AFY

AFY

Share

مدونة غامضة تنسج الحكايات من خيوط الفلسفة واللاوعى.
نكتب عن تلك اللحظات التي يبتسم فيها العقل وهو ينهار ببطء.

02/11/2025

“ أنا هنا” .
حينها بدأت أتذكّر شيئًا لم يحدث .
صوتًا قديمًا ، كأنه يعود من طفولتى ، حين كنت أختبئ تحت السرير لأهرب من العتمة ، فأسمع أنفاسي تختلط بأنفاسٍ أخرى ، هادئة ، متزنة أكثر من أن تكون لي .
كنت أظنها خيالى حينها ، لكن الليلة عاد كل شيء .
بنفس الترتيب ، بنفس الرتابة ، بنفس البرودة فى أطرافى .
أطفأت المصباح الصغير بجانبي ، وبقيت في الظلام .
الهواء أصبح أثقل ، وأقرب إلى السكون المتوتر .
كنت أظن أن انطفاء الضوء سيُعيد الصمت ، لكنه على العكس كأنه حرّر شيئًا كان مكبوتًا تحته .
الهمس بدأ .
ليس همسًا في أذنى ، بل في صدرى .
صوت بلا كلمات ، لكنه مفهوم بشكلٍ غريب كأننى أعرف ما يريد قوله قبل أن يُقال .
لم أستطع أن أصفه سوى بأنه “حضور” .
وجود غير ملموس ، يملأ الغرفة كلها دون أن يتحرك شيء .
لم أشعر بالخوف أولاً ، بل بشيءٍ أشبه بالطمأنينة .
كأن هذا الصوت كان مألوفًا جدًا ، حتى أنني لم أندهش منه فقط نسيت متى كان هنا آخر مرة .
تمددتُ على السرير ، وقلت بهمسٍ خافت :
“هل تسمعنى؟”
لم تأتِ إجابة .
لكن في تلك اللحظة بالذات ، سقط كوب الماء على الأرض دون أن ألمسه .
لم ينكسر ، لكنه تدحرج حتى استقرّ أسفل السرير ، في المكان الذي كنت أختبئ فيه وأنا طفل .
صرت أبتسم دون سبب .
ربما لأن شيئًا بداخلي أدرك أن اللعبة القديمة لم تنتهِ بعد.
أن الصوت الذي كنت أهرب منه، لم يكن صوتًا غريبًا
بل هو الجزء الذى بقى هناك ، تحت السرير ، ينتظر أن أعود إليه .
ومنذ تلك الليلة ، لم يعد الصمت صمتًا
صار لغةً بيني وبين شيء لا أراه ، شيء لا يسمعه أحد إلا أنا .

؛ Afy 🍂
" الزائر الذى يسكن الصمت "

01/11/2025

ليس كل صمتٍ فراغًا ، وليس كل سكونٍ سلامًا .
أحيانًا يكون الصمت مكانًا يسكنه أحدهم .
شيء أو شخص أو فكرة لم تكتمل .
وجود غامض يتغذّى على ما لا يُقال ، وينمو بين أنفاسك دون أن تدرى .
كنت أظن أن العزلة هي مهربٌ من الضجيج ،
لكنّي اكتشفت أنها بابٌ يفتح نحو عالمٍ آخر
عالمٍ لا تُسمَع فيه الأصوات إلا من الداخل .
في تلك الليالي ، حين يبتلعنى الظلام وتتعطّل اللغة ،
يأتى "هو" .
لا يطرق الباب .
لا يتكلّم .
لكنه يملأ المكان كأنّ حضوره هو الصدى الذى لم أخلقه بعد .
وهنا تبدأ الحكاية
حكاية الزائر الذى يسكن الصمت .
“رواية قصيرة في عوالم الصمت والعقل الباطن”

