Elsayed Refat
ادارة البيزنس والشركات و ريادة الأعمال
واقعة المهندس أمس لم تكن مجرد ارتباك موظف أمام كاميرا، بل كانت تجسيد لحالة يُحاكم الإنسان على أدائه اللحظي لا على رصيده الحقيقي، وعلى صورته لا جوهره، وعلى حضوره لا معرفته. لذلك من أخطر الأمور أن يتحول الإتقان التمثيلي إلى دليل زائف على العلم والعمل، بينما يُدفن كثير من أصحاب المعرفة لأنهم فقط لا يجيدون تسويق أنفسهم.
ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين…
فإن النفس إن خُليت وشأنها مالت إلى الهوى، واستحسنت ما يُهلكها، وظنت في ضعفها كمالًا.
فهي سريعة التقلب، قريبة الغفلة، تُريك الباطل في صورة حق، وتُنسيك فقرك وأنت أحوج ما تكون إلى ربك.
ومن وُكل إلى نفسه، انقطع عن أسباب التوفيق، وصار سعيه تعبًا لا هداية فيه، وحركةً لا بركة معها.
فليس البلاء في أن تزل القدم، ولكن البلاء أن يُرفع عنك مدد الله، فتسير بنفسك بعد أن كنت به.
ومن عرف هذا، لم يطمئن إلى حوله ولا قوته، بل صار قلبه معلقًا بربه، يستمد منه الثبات في كل حال.
يرى الطاعة فضلًا لا كسبًا، والهداية عطية لا استحقاقًا، فيزداد تواضعًا وخشية.
فلا يطلب النجاة بعمله، بل برحمة مولاه، ولا يخاف الذنب بقدر ما يخاف القطيعة.
فإذا حضر الله في قلبه، سكنت نفسه واطمأن، وإذا غفل طرفة عين، أحسّ بالوحشة والضياع…
فصار همه الدائم: أن لا يُحجب، وأن لا يُترك، وأن يبقى في ظل العناية ما دام فيه نفس.
ستمضي الحياة وتطوى صفحات الأعمار ولم تشبع نفس من مرادها
لا طالب الدنيا شبع من الدنيا
ولا طالب الآخرة شبع من الطاعة
أما طالب الدنيا فكلما أكل منها ازداد جوعا وكلما نال مطلبا نسيه وتمنى الذي بعده فلا يشبع حتى لو أوتي واديين من ذهب
وأما طالب الآخرة فكلما فعل طاعة استقلها في جنب الله فلا تبلغ طاقته ما تريد همته
فلا يشبع الأول إلا عندما يملأ التراب عينه
ولا يشبع الثاني إلا إذا عندما يقر الله بالموعود عينه!
فشتان بين عين يملؤها النراب وعين يملؤها النظر إلى وجه الله الكريم!
وفي الحديث عن ابن عباس -رضي الله عنهما قال: ((منهومان لا يقضي واحد منهما نهمته: منهوم في طلب العلم لا يقضي نهمته، ومنهوم في طلب الدنيا لا يقضي نهمته)).
رواه أبو خيثمة في كتاب العلم وحسنه .
احذر من أولئك الذين لا يُجيدون الطيران… فهم يُحبّون كسر الأجنحة"
ليس كل من حولك يتمنى لك السقوط…
لكن البعض لا يحتمل أن يراك تحلّق عاليا.
ليست كل العداوة صريحة، ولا كل الأذى يأتي في شكل هجوم واضح…فأحيانًا يأتيك الأذى في صورة:
نصيحة مُحبِطة
سخرية خفيفة
تقليل مستمر
أو شكّ يُزرع بداخلك بهدوء
لأن العجز أحيانًا يتحول إلى عداء
فحين يرى شخص أنك تملك ما لا يملكه من صفات منها :
الشغف
الجرأة
الحلم
أو القدرة على التغيير
ولا يستطيع أن يصل لنفس المستوى،قد لا يحاول أن يرتفع…بل يحاول أن يُنزلك لاسفل.
أمثلة من الحياة
1. الحلم
تقول إنك تريد أن تبدأ مشروعك…
فيأتيك صوت:
“صعبة… الناس كلها فشلت”
ليس لأنه يعرف… بل لأنه لم يجرّب.
2. التغيير
تبدأ في تحسين نفسك،
تقرأ، تتعلم، تتطور…
فيُقال لك:
“إنت متغير ليه؟ خليك زي ما إنت”
ليس حبًا فيك… بل خوفًا من اختلافك عنه.
3. النجاح
تحقق خطوة للأمام…
فيُقلَّل منها، أو تُنسب للحظ، أو تُهمَّش.
فليس كل من يحبطك يكرهك…
بعضهم فقط لا يتحمّل أن يراك أفضل منه.
