Beautiful

Beautiful

Share

Writer , pharmacist and a Dreamer⛅

14/07/2024

كانت المسافة بيننا بعيدة ، انا اُلامس السور و هو يُلامس
سيجارته ، هو ينظر للنيل ، و انا انظر له ، و التماثيل من خلفنا تنتظر ان يتكلم الصمت..

تمر دقيقة و تبدأ المسافة تقل بيننا ، حركات قدمى تقترب منه و دقات قلبى لو كشف عنها الغطاء ، لسمعها اهل القبور و بعثوا ينتظرون مع التماثيل كلمات المحبة و العشق..

اقتربت منه حتى بات بيننا لا شىء ، نظرت له و قلت

"موعد"

نظر الى و كأنه انتبه للتو لوجودى ، الدخان يخرج من
فمه ليحجب وجهى ، وجهه به استغراب ، وجهى به
جرأة..

ايوا مين حضرتِك ؟

رواية ( نبوءة هنِدة ) قريبا...

04/05/2024

فيه ناس جميلة تتحَب ، و ناس حلوة للفُرجة..

26/04/2024

دون اجابة احد !

كان ذلك السؤال يراودنى منذ البدء ، ولكنه بدا فى الاونة الاخيرة يتفاقم فى رأسى التى كادت ان تتناثر اشلائها..

عندما وصلت الى من يستطيع اجابتى ، وجدت نفسى على مشارف الاربعون من عمرى..

تسابقت اقدامى ، الى غرفته ، و لكن حجبتنى ايادى كثيرة ،

جلست انتظر كثيرا..

كلما اسال متى الموعد ، يقولون لى بعد دقائق ، عدت الساعات و لم اعد اتمالك الانتظار اكثر من ذلك..

و بعد مرور خمس ساعات ، وجدت النور يغلق ، و الباب مازال مغلقا ، لكن الاسئلة لازالت تفتح دهاليز عقلى..

و عندما سالت ، قالو غدا اللقاء ، اغدا القاه ؟

و لماذا اليوم لا !!

لان المواعيد انتهت ؟

ولكنى لم اقابله ، كيف ، ادخلونى له فهو من المؤكد انه مازال بالداخل !

ارجوكم ادخلونى ، ارجوكم

ان السيد صاحب القرار ، له بوابة خاصة ، لا يخرج وسط الحائرون امثالنا..

رجعت الى الطريق و من طريق الى طريق..

و مازال السؤال بداخلى عالق برأسى دون اجابة احد.

وضعت قدمى الى جانب حانة و مددت رأسى الى بوابتها ، حتى سمعت صوت يتسلل من اذنى يستقر فى القلب..

لقد كان بواب الحانة ، يتحدث لى و انا مغلق العينين لا اريد النظر اليه..

ماذا يدور براسك هكذا قال و استمر بقوله..

وضعت كفى على راسى و الكف الاخر اشرت له ، لماذا ، لماذا..

لماذا ، ما تكملة سؤالك ؟

هل سوف تجيبنى !!

انك لست السيد صاحب القرار !

نعم لو عندى الاجابة سوف اجيبك ، الاجابات يمكن ان تكون لدى طفل او هرة ، لست بالضرورة ان تكون عند صاحب القرار..

سؤالى لماذا ضاع عمرى وانا ملتزم بقواعد السيد صاحب القرار !

و عندما انتظرت عشرون عاما لكى اراه ، لم استطع ان اقول له ذلك ؟

رد بواب الحانة الى و قال :

لم يرد احدا عليك لانك انت صاحب القرار !

انتظرت كثيرا و توهمت اكثر و لو كلفك الانتظار عمرك كله لن تقابله يوما..

لانك انت صاحب القرار..

لو القيت اللوم عليه طيلة حياتك لن تعتدل حياتك يوما لانك انت السيد صاحب القرار..

نظرت اليه لاجد الحانة تغلق ابوابها ، حاولت ان اراه و لكن لم استطع فقد اغلقت الحانة ، و من ثم سلكت طريقى و انا اعلم اننا نحن الحائرون هم السادة اصحاب القرار..

ان سؤالى المستمر معى منذ سنوات كثيرة..