الفصل الأول : حين بدأ الصمت يتكلّم
لم أكن أظن أن للصمت نغمةً خاصة .
كنتُ أظنه مجرّد مساحةٍ خالية بين الأصوات ، شيئًا بلا ملامح ولا هواء .
لكن في ليلةٍ ما ، لا أعرف من أي زمنٍ جاءت ، سمعت فيه شيئًا يتنفس في السكون .
لم يكن صوتًا واضحًا، بل إيقاعًا هادئًا ، منتظماً كأن الفراغ نفسه بدأ يعيش .
كانت الغرفة كما هي دائمًا : سريرٌ رماديّ بجانب الحائط ، طاولة عليها كوب ماء نصف ممتلئ منذ أيام ، ونافذة لا تُطل على شيء محدّد .
ومع ذلك ، شعرت أن هناك شيئًا تغيّر لا في الأشياء ، بل فى الطريقة التي تنظر بها إليّ الأشياء .
كل تفصيلة بسيطة بدت وكأنها تراقبني من مكانٍ ما خلف سطحها .
جلستُ طويلاً أحدّق في الجدار المقابل . لا شيء يتحرّك، لا ظلّ ، لا صوت .
ثم سمعت ذلك الشيء مجددًا تنفّس بطيء لا يخرج من صدرى ، بل من الفراغ نفسه .
كان يشبه الزفير الذي يصدر من صدرٍ لا جسد له .
جفّ حلقى ، لكنني لم أتحرك .
كنت أستمع .
كلما حاولتُ تجاهل الإحساس ، كان يعود أقوى .
حتى صار الصمت نفسه أعلى من أى صوتٍ آخر .
وفي لحظةٍ ما ، أحسست أننى لم أعد أسمع بأذني ، بل بشيءٍ أعمق كأن الوعي نفسه صار طبلةً حساسة لكل اهتزاز فى الفراغ .
رفعت عينى نحو المرآة القديمة في الزاوية .
لم أرَ شيئًا غريبًا ، لكنني شعرت أنني مرئى ليس من خلالها ، بل عبرها .
وكأن أحدهم يقف خلف الزجاج ، لا يجرؤ على الظهور بعد ، لكنه موجود ينتظر اللحظة المناسبة ليقول 🖋 ....... "
يتبع ؛ Afy
" الزائر الذي يسكن الصمت "

30/10/2025

الفصل الخامس: آخر من استيقظ
استيقظت قبل الفجر .
لا أدرى إن كنت قد نمت فعلًا أم لا ، لكن الغرفة كانت تعرفنى أكثر مما أعرفها .
الهواء ساكن ، والظلال تتوزع كأنها تنتظر إشارة من شيء غير مرئى .
تقدّمت ببطء نحو المرآة التي لم أعد أراها منذ أيام أو ربما لم تكن غادرت يومًا .
لم أجد وجهى .
فقط عتمة ناعمة تتحرك ببطء ، كأنها تتنفس .
لم أخف هذه المرة .
مددت يدي ، فلامست سطحًا باردًا ، لكنه نابض ، كأنه قلب آخر ينبض مقابلى .
ثم سمعت الهمس القديم يعود ، بصوتٍ أعرفه جدًا صوتي ، لكن أهدأ :
“أخيرًا فهمت لم أكن ضدك ، كنت في انتظارك .”
قلت له بصوتٍ متعب :
“وفي النهاية من منا الحقيقى ؟”
أجاب بعد لحظةٍ طويلة:
“الحقيقي هو من لا يسأل ذلك السؤال .”
اختفى صوته .
لكن صدى كلماته ظلّ عالقًا في رأسي ، كأنها نُقشت على الجدار الداخلى لعقلى .
نظرت حولى
الغرفة لم تتغير ، لكنها لم تكن نفسها أيضًا.
كل شيء بدا مألوفًا أكثر مما يجب الكرسي ، الباب ، الضوء المتسرب من الشباك ، وحتى الخطوات التي تردّد صداها قبل أن أخطوها .
شعرت بشيء داخلى يتحرّك ببطء .
ليس ألمًا، بل نوع من الدفء الغريب ، كأن شيئًا كان نائماً في داخلى طويلاً واستيقظ أخيراً .
ابتسمت دون أن أدرى لماذا .
ثم أطفأت الضوء .
في الظلام ، سمعت أنفاسى تختلط بأنفاس أخرى .
لا أعلم من منا يتنفس ، أو من بدأ أولًا
لكنني كنت متأكدًا من شيء واحد فقط :
أن القصة لم تنتهِ بعد .
ربما لن تنتهى أبدًا .
: Afy
سلسلة الروح المظلمة
#غموض #نفسى #واقعى

