Home clerk
نثر أدبي
وأخيرا وصوتكِ
صاحب السمو الفاخر
والعنب المتبل بالتيه
الذي لا يغرق
عندما تحل معجزته فوق بركة الماء المقدس
أو يدعي
ألوهية النبيذ
وهو يسير في قلب أحدهم
إلى دالية السماء
وهناك وما هناك إلا السير
في معجزة الماء
دخلت صوتكِ كنبي
وجاهرت للعبادة
حتى تدافع عباد الصمت بداخلي
من خلوة المعنى
إلى خيمة التقديس
وهناك وما هناك إلا صحراء عطشى
تصغي إلى حكمة المجداف
في ايماءة التحريك
على ظهري اليابس
يعبر جَدْوَلٌ إلى جدول في اقتفاء النهر
يسيرون
في قفري المهمل
ويسليون
من اثنتي عشرة عين
حتى اتسعت
لفرط ما رأو
حدقة القلب
وهناك وما هناك إلا حكمة الظل
تتجلى في الأطياف
يعبرون صراط الأجساد
إلى مكمن النور
يتسلقون أحبال حنجرتي
وهناك من الأعلى
حيث لا هناك
من ممكن ومستحيل
وحبل للمعنى
يقفزون
من حافة أخيرة للشفق
إِلى سَبْعٍ مَا تَحْتَهُنَّ
وَمَا فَوْقَهُنَّ إِلَّا النُّور
إلى الزهرة الأولي
حتى خرج السر المُكَمَّمُ من أزلٍ
خفيفا في صيحة العُباد
منهمرا بالتراتيل شفيفا بالأسماء
يسيل من أطراف غيمة
سال منها ما سال
إلى طهارة اللحظة
وهم يغتسلون
من إثم بوح قديم
دخلتُ صوتكِ
كآخرِ عابدٍ نجا
كآخر من عبر
كآخر من رتل صلاته
وصدح كمئذنة وحيدة
حي على النجوى
حي إلى اللقاء
ولا لقاء
حتى مل تهجئة النداءات
خلف صداه المبحوح
يمسك بصوتكِ كأي فتى عابث
تولى عنه المدى
في التفاتهِ الأخير
وهو يسير بكامل حزنه في هذا الكون
متأنقا في هندامه الفسيح
ربما رسمة لخدشٍ حالم على جبين الجُرح
تمنى أن يٌضيء
تُعيد له النور
تعيد له فجوة أخرى من الأبعاد
التي سرت فيه
وربما فراشة على ظهر سوسنة
تعيد له الرقة الغائبة
من صلب المكان
وربما جنْدَبُ يقفز الآن فوق ورقة
على سطح الماء
يعيد له سيرة
ما يحدث في الأعماق
ورب ليلٍ يتكور مثل قطة في لحافها البرونزي
ينكمش قليلا
قبل أن يتمدد في هذا السكون
دون إشارة مرور
توقف سير الأحجار التي سرت إليه
أو تعيد له مواءه الضال
التفتُّ إلى عمقي مرة أخرى
ومعي بلورات ظمأى إلى النور
حيتان لفظها البحر إلى بر الأمان
تصرخ في المنفى
ودلو صغير سابح في الظلام
يهدهد سقف البئر
كجرس إلهي
التفتُّ إلى عمقي مرة أخرى
وكل ما لديَّ
عينان تشعران بالجوعِ والعطش
ينظران إلى أبعدِ ما يكون
وإلى أكثر ما كان
متوردا في حبقِ أغنيةٍ
لم تنمو
بعدُ نشوتها
ناعما كملمس توليب
يسيل دمهُ الرقيق في يدي
نقي كدمعة
طري كإسفنج
وقاسٍ كحجر بليد
التفتُّ إلى عمقي مرة أخرى
وهذا العالم يتكور كمظلةٍ في الفراغ العظيم
وأبنة الريح
تدور في شفقي
إلى أن يسكر اللون
قبل اختمار الأعاصير
وكل ما حولي
فاقد إبنه وبنيه
يبحثُ كُلِّي عن كُلٍّ
في دوامة المعنى
لعل الهواءَ
يمنح التائهين
بعضا
من مفهوم التيه
وهناك وما هناك إلا معنى يسير إلى أحجيةٍ
في مكعب الألغاز
تنحل خطوة المؤمن العابد
في فك طلسم الإعجاز
شريدان في المتاهة الكبرى
قيل لهما
ابتعدا :
لكن القدم التي شارفت على الوصول
لم تزل تستلهم الوحيا
وهناك
تائه من دوني ما كان من دونكِ
يتكسر صوته البائس
عند الباب
كرمز جثا على ركبتيه معتذراً
يطلب الرؤية
وعند رؤيتكِ
اختلت في قلبه العلامات
فغاب في السببِ
يبحث عن الأسباب
ضائع في حبه
يبحث في موته الأخير
عن مضجع
ثم ينامُ فيه لا لينام
بل ليبتكرَ
فكرة الخروج عن مخرج