والناس نوعان:
من يراك تطير… فيتعلم كيف يطير
ومن يراك تطير… فيحاول كسر جناحك
لكن… لا تجعلهم ينتصرون عليك.
فالخطأ ليس في وجودهم، بل في أن تسمح لهم:
أن يشككوك
أن يوقفوك
أن يحددوا سقفك
فمن لا يُجيد الطيران…قد يحاول إقناعك أن الأرض هي المكان الطبيعي لك.
فلا تغضب من محاولات كسر جناحك.
فهي الدليل الوحيد أنك كنت على وشك أن تطير.
فاحمِ أحلامك من آراء العاجزين…فبعضهم لا يؤذيك لأنه يكرهك، بل لأنه لا يستطيع أن يكون مثلك.
24/04/2026
لم أكن يومًا أظن أو أتخيل أن أعيش كل هذا العمر مغتربًا، ولكن قدَّر الله أن أعيش هذه الغربة بكل تفاصيلها، ولعلَّ في ذلك خيرًا.
فالغربة مُعلِّم عظيم، خاصةً حين لا تجد فيها سندًا، ولا عونًا، ولا أخوَّةً بالمعنى الإيماني.
بين أهلك وناسك قد نتظاهر أحيانًا ببعض التعب؛ لأن نفوسنا تطلب دعمًا نفسيًا ومعنويًا، أمَّا في الغربة فقد تمرُّ بأشدِّ لحظاتك ولا يشعر بك أحد.
إنَّ الدعم الحقيقي هو زادك الإيماني الذي يربطك بالله، فبدون هذا الزاد ستعاني، ولن تصل إلى ما يُشبع روحك.
فالنصيحة أن تزداد قربًا من الله، وأن تجعله أنيسك، وأن تستغني به عن كل أحد؛ فهو نعم المولى ونعم النصير.
الرجل
الكائن الذي ينهض من الداخل
الرجولة ليست مهنة صوت ولا عضلات معروضة على قارعة الحياة. الرجولة ليست عنوانًا يُطلق في الأسواق حين يُراد تزويق الذكور، بل امتحانٌ داخليٌ مستمر، يُخاض في صمت، ويُثبت بالفعل، ويُحاسَب عليه القلب قبل الناس.
الرجل لا يُعرّف بصخبه، بل بصبره. لا بصراخه، بل بثباته. لا بقسوته على غيره، بل بصرامته مع نفسه. الرجولة أن تحتمل نفسك حين تضيق، أن تضعها تحت يدك حين تفلت، أن توقفها في منتصف اندفاعها وتقول لها: "هنا قف. هنا لا تليق الرجولة."
الرجولة ليست أن تواجه الناس، بل أن تواجه نفسك أولًا، في مرآة الصدق التي لا تُزيّف. أن تجرؤ على كشف ضعفك لتقوّيه، لا أن تخبّئه خلف الكِبر. أن تكون أول من ينهض إذا فسد البيت، وأول من يلوم نفسه إذا ساءت الحال، وآخر من يبحث عن شماعة ليُعلِّق عليها عجزه.
الزمن لا يرحم الضعفاء، والقدر لا يصنع المجد لأحد. والرجل لا ينتظر العدل، بل يصنعه. لا يطلب الإنصاف، بل يبدأ به. لأن الرجولة ليست أن تُنصَف، بل أن تكون أهلًا للإنصاف، حتى وأنت مظلوم.
الرجل لا يبرر، لا يشكو، لا يهرب. هو مسؤول عن وجوده، عن أثره، عن كلمته، عن وُجهته. هو الكائن الذي يحمل عبء الفوضى ليصنع نظامًا، ويبتلع الإهانة ليبني هيبة، ويكسر نفسه ليقيم المعنى.
الرجولة لا تُعرَف عند الوفرة، بل عند الضيق. لا عند التصفيق، بل عند الخذلان. الرجل لا يطلب أن يُرى، بل أن يكون. لا يسأل الناس أن يشهدوا له، بل يسأل نفسه: هل كنت في هذا الموقف رجلًا بحق؟ وهل كان موقفي صلبًا بما يكفي لأحمل اسمي دون خجل؟
الصدق عند الرجل ليس فضيلة أخلاقية بل ضرورة وجودية. كلمته تُقال لتُنفّذ، ووعده يُقطَع لتكتمل به قيمة الإنسان. الرجل لا يُسلِّم ضميره لمصلحة، ولا يُسلِّف مبادئه لمجاملات، ولا يبيع حقه ليسكن في قلوب الناس.
هو الذي يقول "لا" حين تُعلّق الدنيا على "نعم". يرفض المساومة ولو خسر، لأن خسارته الحقيقية ليست أن يفقد الناس، بل أن يفقد صورته في نفسه. أن ينظر في داخله ولا يرى رجلاً.