29/10/2025

الفصل الرابع : حديث بين جسدين
في الليالي الأخيرة ، لم أعد أقاتله .
الظل لم يعد خصمًا، ولا زائرًا . أصبح جالسًا بجانبي ، كرفيق قديم يعرف متى أصمت ، ومتى أنفجر .
أحيانًا أسمع أنفاسه تتزامن مع أنفاسي ، كأننا نتنفس عبر نفس الرئة أو ربما ، لم يعد هناك سوى رئة واحدة منذ البداية .
كنت أظن أنني فقدت السيطرة .
لكنه قال لي يومًا، بصوتٍ هادئ لا يشبه التهديد :
“أنت لم تفقد شيئًا أنا فقط الجزء الذي تجاهلته حتى كاد يموت .”
سكتُّ طويلاً. لم أجد ما أقول. لأن شيئًا في كلماته كان حقيقيًا بطريقةٍ مؤلمة .
كل ما ظننته مظلمًا لم يكن إلا ما لم أجرؤ على النظر إليه.
كل ما كرهته في نفسى كان ينتظرني خلف الباب، بصبرٍ عجيب .
سألته تلك الليلة : “من أنت حقًا ؟”
ضحك ، والضحك بدا كأنه يخرج من داخلي أنا :
“ أنا ما كنتَ لتكونه لو لم تخف . أنا الغضب الذي خبّأته خلف اللطف ، والرغبات التي دفنتها تحت النظام . أنا الجزء الذى ظلّ يستيقظ وأنت نائم .”
سكتُّ ، ثم قلت : “لكن لماذا عدت الآن ؟”
قال : “ لم أعد . أنت الذي عدت إليّ .”
مرّت لحظة طويلة ، ثم شعرت بأن شيئًا يتغيّر في الغرفة .
لم تعد هناك مرآة ، ولا ظلّ .
فقط صمت كثيف يشبه التنفّس ، هادئ ، مألوف ، كأنني أستمع إلى نفسي للمرة الأولى .
تساءلت حينها :
هل كنت أهرب من ظلمةٍ بداخلي ؟
أم كنت أهرب من نورٍ لا أستطيع احتماله ؟
الآن ، لم أعد أبحث عن الفرق بيننا .
ربما لم يكن في الجسد ضيفان كما ظننت .
ربما لم يكن هناك جسد أصلاً
بل روح واحدة ، تنظر إلى نفسها من جهتين مختلفتين . "AFY
سلسلة الروح المظلمة

28/10/2025

الظل لا يتبعني الآن.
إنه يراقبني.
في تلك الليلة، سمعت صوتًا قادمًا من الممر ليس صوتًا خارجيًا ، بل خربشة ناعمة على الأرض ، كأن أحدهم يجرّ شيئًا ثقيلًا برفق.
اقتربت ببطء، والهواء حولي صار أثقل من أي وقت مضى.
كانت المرآة هناك … نفسها ، لكنها لم تعكس شيئًا.
كانت سوداء تمامًا ، كأنها نافذة مفتوحة على فراغٍ آخر.
رفعت يدي لألمس سطحها، فشعرت بحرارة.
ليست حرارة ضوء ، بل حرارة جسد.
ثم سمعت الهمس مجددًا ، قريبًا جدًا ، من خلف الزجاج :
“لقد تأخرت ... كان يجب أن تسلّمني منذ البداية.”
حينها فهمت.
ربما لم يكن الصوت هو الضيف … ربما كنت أنا.
كل شيء بعدها ضاع في ومضة.
تذكّرت فقط أنني كنت أبتسم ابتسامة لم أتعلمها من قبل.
وعندما فتحت عينيّ مرة أخرى، كانت الغرفة كما هي ، المرآة صافية ، والظلّ واقف خلفي ، لكنه لم يتحرك بعد.
الآن ، أعيش كما لو أن شيئًا لم يحدث.
أعمل ، أضحك ، أتناول طعامي.
لكن أحيانًا ، حين أمرّ بجانب المرآة ، أرى ظلي يغمز لي
وكأننا نتقاسم السرّ نفسه.