التفتُّ إلى عمقي مرة أخرى
وكل ما فيّ
يُبْدِؤهُ الشتات
ثم يعيدهُ للشتات
ومن عنصر الفوضى الخلاقة
استلهم من الدجى ليلة
ومن الليلةِ هزيعُ
يتكور في الأفلاك
وهناك
فيما انطوت عليه نفسي
من رقة
أجلس
لتأمل الذات
ومعي كل ما أحب أن يكون
فتنة الأباريق
فوانيس سرية
وقارورتان من الضوء
أسبح فيهما لا لأرى بل لأغوص
وهناك يتداعى في الهناك سؤال
اسأل نفسي
من تكون ؟
أيها المشع
وأنا أعبر حدود المرآة
والعالم يتشظى من خلفي ، كلوحٍ
شق فيه الجمال أن ينتثر للجمال
من تكون ؟
أيها النادر في المخيلة
الغامض مثل أطراف الغاب
من أنت ؟
سائل ومجيب
يتردد لحنهما في الفراغ
وهناك يبشر الصدى باسمي
والحيرة
على وجهي المألوف
تنصت بإذعان
كأني كبرت من خوفٍ إلى خوفي
ومن ظلمة أبديةٍ
إلى مشرق النسيان
وأنا أرواغ نردا حزينا في بزوغِ حظهِ
وأعيد هيكلة لحظتهْ
إلى روزنامة الأيام
وعندما أبوح ما لا أبوح به
وأفتح أوراق زنبقتي السرية
وبعض الحدائق
النائمة في جوفي
يمكن حينها للأشياءِ أن تعود إلى طبيعة الأشياء
ولهذا الجسر المعلق
أن ينجو من قلق الريح
وهو يسند قدمي
عند تلويحة الأخشاب
التفتُّ إلى عمقي مرة أخرى
قبل أن أطوي هذا الرحيل
بداخلي وأغيب
ومعي رسائل حب
للبحر المتلاطم بداخلي
ونداءات استغاثة
لزورقٍ عاطل في مائي
وروح قرصان قديم
هزمه البحر
وأقمار لا تضيء
لثلاث ليال سوداء
وحقلٌ من السنابل
يترنحُ في هديرِ موجةِ الصَّفْصَاف
على متكأ الريح
وأخيرا وصوتكِ
صاحب السمو الفاخر
والعنب المتبل بالتيه
الذي لا يغرق
عندما تحل معجزته فوق بركة الماء المقدس
أو يدعي
ألوهية النبيذ
وهو يسير في قلب أحدهم
إلى دالية السماء
وهناك وما هناك إلا السير
في معجزة الماء
دخلت صوتكِ كنبي
وجاهرت للعبادة
حتى تدافع عباد الصمت بداخلي
من خلوة المعنى
إلى خيمة التقديس
وهناك وما هناك إلا صحراء عطشى
تصغي إلى حكمة المجداف
في ايماءة التحريك
على ظهري اليابس
يعبر جَدْوَلٌ إلى جدول في اقتفاء النهر
يسيرون
في قفري المهمل
ويسليون
من اثنتي عشرة عين
حتى اتسعت
لفرط ما رأو
حدقة القلب
وهناك وما هناك إلا حكمة الظل
تتجلى في الأطياف
يعبرون صراط الأجساد
إلى مكمن النور
يتسلقون أحبال حنجرتي
وهناك من الأعلى
حيث لا هناك
من ممكن ومستحيل
وحبل للمعنى
يقفزون
من حافة أخيرة للشفق
إِلى سَبْعٍ مَا تَحْتَهُنَّ
وَمَا فَوْقَهُنَّ إِلَّا النُّور
إلى الزهرة الأولي
حتى خرج السر المُكَمَّمُ من أزلٍ
خفيفا في صيحة العُباد
منهمرا بالتراتيل شفيفا بالأسماء
يسيل من أطراف غيمة
سال منها ما سال
إلى طهارة اللحظة
وهم يغتسلون
من إثم بوح قديم
دخلتُ صوتكِ
كآخرِ عابدٍ نجا
كآخر من عبر
كآخر من رتل صلاته
وصدح كمئذنة وحيدة
حي على النجوى
حي إلى اللقاء
ولا لقاء
حتى مل تهجئة النداءات
خلف صداه المبحوح
يمسك بصوتكِ كأي فتى عابث
تولى عنه المدى
في التفاتهِ الأخير
وهو يسير بكامل حزنه في هذا الكون
متأنقا في هندامه الفسيح
ربما رسمة لخدشٍ حالم على جبين الجُرح
تمنى أن يٌضيء
تُعيد له النور
تعيد له فجوة أخرى من الأبعاد
التي سرت فيه
وربما فراشة على ظهر سوسنة
تعيد له الرقة الغائبة
من صلب المكان
وربما جنْدَبُ يقفز الآن فوق ورقة
على سطح الماء
يعيد له سيرة
ما يحدث في الأعماق
ورب ليلا يتكور مثل قطة في لحافها البرونزي
ينكمش قليلا
قبل أن يتمدد في هذا السكون