يمكن الان فهمه و الرد عليه ،

دون اجابة احد.

15/04/2024

ما مفهوم الحياة بمنظورَك ؟

-اذا اردتى أن تفهمى منظورى بالحياة ، عليكى أولا أن تعيشى حياتى..

بشكل عام ما هو مفهوم الحياة ، بشكل عام !

-اذا سوف أسألك انا سؤالا اخر و بعدها سوف اُجيب..

تفضل من الواضح اننى سوف الوم نفسى كثيرا لانى سألتك ، تفضل لا مانع لدى من أن اُسأل..

-هل تحبين المرض ؟

هل يمكن لأحد أن يحب مرارة الالم ! ابدا لا أحبه !

-اذا لا تحبينه لانك لن تقوى على تحمل مرارته للوصول إلى الحكمة من ورائه..

الحياة يا جميلتى تكمن فى شيئان ، المعرفة و الجهل..

الخوف من المجهول ، و التمسك بالمتعارف لدينا..

وضح اكثر من فضلك ، ف انا صرت تائهة ، وضح !

-الحياة هى أن يتلاشى خوفنا بالمجهول فى سبيل الحفاظ على ما هو معلوم ، حينها تصبح للحياة قيمة و هى قيمة التخلى و عند التخلى تتجلى الاشياء بمعانيها الحقيقية الواضحة..

تريد القول بأن السعادة مثلا فى تلك اللحظة ، لست بسعادة ؟
و ان الحزن الذى يعترينا مرات عديدة لست بحزن !
اذا افهم من ذلك ان الحزن و السعادة وجهان لعملة واحدة ؟

-نعم الآن بدأت تتضح الأمور ، دون الموت لم تكن هناك حياة ،فالموت هو الاصل ، و الحياة عابرة ، و مع ذلك نخاف الأصل و نتمسك بالعابر ، و كل ذلك فقط لأننا نفضل ما نعلم على ما نجهل ، جهلك بباطن شىء لا يجعله مؤلما ، و معرفتك بكل الاشياء لن تجعل منك انسانة سعيدة..

اذا الحياة هى التوازن بين حقيقة الاشياء و تقبلها مهما كانت مؤلمة أو بها من النشوة ما يجعلنا نعافر لنتمسك بها فى تلك اللحظة !

-نعم ، كل شىء بقدر ، كل شىء بحساب ، كل ما فى الامر هو التوازن ، إذا حتى فى كينونة الإنسان إذا اختل توازنه النفسى يفقد عقله ، و اذا اختل نظامه الجسدى أصيب بأمراض لا حصر لها..

اذا اختل النظام البيئى عصفت الرياح و زلزلت الأرض و اصبحت الفصول قاسية على سكان الأرض..

الوسطية تجعل من الأديان جمال ، و الاعتدال يجعل من الإنسان انسانا..

اذا الإفراط فى التفكير ليس بحياة ، و كذلك الإفراط فى الامل ليس بحياة ؟

-نعم ، هذا ما اريد إيصاله عزيزتى ، التوازن بين الامل و القلق ينتج حياة ، الاعتدال بين الانفاق و التدبر يجعل الحياة حياة ، و كذلك اذا انتابك شعور بالخوف و اقدمتى عليه ، اصبحتى تملكين مشاعر تمكنك من تحقيق هدفك ايا كانت الحواجز..

لقد فهمت تماما ، لقد فهمت ، شكرا لك و الان اريد ان اسال سؤالا اخر ، هل يمكن...

بالتأكيد يا صغيرتي ، و لكن ليس الان ، ف الإفراط فى الاسئلة ، يحجب معنى الاجابات..

07/04/2024

ماذا تشعر و انت تكتب ؟

قالتها و أدارت لى وجهها نصفا أراه و النصف الآخر يشاهده زبائن الكافيه ، أخرجت من حقيبتها ورقة و قلم ،
اكتب هنا بماذا تشعر وانت تكتب و سوف اقرأ ، مدت يدها لى بهما..