"AFY
سلسلة الروح المظلمة

Photos from AFY's post 27/10/2025

الفصل الثالث: حين يفتح الظلّ عينيه
لم أعد أذكر آخر مرة نمت فيها.
ليس لأنني لم أحاول، بل لأنني لم أعد متأكدًا من اللحظة التي أُغمض فيها عينيّ، ومن الذي يفتحها بعدها.
في البداية كنت أرى أحلامًا قصيرة، غامضة، فيها وجهي ... لكن ليس كما أعرفه. الآن، لا أرى أحلامًا أبدًا. فقط سواد ممتدّ كأنه ينظر إليّ هو أيضًا.
منذ صباح الأمس، بدأت ألاحظ شيئًا جديدًا.
حين أمشي في الممر، يسبقني ظلي بخطوة.
نعم، بخطوة واحدة فقط.
كنت أظنه خداعًا بصريًا، حتى توقف فجأة حين توقفتُ .. ثم استدار نحوي.
لم يتحرك جسدي، لكن صدري ارتجف كما لو أن قلبي أدرك الحقيقة قبل عقلي.
الظل لا يتبعني الآن.
إنه يراقبني.
يتبع " Afy
سلسلة الروح المظلمة
#غموض #نفسى #واقعى

26/10/2025

ظللت أراقبه، حتى بدأ يغيّر ملامحه ببطء. لم تكن حركة مفاجئة
بل سلسلة تغيّرات صغيرة جدًا، تكاد لا تُلاحظ إلا إن انتبهت:
زاوية الفم تختلف قليلًا، العين اليسرى تتسع أكثر من اليمنى، والظل تحت الذقن صار أعمق، كأن الضوء قرر أن يكرهني.
ثم فجأة … رمش.
لم أرمش أنا.
شعرت بتيار بارد يسري في عروقي.
حاولت أن أتحرك، لكن قدمي التصقت بالأرض، كأن جسدي أدرك شيئًا قبلي.
الانعكاس بدأ يقترب.
ليس جسدي … هو.
تراجع الضوء أكثر، حتى صار كل شيء ضبابيًا، إلا وجهه.
كان يبتسم. ابتسامة صغيرة، لكنها ليست لي.
سمعت صوتًا خافتًا يأتي من وراء الزجاج، لا من الغرفة:
“أنت تتعب كثيرًا ... دعني أكمل عنك هذه المرة.”
في لحظةٍ لم أفهمها، انطفأ الضوء تمامًا.
كل شيء أصبح أسود.
لكنني رأيت وجهه بوضوحٍ غريب … في الظلام الكامل.
ثم ... لم أشعر بشيء.
حين استيقظت في الصباح، كانت المرآة مغطاة ببخارٍ كثيف، رغم أن الجو بارد.
كتبت بيدي على الزجاج كلمة واحدة
لأتأكد أنني ما زلت أنا: “هنا.”
وبينما كنت أكتبها … ظهرت نفس الكلمة من الداخل.
"AFY
سلسلة الروح المظلمة

26/10/2025

الفصل الثاني: حين تنام المرآة
لم أعد أنظر إلى المرآة كثيرًا.
لكن المشكلة أنني صرت أراها في كل مكان … في انعكاس الملعقة، في زجاج النوافذ، حتى في لمعة عين أحد المارة.
كل شيء أصبح مرآة صغيرة تراقبني.
ذات مساء، قررت أن أختبرها.
أطفأت كل الأنوار، ووقفت أمام المرآة الوحيدة في الغرفة. تركت ضوءًا خافتًا يأتي من الممر، يكفي بالكاد لأرى حدود وجهي.
حدّقت طويلًا.
لم يتحرك شيء.
لكن بعد لحظات، لاحظت أن صدري لا يرتفع حين أتنفس.
أنا أتنفس ... لكن انعكاسي لا يفعل.
ظللت أراقبه، حتى بدأ يغيّر ملامحه ببطء. لم تكن حركة مفاجئة ،
يتبع " AFY