الرجل لا يُحتاج أن يُشبه أحدًا، لأنه ليس صورةً مستعارة، ولا كليشيه ثقافيًا. هو ذاته، متفرِّد، مشغولٌ بإتمام نُسخته الخاصة من الرجولة: صلبة، واضحة، محترمة أمام الله وأمام ذاته.
لذلك، حين تُخيّر بين راحتك ومبادئك، فاختر ما يُبقيك رجلًا. وحين تُوضع بين مصلحتك وصدقك، فاختر ما يجعلك تستحق ثقة الله بك. وحين تُهاجَم لأنك تمشي مستقيمًا، فلا تحزن: لأن الطريق المستقيم طويل، لكنه لا يخون أحدًا.
الرجولة ليست قوة، بل مسؤولية. ليست سلطة، بل انضباط. ليست صراخًا، بل صوت داخلي يقول لك في كل موقف: "كُن أهلًا لهذا الاسم... أو لا تنطق به."
العطاء بلا حدود… قد يتحول إلى ظلم للنفس.
الهداية من الله… فلا تُرهق نفسك بمحاولة تغيير من لا يريد.
أن تُعين إنسانًا… عبادة، وأن تُهلك نفسك باسم المساعدة… خلل في الفهم.
بين العطاء والاستنزاف
في جوهر الرسالة الإنسانية في الإسلام،
تأتي مساعدة الناس كقيمة عظيمة،
ليست مجرد خُلق حسن…بل طريق إلى رضا الله.
يقول النبي ﷺ:
“أحبُّ الناس إلى الله أنفعهم للناس.”
لكن…
كما أن العطاء فضيلة، فإن الاعتدال فيه فريضة.
لأن الإسلام لا يطلب منك أن تُنقذ الجميع… بل أن تُحسن.
والفرق كبير بين الإحسان، وبين أن تتحمّل ما لا يُطلب منك.
فالإسلام لم يُكلّفك:
أن تُصلح كل الناس
أو أن تُغيّر كل القلوب
أو أن تُنقذ كل من حولك
بل كلفك أن:
تُحسن
وتدلّ على الخير
وتكون سببًا… لا بديلاً
"لا يُكلّفُ اللهُ نفسًا إلا وُسعها"
هذه الآية لا تتحدث فقط عن العبادات،
بل عن كل ما تحمله في حياتك…حتى في عطائك.
أمثلة حياتية
في العلاقات
أن تقف بجانب من تحب
في ضيقه… هذا إحسان.
لكن أن تتحمل أذى مستمر بحجة “المساعدة”…فهذا ظلم للنفس،
والله يقول:
"ولا تَنسَوا الفضل بينكم"
ولم يقل: ولا تنسوا أنفسكم.
في الصداقة
أن تحتوي صديقك…
أن تسمعه…
أن تدعمه…
هذا من أجمل القُربات.
لكن إن تحولت العلاقة
إلى استنزاف دائم لك،فقد خرجت من باب الإحسان إلى باب الضرر.
في مساعدة المحتاج
أن تعطي… أن تُعين… أن تسند…
ولكن دون أن تُفسد نفسك أو تضرّ بأهلك
أو تُحمّل قلبك ما لا يحتمل.
فأنت سبب… لست المُصلح.
وأنت معين… لست المُغيّر.
فالهداية، والتغيير، والشفاء… كلها بيد الله.
ودورك أن:
تُرشد
تُخفف
وتترك كل شيئ على الله
أين التوازن؟
قال تعالى:
"وابتغِ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنسَ نصيبك من الدنيا"
وهنا المعنى العميق:
فلا تُفرّط في الخير
ولا تُفرّط في نفسك
فساعد الناس…فهذا من أعظم القربات.
ولكن:
لا تُهمل نفسك
لا تتحمل ما ليس دورك
لا تظن أنك المنقذ
فأجمل العطاء… ما كان لله،
وأعدلُه… ما لم يُؤذِ صاحبه.
فساعد بقلبٍ رحيم وعقلٍ واعٍ وروحٍ تعرف أن الله هو المُصلح الحقيقي لكل شيء.
بعض الناس لا يرون قيمتك إلا بعد أن يخسروك
من فقدك سيفهمك… لكن بعد فوات الأوان.
لا تحاول أن تُقنع أحدًا أنك شخصٌ جيد.
فالقيمة الحقيقية لا تحتاج إلى دفاع،ولا تُثبت بالشرح،ولا تُنتزع بالإلحاح.
الخير الذي يحتاج إلى تبرير
يفقد معناه، ويتحوّل من فضيلة إلى موقف دفاعي يُنهك صاحبه.
في جوهر الفكرة، الإنسان المتّزن لا يعيش ليحصل على تصديق الآخرين، بل ليحافظ على انسجامه مع نفسه.
فالصدق خُلُق يُمارَس،لا شهادة تُعلَّق على الجدران.