دون إشارة مرور
توقف سير الأحجار التي سرت إليه
أو تعيد له مواءه الضال
دخلت صوتكِ سيرا على الأقدام
كأن المأوى إليكِ ردهة
يغتال فيها الظل كائنا من كان
مجبولة خطاي على المدى
كأني أعرفه
ولكن للأعمى
أن يسير إلى الوميض
كمن يربي بداخله نافذة وشمس ومصباح
وهناك في الستر الغيبي
إلى ما قبل النور وما بعد الظلام
تتفتح لي الأبواب
يقودني حزن إلى حزن
إلى ما وراء الباب
كأن الأرواح
بداخلي فسحةُ
يمتد وصلها إلى حديقة الأكوان
وهناك في رواق الوردة
تفتح لي ملكة الليل أوراقها
كمن يذوب على بابها ظل عاشق تاب
دخلت صوتكِ
كضوء يتلفت في المحراب
إلى بقايا السر
فانغمس في الأسرار
وهناك دخلت
زاوية المعنى
ولي حيلة العارف
ولكن العذر لجهلي
في سباق العارفينا
فارس ولكني ضمنيا لا أحب الضامنينَ
ولي وقع الضمير في النفسِ
به أوقظ غفلة الآفلينَ
ولي سيف على ظهره أحمل شمس الظهيرة
وفي غمده ليلٌ طال المكوثُ فيه طويلا
إن عدوت تعدو
الخيل من نزقٍ وبأس
فقد هال لها منا
في الميادينِ
هالة الأولينَ
وإن أرحتْ لجامها لحظةً
كاد الخطو أن يخلق وهماً
يعجز عنه
أشَدُّ الفاتحينَ
دخلتُ صوتكِ
ولي في هذا الضوء قَبَسٌ
ولكن عبثا لهذه الزوايا أن تستنيرا
وبعد ألفِ التفافة إليكِ
أدركت أن في ما ليس
في الحجر أن يلينَ
وهناك ما مضى من ظلي
صار نبعاً
وعنده
كلما رأيتٌ سرباً يطيرٌ
أوقفتني ساحرة النبع الجميلة
وهناك أمضي إلى عمقي
بابتسامة
كجدولٍ أرخى ذراعيه للنهر أخيرا
يسير الوميضُ من هناك
كأن صوتكِ يعودُ إليّ من وميضهْ
وهناك نجوت وما نجوت
ولكن قدري
أن أَسْتَظِلَّ
فَالهُنَاك قليلا
5:30 ص
أن تكون شجرة
يا صديقي . . .
هو أن تمنحك الظلال
نشأة جديدة
وأن تتجلى فوق أغصانك
أرواحَ الحمام
أن يزفُ اللَّيْلُ بجناحيهِ موكبا من البياض
وأعراسِ الميلاد
نشأةً مباركةً بالولادة
والمجاز . . .
منذُ عطايا الريح
وأشتعالِ العام في أوراقِ الزيتون
ولكن يا صديقي
سلام سلام
أن يُرديك الغمام
وبكاء اليمام
أن يحرقوك أو يحرقوني
في بداية العام
أن تكون شجرة
هو أن ترشف يا صديقي
حساء الجداول
أن تكبر وفي قلبك مدخنة
وقطيع من الفؤوس التي تطاردك
ولأن يا صديقي هو إثم
أن تكون شجرة
قد أنجبتك هذه الأرض
لكي تكبر على صدع هذا العالم
مايو 2019
أنا فم البنفسج
لمى هذا الحزن
فوهةُ هذا الترتيل
سائل هذا التورد
المضرج باللهفة
المكمم بالغسق
المسجون بالتأويل
حبق هذه الحقبة
أوركيد هذه الغبطة
شفة هذه الثغرة
ضحكة ذلك التقويم
أنا فصل هذه الورقة
اخضرار هذا الطين
سيرة هذا اللب
عروق هذه الشجرة
أثر هذه السنين
أنا ابن رقصة النعناع في كأسكِ الحمضي
مركب الكيمياء
جين هذا الحمض
ابن اللذعةِ الأولى
مس هذا الماء
ماء هذا المس
أنا حمى هذه القدح
سخونة هذا الإبريق
امتداد لحظة السكر
في غيهب لحظة التدوير
أنا ابن وجعكِ المفتوح
باب هذا الجرح
سواد هذه الدنيا
نطفة ذلك المخلوق
أنا الراهب الذي شرد في التناهي
عن جرح قديم
ولم تنههِ عزلتهِ
الصوفي الذي شد وثاق اللغة
وسار على أطراف السماء
يراقص سكرة الحرف
ويرفع قبتهِ
ختم هذا الصمت
شمع هذه العزلة
نُدرة ذلك التأويل
أنا ابن التجاعيد القديمة
البار بانكساراته
وأمه وأبيه
ابن الانحناءات المحدودبة
التي فُطمت على ظهري
ابن هذا الكهل
كهل هذا الإبن
هذا الجبل الثقيل
أنا ابن هذا الوجع
