسامته، لأشعر وكأنني قد ملكتُ الدنيا بها. الساعات التي تجمعنا، ذلك الحديث الطويل، حرصه الدائم على إيجاد حلٍ لمشكلاتي… كل ذلك يجعله مختلفًا. يفعل دومًا ما يراه مناسبًا لقلبِي، ويأخذ بيدي إلى طريق أعلم في أعماقي أنه الصواب، طريق لا يحمل لنا سوى الأمان والسعادة. كان دائمًا يناديني بذلك اللقب الذي أحبه… حُوريّتي. نعم، ذلك المسمى أعشقه حدّ السماء، فلا أحد في طيب قلبه، ولين كلماته، وسلامة عقله
أغمضتُ جفوني، محاولةً بائسة للهروب مما يحيط بي، لكنني لم أكن أعتقد أنني سأواجه ما هو أسوأ… تلك الأفكار المتناقضة التي تعيش بداخلي. أشعر وكأنني شخص ونقيضه، يجتمعان في جسدٍ واحد. أريد حبًا واهتمامًا، حتى وإن كان من شخصٍ واحد… يجمعنا الكون معًا، نسير ولا نُبالي بما قد نتعثر به، فالمهم أننا معًا. وفي ذات الوقت، أريد وحدةً تامة… أن أكون شخصًا وحيدًا، يفعل شيئًا واحدًا فقط: أن يركض… يركض حتى تنتهي به قدماه إلى مكانٍ يظنه نهاية للألم وبداية لجديد. ما هذا الهراء؟ إنها الحياة. لن يتحقق كل ذلك، فلكل منّا مهربٌ ما، يجب أن يكون له مكانٌ خاص… هادئٌ، حتى وإن كان وسط كل هذه الضوضاء الصاخبة. فلتبحث عن مهربك… وإلا، ستظل عالقًا في هذا العالم البائس، تمتلئ روحك من بغضه وألمه
✦ هو:
أتتذكرين تلك الأيام التي كانت تجمعنا سويًا، أميرتي؟
كل مرة أراكِ فيها، أشعر بأول انقباض لقلبي…
أنتِ مثل القمر تمامًا، بل هو يغيب… وأنتِ لا تغيبين.
منذ رؤيتك، أقسمت على التمسك بكِ حتى النخاع.
لا أدري ماذا حدث…
فأنا من قلت: لن أفتح قلبي لأحد.
فكيف لكِ أن تفعلي ذلك بي، دون أي مجهود، فقط… لأنكِ نظرتِ في عيني؟
عندما أراكِ، يذهب عقلي…
ربما لأنني لم أرَ سواكِ.
أشعر وكأن الكون كله لم يُخلق إلا ليجمعني بكِ.
كل ما أشعر به… لا أستطيع قوله،
ولكنكِ تستطيعين رؤيته في عيني.
✦ هي:
رفيقي…
ما أكنّه لك في داخلي، لا يضاهيه شيء.
أنا أشعر بك، حتى وإن كنت على بُعد أميال،
وكأن الأرض تعرف وجهتك وتعلم أنني في انتظارك،
فتبدأ بإرسال تلك العلامات الخفية لقلبٍ لا ينسى.
أفتقدك… رغم كل هذا الحديث، أفتقدك.
أريد فقط أن أكون إلى جانبك، دائمًا.
مهما تغيب، أستحضر صورتك وكأنها تشاركني ساعات غيابك،
أراك تبتسم، أشعر بعبقك المختلف…
ذاك العبق الذي لطالما ميزك عن الجميع،
وحقًا… يليق بك أن أستثنيك
تعلم كم تغمرني السعادة حين أرى طيفك من بعيد.
✦ هو:
يبدو أنكِ وقعتِ في حُبي، يا جميلة.
✦ هي:
لا بأس، يا رفيقي، لن أُجيب. هيا نُكمل حديثنا معًا، فأنا مُشتاقة لأروي لك الكثير والكثير.
✦ هو:
هل من جديد؟
✦ هي:
لا، ولكن بعض الأسئلة تدور في عقلي، وأُريد لها جوابًا.
✦ هو:
أنا هنا فقط لأسمع حديثك.
أترك ذاك العالم لأجلك، فتحدثي كما تشائين، وقتما تشائين.
✦ هي:
لماذا نشتاق دومًا لمن ابتعد عنّا برغبته؟
✦ هو:
ليست كل القلوب كقلبك…
فالحب والعطاء بمقدار، وأنتِ أعطيتِ كل ما أوتيتِ من حُبّ،
لذا يسأل قلبك عنهم دومًا، لأنه لم يعتد منكِ على الجفاء أبدًا.
