MultiStyle Clinic
Nutritionist Ten years experience as Nutritionist / Personal Trainer / Gym Instructor.
Registered Professional with over 10 years in the health and fitness industry with Australian Active.
29/04/2026
نظام الطيبات : قراءة عادلة بعيدًا عن الضجيج
سواء اتفقت أو اختلفت مع “نظام الطيبات”، فهو لا يستحق هذا القدر من الهجوم. في النهاية، نحن أمام نظام غذائي كغيره من الأنظمة، لا يمكن الحكم عليه من خلال مقطع قصير أو اختزاله في نقاط سطحية مثل “النوتيلا والسكر”! (اللي هي نقاط مفهومه غلط عنه أصلاً)
“نظام الطيبات” في جوهره ليس مجرد وسيلة لإنقاص أو زيادة الوزن، بل هو أقرب إلى كونه نمط حياة صحي استشفائي وقائي، وهذه نقطة مهمة يغفل عنها كثيرون.
النظام يحتوي على أركان قوية يمكن البناء عليها، حتى مع وجود بعض الملاحظات أو الأخطاء.
من أبرز هذه الأركان:
الالتزام بالصيام بشكل منتظم (مثل صيام الاثنين والخميس، والأيام القمرية، ومن استطاع الزيادة فذلك أفضل)، وهو ما يصل في مجموعه إلى قرابة 11 يوم صيام شهريًا. وهذا في حد ذاته عامل قوي جدًا في تحسين الصحة العامة ، والاستشفاء ، وتنظيم الأكل، وتقليل الإفراط.
كذلك من أساسياته: عدم الأكل إلا عند الحاجة، وتجنب الامتلاء، وفق المعنى المعروف: “ثلث للطعام، وثلث للشراب، وثلث للنفس”.
وهذه القاعدة وحدها كفيلة بتحسين سلوكيات غذائية كثيرة حتى خارج أي نظام.
أما فيما يتعلق بالممنوعات، فهي في الغالب أشياء لا يضر تركها، بل إن البدائل الغذائية المتاحة تغطي الاحتياجات بشكل كافٍ، بل وقد يكون في تجنبها فائدة نظرًا لما قد يرتبط بها من ممارسات غير صحية مثل الإفراط أو مصادر إنتاج فاسدة أو دراسات هدفها الوحيد التجارة والربح.
ومن المهم التوضيح أن المنع في هذا النظام لم يكن مبنيًا على تحريم شرعي، بل على اعتبارات تتعلق بجودة الغذاء وما قد يشوبه من ممارسات ضارة مثل الإفراط في المعالجة أو طرق الإنتاج الفاسدة المعروفة التي تهدف إلي الربح دون أي مسؤولية إنسانية عن حياة الإنسان(وإن استئنس بسكوت الشرع عن بعض الأكلات).
أما المسموحات، فحتى مع الاختلاف على بعضها، فإن وجود ضوابط عامة داخل النظام مثل الصيام، وعدم الإفراط، والتنوع، وعدم امتلاء البطن يجعل احتمالية الضرر أقل بكثير. (بل معدوم)
بل إن المشكلة الأساسية في واقعنا ليست في نوع طعام واحد بقدر ما هي في الإفراط، سواء في غير الصحي أو حتى في “الصحي”.
نحن نعاني أصلًا من استهلاك مفرط للسكريات والحلويات، بل وأحيانًا من الإفراط في أطعمة صحية لدرجة تجعلها تأتي بنتائج عكسية، بينما الاعتدال حتي مع بعض الأخطاء قد يكون أفضل بكثير من نظام مثالي لا يُلتزم به أصلاً (وهذا واقع أغلب الناس)
“نظام الطيبات” يمكن أن يعمل بشكل جيد إلى حد كبير جدا، لكنه يحتاج إلى ضبط من تلاميذ دكتور ضياء ، يحتاج تنظيم وتوضيح ، ومراجعة لبعض التفاصيل وليس هدمه بالكامل أو السخرية منه.
ملحوظة مهمة:
الاعتراض على تصحيح النظام بحجة أن ذلك طعن في صاحبه، غير منطقي.
فأي فكرة أو نظام في الدنيا ( غير مختلف عليه) مهما كان ، يحتاج إلى تجربة وتعديل وتطوير مستمر للوصول لأفضل نتيجة. (من أصحابه قبل أي حد)
ومن الطبيعي جدًا توضيح بعض الأمور للناس، مثل:
أن التدخين مضر و (حرام)
وأن السكر الأفضل أن يكون من مصادر طبيعية كالفواكه والعسل والتمر،
وأن الماء عنصر أساسي،
وأن المريض لا يجوز أن يوقف علاجه إلا تحت إشراف طبي ثقة،
وأن الأجسام و الأمراض تختلف من شخص لآخر.
فالمشكلة الحقيقية ليست في “فكرة الممنوعات والمسموحات” بقدر ما هي في سوء الفهم، ونقص التوضيح، وبعض النقاط التي تحتاج ضبط فعلًا.
والإعتراف بالخطأ شجاعة.
أما المعترضون على النظام، فالهجوم الحاد عليه يبدو مبالغًا فيه، ويتجاوز حدود النقد العلمي والإنصاف إلى نبرة غير مبررة بل يصل أحيانًا إلى التشويه والكذب والحقد.
وكان الأولى أن يُناقش أي نظام بميزان العلم والإنصاف، لا بالرفض التام أو التهكم، خاصة وأن أنظمة أخرى مثيرة للجدل لا تُقابل بنفس الحدة. (الخواجة موافق)
المعيار الحقيقي يجب أن يكون:
ما الذي يفيد الناس فعلًا؟
وكيف يمكن تطويره؟
لا أن نهدم كل ما هو مختلف.
نحن في الحقيقة واقعون بين طرفين فيهما غلو:
طرف جعل دكتور ضياء دجالًا،
وطرف جعله معصومًا!
وأنا قد أستوعب أسباب الهجوم من أصحاب المصالح المتضررين ، لكن العجب أن يأتي من زملاء أو متابعين أو حتى من جمهور عادي ، فضلًا عن بعض الدعاة.
أنا قد أستوعب أسباب الهجوم والكذب عليه ومحاربته بل الضرر به وبحياته من أصحاب رؤوس الأموال المتضررين ، ولكن العجب أن تكون من زملاء له أو متابعين أو جمهور حتى ولو مخالفين له ، فضلاً عن الدعاة.!
رحمه الله دكتور ضياء العوضي
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Address
Cairo