ابن جلدتهِ
ابن جينهِ المغمور في غرسة أبي
ابن عصبة الدم
ابن أربطة الالتواءات
شريان هذا الكاحل الأسود
عشبة شريطة الجدات
أنا ابن القبائل التي شبت طقوسها في دمي
منارة هذا المنفى
شعلة الديجور
نسر هذا النورس
فلك هذا النور
أنا الفكرة المشتتة في رأس القطيع
انحدار هذا الوادي
عجرفة ذاك الثور
دبة هذا الحافر
في حصى قلبِ هذا الخوف
أنا الراعي الذي تعلقت نظراته
بحبال القمر ولم تسقط عصاه
سائر هذا العدم
وتين هذا الوتر
ترنيمة هذا الفضاء
أنا صليبك يا وجع
وهذا الدير
يفتح صلاة حزني
وهذا المكان خيمة أنشئها للأحزان
وتد لتثبيت البؤس
حبل لتشديد الكتمان
أنا ابن هذا التراب
سر هذا الطينيُّ المخضب بأطوار نزوحي
بصمة هذا الطين
كتلة التلوين
ثمرة هذا الوجد
خميرة هذا الحنين
ابن المسافات الوعرة
سندان هذا الوله
مجنون هذا الطرق
شيطان هذا الجحيم
أنا وشم هذه النار
تنين هذه الثعابين
سم هذا القهر
لدغة هذا الأنين
أنا من فتح نوافذ السماء
وسجن السحاب
في مخيلة الطيور
الحر من الداخل
المتحرر من كل القيود
أنا ارتباكة قدم الوهم
في ظل ارتعاش النور
آخر بحة للصمت
لفظها الصوت
في هذا الحوت
أنا من رفعت عظام الخيبة
فوق هامة الجسد
الملبد بالأرض
ونهضت من الخراب المدنس
انفض غبار اللحظة عن وجه هذا الوقت
أنا من وقفت وحدي
انصب شراكي لهذا الوغد
الذي يسمى حلما
وحين اصطادني اليأس
علقت في شباك الوعي
أنا الفوضى العارمة التي توقظ نوم الأشياء
خشخشة هذا الصدر
مدخل هذا القلب
صرير هذا الباب
أنا ابن الحناجر التي مزقت رقعة الصوت
وحي هذا العروج الأخير
هذا الانسكاب النجمي في بركة السماء
دلو هذا الماء السابح
طفو أجنحة الفراش
غمرة هذا التكوين
بهذا الحس الفارغ
بهذا الضجيج المربك للحواس
أنا مصاب هذا التوحد
أبنك يا وجعي
عضدك المكسور
سحابة هذا الظل
طائر هذا الغمام
أنا من دخل صومعة الصمت
خلوة هذا العابد
وهناك رأيت ذاك المتوجد
طريدا في ليالِ الجوع
وحيدا كما تركته آخر مرة
هزيلا كما لو يفنى
في هذا الوجود
أنا من دخلت عزلة الموتى
وسرت بين أحياءِ
من ألقى جثث الذكرى
في نعشي الآتي
وعدت
وحدي
كالأخير الذي فكك هذا التلاشي
والأول
المزدحم
بأشيائي
أنا الأخير الذي لم يصل
والأول الذي لم يعود
ضريح هذه الغربة
الراكض في هذا الملكوت
باعث هذا القلق
ابن غلمان الحدس
محارب أقزام الشعور
جني هذه الغابة
فيزياء هذا الفيء
أحياء هذا الكائن الحي
مُتلبس هذا الجنون
أنا هذا الحالم الذي لم يعبر
رغم كل أمنيات الرحيل
أنا هذا البطريق الذي فقد بائه
كي يحبو على هذا الطريق
من أراد أن يحلق
ولكنه من اكتشف أن أجنحته لا تصلحُ إلا للتصفيق
6:02
أن تحمي عشبة قلبك اليتيمة
من افتراس الليل
أن تنظر إلى الخلاص
كما ينظر قندس هارب من العدالة
إلى النهر
أن تلتئم مع هذا الوجود
كأن تعود عناكب مخيلتك
إلى العمل مرة أخرى
أن تهرول في مضمار الشعر
أحصنة المجاز
ولا تعود
أن تتسلق قمة النفور من الأشياء
كوعل رشيق
أن ينحني عصفور الخجل
في رقة التعبير
كما يميل غصن ودود
أن تورق روحي من جديد
ودمي يتحول إلى بتلات
أن تَنام الفصول في تهويدةِ صوتكِ
وتحلم
بأن الطبيعة تخون
فكرة القشور
أن تسافرُ فراشةٍ في ميلاد اللون
وتصابُ بوعكةِ البريق
أن تمتصُ زهرةٍ على الشرفة
نظرة قط شاردٍ
في الذهول
أن تخيم المساءات المشبعة بالحنين