و بعد دقائق ، وضعت القلم و رفعت صحيفتى و قرأت :

كمن يلتقى باحفاده فى العطلة اكتب ، و مثل ما يدمن رياضة كمال الأجسام اكتب ، مثل الفتيات المغرمة بمساحيق التجميل اكتب ، و مثل من فقد ابنه فى الحرب اكتب ، كاللقاء الاول بين الأم و وليدها اكتب ، كالفارس عاشق خيله اكتب ، كالكاتب لحظة نثر اولى حروف روايته اكتب..

قالت بعد ما قرأت :

الآن فهمت الكثير مما كان غامضا و وضحت لى الرؤى ، الآن سوف اتركك و انا مطمئنة أنك لم تكن نرجسيا يوما ، و لا عدوانيا ، لم تكن مغرورا ، أو انانيا..

انت فقط احببت شيئا لم يقوى على فهمه الكثير.

01/04/2024

الجانب الآخر من تلك المدينة ، كانت تسكنه الخضرة ، الطيور تغنى بكلمات لُحنت بماء يجرى فى بحيرات صغيرة متفرقة على طول الشوارع ، التى كانت فارغة تماما فيما عدا انا ،

حينها كنت أسير فى الشوارع متنقلا بينها ، كى اشاهد اكبر كم من جمال الطبيعة ، الصباح فى تلك المدينة مختلف ، هادىء ، تنسج خيوط الشمس ثوب المنازل ف تراها قصور تلمع ، كنت اغمض عينى ، تتحسس اذنى المشهد الذى يمكنك رؤيته ضريرا..

وجدت على إحدى الجدران علامة حفرت على السور المحاوط لتلك المنازل ، كانت تحتوى على نجمة داوود و كتب بجانبها بخط مبهم ، ترجم للعربية " تلك الأرض ملك لنا "

ما أن رايتها ، تبدد كل الجمال إلى قبح عظيم ، رأيت المنازل و كأنها اشباح ، البحيرات انقلبت إلى برك من الدماء ، و الشوارع أصبحت قبور ، الهدوء أصبح ضجيج لنحيب الأمهات ، و الشمس باتت اشعتها حزينة تنسدل على أجساد الاطفال المترامية على طول تلك الممرات ،

حينها تذكرت أن الجنة لم تكن فى ذلك الجانب من المدينة ، التى طالما تحاكوا عنها ، كيف تكون جنة و قد صنعت بدماء الأبرياء..

اننى اعلم أن الجمال نقيض القبح ، أما الزيف يمكن أن يجعل من القبح و يتخذ منه جمالا كبيرا و لكن سوف يسقط بمجرد عدم نسيانك للقضية الكبرى و هى أن أصحاب الأرض الأصليون هم الذين سوف يعيشون فى تلك الجنة و لكن جنة حقيقية.

25/02/2024

كان السرير الذى يحتويها يحبها ، كما احبها جميع العاملين بالمستشفى ، و كما كان اهلها يعشقونها و يريدون لها الشفاء..

سماها والدها شهد مع موافقة الأم للأسم ، فقد كان اختيارهم لاسمها بأنها سوف تكون دواءا كالعسل من كل داء..

كانت تقطن فى سريرها توزع الابتسامات للتمريض و الأطباء و المرضى ايضا..

حتى جاءت ممرضة إليها لتعطى لها جرعتها من الدواء المر و نظرت لها و قالت :

شهد انا بحبك باذن الله هتبقى كويسة

نظرت لها شهد بشىء من الحزن الممزوج بمحبة عظيمة لا يعرفها سوى الاطفال و قالت :

و انا كمان بحبك و بجب بابا و ماما و بحب ربنا كتير و عارفة انه بيحبنى و عايز يشوفنى..

استغربت الممرضة لكلام شهد الكبير جدا لعمرها و اعطتها جرعتها الأخيرة من الدواء و انصرفت..

بعد أقل من دقائق معدودات انقلب السرير الذى يحمل شهد الى بركة من الدماء و امتزج جسد شهد ب ذخائر الرشاشات و سجلت جدران الغرفة التى كانت تسكنها شهد بكلماتها الاخيرة..

ذهبت شهد الى خالقها الذى احبها كما تعتقد و اعتقد ايضا بأنها سوف تعيش طفولتها هناك فى سلام اكبر بكثير من حروب الارض.