تلك القلوب هي من جرّعت نفسها ذاك الكأس البغيض.
✦ هي:
ولكني أرى قلوبًا تنبع بغضًا، تنبع حقدًا، يتدفق منها كل ما هو سيّئ…
✦ هو:
نعم، أنتِ على حق.
✦ هو (مرة أخرى):
ولن أكررها كثيرًا، يا جميلتي… ليست كل القلوب كنقاء قلبك.
✦ هي (مبتسمة):
توقّف… تُخجلني في كل مرة أتحدث إليك فيها.
✦ هو:
كما تريدين الآن… ولكن الأوقات القادمة كثيرة.
أنا لا أودّ إنهاء أي حديث معك، ولكن، ماذا علينا أن نفعل؟
فلنذهب الآن.
✦ هي:
إلى اللقاء… سلِمت خُطاك، يا رفيق
تقبع في إحدى زوايا قلبك، تنطوي على ذاتك، وتحاول جاهدًا أن تختبئ بين ضلوعك… لكنك، أنت، يتسرّب شعورك المتناقض بالحاجة والاكتفاء رغماً عنك. فعقلك يتظاهر بأنه الوصي عليك، بينما قلبك يميل… يميل فقط، فقد بلغ هو الآخر حدّ الإرهاق. ومن بين صراعاته مع العقل، والحروب الدائمة بينهما، يبحث القلب عن مأمنٍ، عن تلك السكينة التي طالما فتّش عنها هنا وهناك، هاربًا من جداله العقيم مع العقل، محاولًا إثبات أنه على حق. ولكن… ماذا بعد؟ أهو على حق فعلًا؟ أم أن ضحكات عقلك ستأتيه من الخلف شامتة؟ ربّما تكون هذه هي المرة الأولى التي يفوز فيها القلب… وللأبد.
إلى قلبي… وما بداخله.
أن تشعر وكأنك تمتلك العالم لمجرد أنك بجوار شخصك المفضل، ذلك الشعور يمنحك قوة لا تُوصف، يجعلك راغبًا في أن تحارب بكل ما أُوتيت من قوة، فقط لتحافظ على ذلك الشخص، أو بالأحرى… على قلبك المفضل. ذاك القلب الذي لطالما جلست أمامه، وأبحت له بما بداخلك دون خوف أو رهبة. نشعر بالأمان حين ننظر في عينيه، ونلمح تسارع نبضاته حين نُلقي النظرة الأخيرة على قلبه، رغم ما يبدو عليه من ثبات. ويا لها من لحظة حين تتقابل الأعين، وينبض القلب، وترتبك الخطوات، وتتعثر الكلمات… في تلك اللحظة يعلن القلبان: سلامًا على الدنيا وما فيها، لقد وجد كلٌّ منّا مقصده
أممم… بعد صمتٍ طويل، أريد التحدّث، أشعر باختناق يا رفيقي، ثمة ما يقتلني من الداخل، والغريب أنني لا أعلم ما هو. كل ما أريده الآن هو الحديث، جلسة طويلة لا أملّ منها، وحقًا، لن أملّ منها. أريد رؤية البحر أمامي والسماء فوقي مزينة بنجومها، وأنت بجانبي. لك أن تتخيل كمّ الراحة التي سأبدو عليها، وصدقًا، حتى إن جلست هكذا لمئة عام، لن أكلّ. أشعر وكأن عالمي انحصر في أشياء قليلة، من بينها أنت، أو ربما… أنت أساسها. أكره هذا التناقض بداخلي، أحب وحدتي… وأحب صحبتك، وربما أحاول أن أوازن بين أشياء شتى، بين أن أكون تلك الطفلة، وفي الوقت ذاته أحمل ما لا يحتمله أحد، فقد صار التحمل واجبًا عليّ. أجاهد طريقي كأنني امرأة أربعينية تدرك الحياة وما فيها، وتفهم نوايا البشر وتلميحاتهم، وفي داخلي قلب طفلة يبكي فقط لتغيّر نبرة أحدهم معها. أحاول كتم دموعي كي أبدو قوية، لأواجه العالم وحدي، وأتخيلك تتحمل معي كل ذلك، مزاجيتي المفرطة، وتقلّباتي، وربما طوال هذه المدة عرفت مفاتيح تهدئتي، وربما أكثر من مرة حاولت احتواء غضبي. ما أخشاه هو أن تملّ، لكنني لن أغلق هذا الحديث، فلعلّ الصدف تحاول أن تفتح الكثير والكثير من الأحاديث
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Website
Address
Tanta
Opening Hours
| 3pm - 5pm |