وفي الحياة العملية،كم من شخص اجتهد، أخلص، وساند،ثم وجد نفسه موضع شك أو تجاهل.
في مثل هذه اللحظات، محاولة إثبات القيمة لا تزيد إلا الاستنزاف.
فالبيئة التي لا ترى اجتهادك، لن تراه مهما ارتفعت نبرة دفاعك.
وفي العلاقات الإنسانية، كثيرًا ما يُساء فهم الطيبة، ويُفسَّر الصمت حكمةً على أنه برود، ويُقابل الإخلاص باعتباره أمرًا مضمونًا لا يستحق الامتنان.
وهنا، لا يكون الحل في الشرح المتكرر، بل في التراجع خطوة، وترك المساحة للزمن كي يقوم بدوره.
ودع الآخرين يعاشرون غيرك.
ليس بدافع الغيرة أو التحدي،بل لأن التجربة أصدق من الكلام،والمقارنة الواقعية أبلغ من أي محاولة إقناع.
فحينها فقط، سيدرك البعض أن الفرق لم يكن في كثرة الكلام، بل في نوعية الحضور.
بين من كان ثابتًا في قيمه، ومن كان مؤقتًا في أفعاله.
بين من أعطى دون انتظار مقابل،ومن منح بقدر ما يأخذ.
والأهم من ذلك كله لا تجعل اعتراف الآخرين معيارًا لقيمتك.
فالخير الحقيقي لا يضيع، حتى إن أُسيء فهمه لفترة.
هو يترك أثره بهدوء، ويظهر حين يغيب البديل.
فكن كما أنت، واترك الزمن ينجز ما لا يستطيع الكلام إنجازه.
الإنسان لا يسقط لأنه فقط أحب الشر وفعله، بل الأخطر لأنه امتلك الشجاعة الزائفة ليعيد تشكيل مفهوم الخير على مقاس ضعفه، لا يعود الصراع بين حق وباطل، بل بين تعريفين للحق؛ أحدهما نقي يطالبه بالارتقاء، والآخر مُزيف يريحه من عناء المواجهة.
وهنا يبدأ الانزلاق الصامت: حين يقنع نفسه أن ما يفعله مبرر، وأن انحرافه ليس إلا “تفهمًا للواقع”، وأن تنازلاته ليست سقوطا بل مرونة. في تلك اللحظة، لا يعود يرى الحقيقة كما هي، بل كما يحتاجها أن تكون.
الأخطر من الخطأ، هو أن يصبح الخطأ مغلفا بمنطق يبدو سليما، ومُغطى بلغة أخلاقية ناعمة تخدر الضمير بدل أن توقظه. حينها، لا يشعر الإنسان أنه يبتعد، بل يظن أنه يتقدم، ولا يدرك أنه يهدم نفسه، بل يتوهم أنه يعيد بناءها. وهنا تتجلى المأساة: أن يهلك الإنسان وهو مطمئن، وأن يضل وهو يظن أنه على بصيرة. فالهلاك الحقيقي ليس في السقوط، بل في القدرة على تبريره حتى يبدو كأنه نجاة.
"وما يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون"
يوماً ما سيظهر أن معظم من يظهرون فجأة يشترون ويبيعون بمئات الملايين ويفتحون فروع ومشاريع في شهور محدودة ماهم إلا واجهة لأناس آخرين، وما الموضوع إلا كونه غسيل أموال بشكل مبتذل لمجموعة من الناس!
النجاح في أي مشروع بعد توفيق ربنا محتاج وقت ومجهود ومثابرة وصبر وخطوات كثيرة.
أنا كواحد اطلعت على مئات الميزانيات لشركات مختلفة في مصر وخارجها بأكد لك إن مافيش مشروع طبيعي مبني على ال organic growth هيعمل مليارات بالشكل ده في سنوات محدودة.
فكرة النجاح المعلب الذي يتم تسويقه للشباب نوع من الجريمة ترتكب في حق هذا الجيل...بيوصل الإحباط للشباب الطبيعي اللي ماعندوش فلوس ولا علاقات ولا بيفكر ينصب ولا يمشي في الحرام لما بيقارن نفسه بالقصص الوهمية لنجاح مصطنع للبعض مبني على تزييف واقع بشكل مبتذل!
النجاح بيكون من تراكم مجموعة خطوات بسيطة يوم عن أخر، فتتحقق قاعدة "القليل مع القليل كثير"..ولحدوث طفرة لازم يصحبها تدخل خارج عن مجهودك كشاب مهما كنت عبقري،إنما لو هتشتغل بدون ده هتنجح النجاح العادي اللي هو تحسن تدريجي من سنة لأخرى، فلا تنخدع بصعود لنماذج نجاح وهمية مصطنعة وتقيس نفسك عليهم!
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Website
Address
Cairo