سماوات اللازورد
وذئب الوله القدسي
يخطف ما مر وحلى
من طيفكِ القديم
أن يَسرق الوقتُ لمحة من الوقت
كما يتعاقبُ مجهولان
في بُعد دفين
أن يناولكَ النادل
جعة السكون
فوق مرفأ الغيم الكوني
أن تمطر السحابة قلب الفلاح
قبل صحوة اليبس
وبعد مهلة الجفاف
أن تبحث فأس
في الجذور عن أصلكَ السامي
وتكسرها ألفُ يدٍ
أن يتلصص القمر على الطبيعة
مثل ليلا يفتش
عن ضوئك الخاص في الجذور
أن يَمس الهواء
صمت ضريحك البارد
ويختنق
في ارتعاشة صوتك البعيد
أن تَدير دفة السؤال الرمادي
وخلفك استفهامات الريح
تقذفك في الهبوب
أن تتعثر في تناهيدك القديمة
وتسقطُ
آهة تلو الأخرى
أن يسير الماء عجولا
ولا يستريح
شفيفا بمقدار الوضوح
ثقيلا
بمقدار العويل
أن تنحتُ
حانةِ قلبك
دون أن يترنح الإزميل
أن تغلق فراغات أصابعك
قبل أن تشتكي يدك
من عبثية التلويح
أن يترنمَ وتر في عرس ربابةٍ
ويشدك العود
إلى رقصة التلحين
أن ترسم دماً ليس دمك
في اللوحة البيضاء
لكنك تشعر
أنه أخاك في التلوين
4:02
أمضي إلى ريحٍ قلقة ، أشذبُ أطرافَ قميصي كفزاعةٍ هائمة في الهبوب ، أنزع نسيجي القطني وأصرخ
أغرس أصابعي خلف ظهري
وأوقظُ هذا الألم
كصليب انفك للتو من نبيي
من حقلي الميت
وأهرب !
كما تهربُ الأشياءُ دون جدوى من مصيرها
أسبحُ في هذا التلاشي
أضمُ عمقي نحوي مرتين
وأتبع خيط بصيرتي
كأعمى يفتش عن الضوء
عن ثقب يفتح ما وراء المجهول
اااه ، كم يبصرني المجهول ولا أراه
أخترق بوابة التيهِ بجناحين
اطوي أجنحتي
وأتخبط في هوائي النزق
وأصعد داخل عاصفتي
أدخل سراب الأشياء وأعود
من تيهٍ إلى تيه
من عمق إلى معنى إلى أفق إلى أرضكِ
أقذف كل تساؤلاتي من فمي وأركض إلى الهناك
أوصد دوامة أفكاري
الجهات
وأركض
من غابة إلى حجر يسترخي ببطء على حافة نهركِ
إلى غابة تفضي إلى شعركِ الأسود
إلى لحظٍ يتوارى في لحظكِ
وعقبان مُخيلتي تشد ياقتي إلى الأعلى
وغربان الذكرى تنعق من خلفي
ومعي كل ما أحب
ثقابُ ولهي
وهو يشعلُ فتيلَ خصركِ
ودف
يشد الليل على قرع الطبول
واسم
يتحول إلى حصى كلما ناديتني به
يهتز في الموال الأخير
في الكمان المستلقي بهدوء في نعش أغنية قديمة
وأركض أركض وتحتَ قدمي تلتف طرقي
وفوقي سماء تتفتح لي من صبحي
إلى ليل طرفها الناعس
والقلق يراود وحدتي
وأناتِ تنبثق من سياج صدري
تنساب من قيد حقولي إلى شِباككِ
وتغزل أوجاعي
ترتديني وأرتديها
تلبُسني وألبسها
ووجعي يضم وجعي على مَفرقِ الجُرح
ويئن يئن يئن
وأركض
من فجر التأويلات أمضي
إلى تاريخ اللعنات
إلى أيامي المسيجةِ في تلافيف العمر
إلى الواقع الذي وقع على رأسي ونهضت به
من أمسي إلى غدي ولم أستقم
ولم أتعب ولم أمل
ولم أعرف إلى الآن كم انجرف مسار الوقت
وكم احدودبت المسافات بيني وبيني
كم لذيذا أنك لا تعرف وما زلت تكمل المسير
أن تفتش عن كهولة الشاب في الثلاثين
أن تَرمق الأشياء نظرة الخجل الأولى
وأن تطوي خبث العالم في ابتسامة صفراء
وأن تعود طفلا لا لأجل الحياة بل لأن الموت يُعيد طفولتك
لأن الموت يعيد لك البراءة التي سلبت منك
يعيد لك الطفلَ الذي غادر مبكرا
وتتوقف تتوقف عن الركض عن المضي
عن أسباب أخرى تفي بالغرض ولا تفي
عن حيلولة أخرى للنجاة دون أن تسقط في فخٍ آخر
أمضي إلى قلقي
وشفرة الريح تزمجر
في طاحونة قلبي
ومراوحُ الوقت تدور عجلى
تختل في شتاتها الفوضوي