19/02/2024

نهايتك اقتربت ، ايامك قليلة.

-لا دواء يجُدى ؟

لا علاج لحالتك سوى شىء واحد.

-يمكننى فعل اى شىء ، دُلنى ارجوك !

ان تعيش ما تبقى من ايامك إيجابيا ، أن تبتعد عن الحزن.

اذا فعلت ذلك سوف تُشفى تماما.

-لا يوجد حل اخر ؟

لا يوجد حلول اخُرى سوى السعادة..

-اذا لقد اقتربت النهاية.

23/12/2023

كان الخوف هو المحرك الأساسي لجسدي الذي كان يسير بسرعة الريح!

لم أفكر في شيء سوى المجهول الذي ينتظرني
نفق أسود أو بالأحرى لا لون له ولا رائحة سوى رائحة الخوف..

كنت حقيقيًّا، ولكن بلا جسد..

أعلم أني أنا، ولكن ما من أحد حولي يؤكد لي ذلك.
كانت دقائق لا أعلم مدتها، هل هي دقيقة أم أكثر أو أقل، لكن شعرت بمذاقها جيِّدًا.

ثم وجدت أطفالًا على جانبي النفق المؤدي إلى النور..

أعرفهم جيِّدًا، ولكني لا أستطيع الذهاب إليهم..
إنهم أطفال دار الهدى للأيتام..

ذلك العمل الوحيد الذي كنت أعمله في الخفاء..

لقد كنت حزينًا غاية الحزن عندما ذهبت إليهم ذات مرة وأبلغوني حينها أنهم كانوا في رحلة إلى الإسكندرية وانقلب الأتوبيس بهم ومات جميع الأطفال.

إنهم يتلألؤون أمامي اليوم، يشاورون عليَّ.. لقد بكيت بداخلي بدون دموع..

كم أهدرت عمري في فعل أشياء غير جديرة بالذكر..
يا ليتني عملت خيرًا أكثر بكثيير!

كانوا بنفس هيئتهم، ولكن فيهم روح جديدة وغريبة!

كانوا فرحين وراحت الأحزان من عيونهم!

لربما تقابلوا مع أهلم في ذلك المكان!

أدركت حينها أنني ذاهب إلى الآخرة!

من رواية ( خطيئة مريم )

19/12/2023

كانت سما مريضة، كانت منذ ولادتها تعاني من مشاكل في القلب، إلا أن تطور الأمر إلى أن أصبح لا بد من إجراء عملية لها..

كنت حينها طبيبة جراحة.. أخوض عمليات كبرى..
الاختيار الوحيد الذي اخترته هو أن أجري أنا لها العملية..
لا أعلم ما الذي دفعني نحو ذلك!
ولكني أصررت..

أتذكَّر غرفة العمليات جيِّدًا.. الجدران بيضاء.. والإضاءة تتسلط على قلب ابنتي..

كم كانت جميلة.. في ثوبها الأزرق..
تمت العملية في غصون بضع ساعات..

أتذكَّر توقُّف قلبها لأول مرة، الغريب أنني كنت متماسكة لأبعد حد..

كنت أمتلك جبروت إبليس..
مع بقايا مشاعر حواء..

سلطت الجلسات الكهربائية إلى قلب ابنتي..
مرة ثم أخرى لأستطيع إنقاذها..

ولكن كان بداخلي شيءٌ فرح بمغادرتها تلك الأكذوبة المسماة الحياة..

كنت أريدها ألَّا تعيش مثل أمها مريم..

وكأنها خطيئة أود الخلاص منها، كي لا تتكرر المأساة..

بين حبي لها الجارف وتمسكي بها وبين استسلامي لفراقها..

كنت أتابع وضع الجلسات الكهربائية إلى قلبها..

حتى سمعت صوت إيقاع ثابت. ذكَّرني بصوت رنة هاتف والدتي عند وفاة أبي!

فصوت الموت واحد..

من رواية ( خطيئة مريم )

Want your public figure to be the top-listed Public Figure in Heliopolis?
Click here to claim your Sponsored Listing.

Category

Website

Address


Heliopolis