26/10/2025

الفصل الأول : الضيف في الجسد
لم أعد متأكدًا متى بدأت الأمور تتغيّر.
ربما في تلك الليلة التي استيقظت فيها وشعرت أن الهواء أثقل مما كان عليه، أو حين رأيت انعكاسي في زجاج النافذة يرمش بعدي بنصف ثانية.
لم أنتبه وقتها. قلت لنفسي إنها قلة نوم، أو خيال عابر. لكن الخيال لا يترك آثار أصابع على جلدك، أليس كذلك؟

صرت ألاحظ أشياء صغيرة.
نبرة صوتي تغيّرت قليلًا، فيها خشونة لم أتعرف عليها. طريقة مشيي اختلفت — خطواتي أصبحت أبطأ، لكنها أكثر ثقة، كأن أحدًا آخر اعتاد هذا الجسد أكثر مني.
حتى وجهي... لم يعد لي تمامًا. المرآة تقول شيئًا لا أفهمه، لكنني أراه في عينيّ كل صباح: نظرة غريبٍ يسكن بيتًا ليس له.
في البداية حاولت المقاومة.
كنت أغمض عينيّ طويلًا، أتنفس ببطء، وأقنع نفسي أن كل شيء طبيعي.
لكنني لاحظت شيئًا غريبًا… عندما أغلق عينيّ، أراه بوضوح أكبر. لا ملامح محددة، فقط ظلّ كثيف يتحرك في حدودي، كأن جسدي صار منزلًا صغيرًا يسكنه اثنان.
كلما حاولت طرده، أضعف أكثر.
وفي كل مرة أنظر فيها إلى يدي، أشعر أنها تتحرك قبل أن أقرر ذلك.
ذات مساء، سمعت صوته — لم يأتِ من الخارج، بل من داخلي تمامًا، من مكان عميق خلف صدري.
قال بهدوء مخيف:
“لا تقلق … لن يلاحظ أحد.”
لم أجب.
كنت أرتجف، لكن ليس من الخوف… بل من إحساسٍ غريب بالراحة. كأن شيئًا في داخلي انتظر هذه اللحظة منذ زمن.
ومنذ ذلك اليوم، لم أعد أذكر تمامًا من الذي يستيقظ كل صباح.
أنا؟
أم هو؟
كل ما أعرفه أن انعكاسي في المرآة صار يبتسم بثقة أكبر… بينما أنا، في الداخل، ما زلت أطرق على الجدار بصوتٍ لا يسمعه أحد.

"AFY
سلسلة الروح المظلمة

25/10/2025

المقدمة
ليس كل ما ندفنة في الداخل يختفي.
بعض الأشياء تظل هناك، تتنفس بصمت،
تنتظر اللحظة التي نضعف فيها لتفتح عينيها.
نحن نظن أننا نعرف أنفسنا، لكن ما نراه في المرايا ليس الحقيقة
بل ما يسمح لنا وعيُنا برؤيته فقط.
أما البقية؟
فهي في مكانٍ آخر، أكثر هدوءًا، وأكثر صدقًا.
الروح المظلمة ليست شرًّا خالصًا…
هي الجزء الذي عرف كل شيء عنّا، وقرر الصمت.
الوجه الذي لم نحمله أمام الناس، والصوت الذي خنقناه كي نبدو طبيعيين.
لكن الصمت لا يموت، والظلال لا تختفي… إنها تنتظر.
وعندما تناديك، لن يكون الصوت من الخارج، بل من أعماق صدرك.
هذه الحكاية ليست عن الجنّ، ولا عن الأشباح.
إنها عن شيء أقرب عن الإنسان حين يصبح غريبًا في جسده.
عن الوعي حين ينكسر، فيتسلل منه نور صغير...أو ظلمة أكبر.
كل فصل في هذه السلسلة هو خطوة داخل الذات.
رحلة لا تعرف متى بدأت، ولا متى تنتهي.
ربما أنت فيها القارئ، وربما كنت أنت الذي تُروى عنه القصة.
لكن احذر…
الروح المظلمة لا تُقرأ، بل تُستدعى.
وإن وصلت إلى آخر السطور، لا تتفاجأ إن نظرت في المرآة…
ورأيت أحدًا يبتسم لك قبل أن تبتسم أنت.

"Afy
سلسلة الروح المظلمة

Want your public figure to be the top-listed Public Figure in Port Said?
Click here to claim your Sponsored Listing.

Category

Address


Port Said
42523