وتسقط ولا تسقط
كما يختلُ عقربي
في لحظةٍ يتوقفُ
فيها الزمنِ لحظتين
قبل أن يمرَ على هدبكِ ويَفنى
أمضي إلى قلقي
كما يمضي الماءُ إلى الطين
كما تخلطُ عجينةُ الحياةِ
صَلصالا في نشأة البلوغ
وتحرك بداخلهُ دُمى الأشياء لكي تنوح
أمضي إلى قلقي
وهذا الحنين يشد رحي خطيئتي
وهذا الإثم القديم
يتفتتُ على جدارنُ معبدي كي يرى النور
ثم يعودُ إلى بواكير طفولتي البكر
في جوفِ ضحكةٍ عذراء
لم تعرفُ حُزن الدنيا
وينام ولا أنام
أمضي أمضي وبي آهة تشق ضبابي
ولي ما بَعد المدى
وله ما تتوقف عندهُ قدمي
ولنا ما تشيرُ إليهِ عينيكِ
من خبز وحلم
ومعي كل ما أحب
غصن لا يرضخ لطبيعة النار أو الفصول
وأرنب بري يلعن تاريخ الساحر والسحر
وليل وحيد يحيا كل ليلةٍ ويموت
وعودةٍ تعرف طريق العودة إليكِ ولا تعود
ومصباح أخير سقط في غفلة وهمي إلى يقظة النسيان
وإلى الآن
انتظره أن يعود
4:18
أشير إلى الموتى الذين رحلوا ، إلى رحلة لم أخضها بعد،
إلى حافة منسية عندها ترتفع الأحلام ولا تسقط ، إلى الأسماء التي لم تصل إلى جوهرها الحقيقي ، إلى عاصفة خاوية ، إلى سماء غير موجودة، إلى ذكرى سديمية قديمة منتشية في رأسي ،إلى عمق لم يصل إليه أحد ووصلته ،
إلى فكرة هاربة في هذا الملكوت لم يقتنصها الوحي ، إلى صمت داهم حيرة الأسئلة كي تقول ولا تقول ، إلى بعد مظلم لا زال يلفظ أنفاسه الأخيرة ، إلى شموس لم تضيء عندما انطفأت ، أشير إلى جنازة يسير فيها الصلصال إلى الطين ،
إلى نبتةٍ شائكة في الدم ، إلى قفص هارب ، إلى جدار يئن،
إلى ضوء عائد من الثقب ، إلى هرولة تتقفى أثر الأقدام ،
إلى عبثية التناقضات في جسدي ، إلى الأنا المهملة ، إلى الشقوق التي تحدق في حائط الوقت وتلتقط هذا الألم المزمن ، إلى صيرورة الكائنات إلى العدم الأول ، إلى رحم يتسع لولادة شعور جديد ، وإلى انسجام بين المادة والآخر والآخر والمادة ، إلى حقل من الرغبات اللامتناهية ، إلى أجنحة تهبط بسلام في قروح الروح ، إلى صعود الأشياء إلى ذواتها ، أشير نحونا في الهناك ، إلى مَيلاً اختل بداخلنا ، إلى هوة تنأى فينا ، وإلى منحدر انكب على وجههِ فشطرت ملامحه ، إلى جبل نائم ، إلى عصفور دبغ جلده من البرد ،
إلى شجرة تحفل بسيرة اللب وتتوج نفسها بهذه القشور،
إلى شلال يتحول إلى أغنية ، إلى عربة تتحول إلى أرنب ، وإلى صائد يتحول إلى عشب ، إلى الجهات التي ترنو إلينا ،
إلى محاكاة الواقع بقفزة ، إلى انسياق أخير نحو المعنى دون أن تتبدل هذه الخطوات ،
وأخيرا إلى هذا الضوء وهو يهرول مُسرعاً تجاهي
وكيف احتضنته
من يومها وأنا أشير إلى الأشياء دون خوف
7:05
خذ معولا وهشم قبر الأمنية علها تستريح
خذ طريقا وأترك أثراً
خذ كأساً وأرشف بقاياي
خذ منديلا وضعه جانبا فلم يعد يفيد الدمع
خذ عطراً وانسكب بداخلي
خذ حظاً والقف سحريا
خذ نعماً وأتي بلآءاتي
خذ قمراً وجمل سمائي
خذ ليلاً واستر بقايا ليلى
خذ صمتاً وبعثر حديثي
خذ مظلة واحجب مطري
خذ قنديلا وأوقد فناري
خذ سؤالا واسكت حيرتي
خذ يداً تربت على يدي
خذ جرحاً واحدا فهذا الليل ذئب وهذا الصدر يعوي
خذ يداً وأذهب إلى النوم
2:44
قبل المطرِ بلحظتينِ
رَفْعتي سَحَابَكِ فَوْقَ خيَّامي
قبل الهمسةِ بهمسةٍ كنتِ
الرّيحَ التي سكنتني
وقبل الشجرِ كنتِ
مَأْوَى الظل في الأرضِ
قبل أثرِي على المَاءِ
عبرتُ طيفا
وقبل أَْنْ يَجْرَحُ انعكاسي
صُورَتَكِ الْأوْلَى
كنتُ ومَضَا
وقبل تَكْوينِ النُّورِ وَالْمَاءِ
كنتُ قَبْلَ الطِّينِ
غَمضَا
وقبل دَقَّةِ النَّبْضِ
قَرَعَ قلبي طُبول الحُزنِ
حتى تَهَذبَ الإيقَاع طَرْقا
وقبليَّ جَرَت الْمُوسِيقَى إِلى وِدْيَانِهَا ظَمئَ
حَتَّى نُحِلَتْ أَصابعي
نَحْلًا فَنَحْلا
وقبل اليَنْبُوعِ
مُنْذُ اِنْفَلَقَ مِن الماءِ حَجَرا
كنتُ نَهْرًا أَسيْر إِليكِ
وَفِي جَنْبيَّ يَعْتَلِي مَاءُ الحياةِ
فَوْقَ المَاءِ عَرْشا
وقبل الممالك
شَيَّدْتُ إمَارَةَ الحرفِ
فَوْقَ رُؤُوسِ الْكَلِمَاتِ صَرْحا
وَمِنْ أَنْقَاضِ اللُّغَةِ
رَفَعَتُ اللُّغَةُ مِنْ شَطْرِهَا
المُمزَّقُ شَطْرًا فَشَطْرا
ألملم خَيْبَاتهَا خَيْبَةٍ خَيْبَة
وأَرتقُ سَطْرَي سَطْرًا فَسَطْرا
وَأَمْسَحُ مَجَازًا يفور
من جبهةِ المعنى عَرَقًا وَفُلَّا
أَقمْتُ عروشا
لا أُحصي لها عَدَدَا
ولبستُ أَكَالِيلُ الشَّوْكِ
في رأسي
مُزْدَانً بوجعي
حتى نَما فِيهِ السَّوَادُ أرَقْا
ونبت مني ضِلْعٍ
خفق في القلبِ مُذْ خَفَقَا
صَاحَ في آخرِ الليلِ وَجَعا
وكانَ لي سَقْفٌ
يَرْبِتُ عَلَى طمُوحي
مُذْ رَأَت الأمنِيَاتِ جثث الأحلامِ صَرعْا
كنتِ قبل الوردةِ
الرَّحِيقَ الَّذِي اِصْطَفَانِي
وكنتُ أَشْهى
وقبل الصدى
عَرقت أحبالُ صوتي
حتى عادتُ من شَتات المكانِ
حبلى
وقبل القشةِ
كسرتُ ظهر الأياب كسرا
وقبل الجملِ
ناخ مني الصبر حِملا
وقبل الصحراء
هطلت مزون الروحِ
فوق اليباب حزنا
وقبل المعنى
جئتِ أنتِ
وبعد المعنى غادرتِ وَحْيا
كتأويل أبيض
يعبر جسر النوايا كنتُ أنا
كون ولكن يسير على قدمين
مذ آلفت رياحكِ سَدمي
وأنا أنزوي في ألقِ
مُنذ أولَ السرِ
وأنا أحفر بئري
ومنذ خانني إخوتي
وأنا يوسفُ في الجبِ
وقبل الشفقِ
أنزلق المغيب في أفقي
وبعد الشفقِ
سقط الغسقُ في غيهبي
خبئت بعضا مني
في دجى الليل
حتى انحلَ الليلُ من تأويلي
ومن كشفي
ككرمةٍ جافة صَلَبتْ نبيذها في دمي
أشرعتُ خوابي خمري
حتى سالت دهشتي
عالق في دوامة الشعور
حيث البحر ساقية
تجرني إلى حتفي
أِختمرَ حَدسي
حتى ثَملَ يقيني
وصهلت البراكين في حممي
حتى ساد نزقي
ودأبت الحياة على صدي
حتى خرقتُ بمخرق الألفِ رأسها
فإذا بها
هي حية تسعي
تلقف من وراءَ حواجز الثلاثين
عَطبَ أيامي
وما بعد الثلاثين عثرتي
والآن يا شاهدةِ كلي
وتكويني وجزئي
مُري عينيكِ بسلام
عل هذا الصَقلِ أن يَخِف
وهذا الظل أن ينام
دثريني من تيهي إلى تيهكِ
وأغمضي عينيكِ
حتى نعبر متاهة الكلام
دعي أنايا في أناكِ تسير
دعي هذا المدى أن يَطول بنا أكثر
وأن يستقيم
وعربدي داخلي
كما عصفور سِكير في الألحان
واخلعي عنكِ شرقيتكِ
وألبسيني هذا الشرف المُصان
6:51
نعزي أرواحنا
بلمسة حانية
على عشب هذا القلب الأخضر
برقصة على أهازيج الحطب
تُشعل فِناء الليل
بكوب من الشاي
يسبح داخل الفضاء
وبزمنٍ طويل
انسكب وقته على وقتي
ففاض منهُ تعب كل هذه الحياة
نعزي أرواحنا
باتكاءة
تحمل على كتفها إثم هذا الجسد
بانحناءة تقوست
على ظهر السنين
وَشدتْ ساعديها على قلبي
بمشجبٍ يُمسك برأسي المعلق
على حافة الشعور
وبحبل سارٍ في المدى
يُقيد أقدامي
كي لا أعبث بسر حريتي
نقبل العزاء دون صوت
تكفي مصافحة
أو عناق
أو إيماءة بالعينين
وصمت كثير
يتنهد بين جبلين
يخيم في الأفق مثل صدىً يتيم
لا أب له
ولا أم تمسح على حنجرتهُ
غريبان نمشي أنا وظلي
دون دهشةٍ
نصافح المارة
نعانق أنفسنا
نكور طبقة الجلد فوق الأخرى
دون أن يمتعض أحدنا من الآخر
ونقبل بهذا العزاء
كضمادة تسرح أسرى الكمد في أرواحنا
كمواساة لأنس الرحلة
في غربة الجرح
قشور جافة على الطريق
وحنين مُتهم بالماضي
يعبث بهذا الهدوء
تنهيدة عميقةٍ تحررت بداخلي
وقفزت إلى الخارج
آهٍ عاجزةٍ
خرت على قدميها
وهي تتفككُ صيحة صيحة
في هذا الصدى القديم
أصابع انحلت من معصم الأرض
ونبتتُ فرادى
في الجهات
في كل إصبعٍ يدٍ تلوح للأخرى
يدُّ تربت على صدر الأرض
وتخفقُ رعشتها
من الحزن
أغصان رمادية
تنمو ببطء
علقت عليها ميلادي
أفلتُ كل عصافير الوقت
من قبضة يدي
وتركت أساورهن تترنح في الريح
مثل أجراس حائرة
واحتفلت وحدي
لم أكن وحيدا
كنت رائقاً مثل زبد شمعة
حولها الهواء إلى سد
أَشبه بحصنٍ لكل أولئك الغرقى
الذين تقاطروا
من دمع حياتهم
وتجمدت مآقيهم إلى الأبد
أشبه بعزاء يعبر الآن ماء الحزن
يمر بين ضاحيتين
ونهرين
وكلمتين
أشبه بكلمة مكمومة
مضمومة الأيدي
معقودة القدمين
تنزلق على فم البحر
وتسبح في صدري
وتقبل بهذا الغرق كعزاء أخير
1:45 ص
أنا أحب الليل كذلك
الليل بالنسبة لي هو غطاء قصائدي
هو حصاني الأسود
هو بركة ماء تزهو في أخيلتي القمرية
الليل هو جَلاد البائيسين
ودموع القلب
تماهي الأطياف في الأطياف
انسكاب التيه في التيه
الليل هو هجرة الدمع إلى الدمع
غمرة عصفور فوق الشرفة الندية
شبح هارب في ذاكرة الغرفة
في الليل يهمس الفم المتطفل
وتنام الشفاه الورديةِ
ينكسر جَفن الآهِ بغمضتين
ويرجف خصر الوله حنيناً
هذا الليل يسقط كتابوت أسود
يشد حنجرته كغراب الفجيعة
ينزُ من لون أشلائي
ويحفر في روحي كدودة بائسة
يصلب أشباهي فوق منافذ الريح
ويعوي وحيدا فوق لافتات الانتظار
أيها الليل المحجب بسمائي أحبك
وأنت تدق نواقيسك الأخيرة
في حجرة القلب
وأنت تقبض يراع قلبي
على حافة الضوء
وأنت تخيم فوق غابات الصمت
كناجٍ من صوتي
وانت تَرتق نداءاتي المتقطعة
في الصدى البعيد
أحبك أيها الليل
لأن كل ما هو فيك
هو شبيهي
لأن كل هذه الندوب التي تلمع
ولدت من أقمار جسدي
ولأن معدني الداخلي
صهرته ألف شمس حارقة
حتى أظلمتُ
وألف بوابة متشحة بالنور
حتى اغرورق الغيم في عيني
وألف تنينٍ تناوبنا على حرقي
من ثمة إخمادي
من ثمة نفث أرواحهم في
حتى صرت أنا أنت
النمور السوداء تركض
في جُنحي
الخيول السرمدية تصهل في مضمار روحي
الأساطير تخاف من حقيقتي
الأشجار يدي
وحثيث الريح العاتية أنفاسي
المحيط الأسود عمقي
وأنت أيها الحارس النبيل
صديقي الوحيد الذي أحب
7:00 ص
1_ يمكنني أن ألاحظ وجه القمر العاطفي عندما يشع فوق بياض جسدكِ النادر من حمى حرارته
وأنتِ تتحممين تحت ضوئه
2_ أدخن البايب
أجدل خواص التبغ بإصبعين
وأمشي أنفث الدخان
في الشوارع الممتدة في عروقي
3_على أطلال هذا اللحظ تنكسر شمسي
يخط الشعرُّ ألوان الغروب
درجة درجة
بحرفة الصانع والرسام
ويدق إزميله في هذا الوجود
4_وحده الساكسفون النبيل
يمنحني هبة الأجنحة
كي أستظل تحت نجومه في التحليق
5_في آخر هذا الزقاق
تم اغتيال الموسيقى
لأنها لم تستطع أن تدفع ، عما تعبر عنه
في المقابل تم طعنها إلى الأبد
4:22
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Address
Sohag