Selsabil Tayaa
•كَـــــاتبه•
•أنامل مخضبة بالحِبر•
إلى فتاة يونيو..
جميلة أنت كالقمر في الليالي البهر ..
كالمطر الصيفي الهتون..كالغيث يروي أوامي و أواري..
زكية أنت..
كرائحة الأرض بعد هطول المطر..
جميلة كالفرات في جوده..
و كالنوفل في عطائه..
و كالديمة في سخاءها..
دافئة أنت.. كليالي يونيو..
و مشعة كشمسها و بدرها..
و سماءها المرصعة بالشهب و النجوم..
🎑🪄
كيف يمكنني أن أقول بدماثة أن كل شيء بلغ مبلغ النهاية..
كيف يسعني أن أفضي إلى الخلق أن كل شيء تلاشى.. كل شيء!
#بَلسَم
إستغربت دوما من صديقاتي اللاتي يشتكين وضع أزواجهن، و كيف أنهم يمعنهن من الخروج و السفر و أحيانا حتى العمل، بينما كنت أشكر الله في قرارة نفسي أني أحضى بزوج يتمتع بشخصية الرجل المسلم القوام، إذ أن زوجي لا يسمح لي بالعمل بدوام كامل، بل كان يعمل عملين متوازيين كي يأمن مستقبل أسرتنا و يتكفل بجميع المصاريف دون أن أتكبد عناء العمل ليوم كامل، و كان يهتم بكل شؤون الأسرة من دفع الفواتير و إصلاح أي عطل و تجديد البيت و حاجيته، و لا يسمح لي بالذهاب للدكاكين أو الوقوف في الطوابير، و كان يهتم بدراسة الأولاد و مصاريفهم فيأخذهم و يعيدهم من المدرسة دون كلل أو ملل، فضلا عن أنشطتهم الترفيهية التي كان يحرص عليها كحرصه على دراستهم، حتى العطلات الصيفية هو من يهتم بإنتقاء الفنادق و الحجز و المصاريف حتى نقضي عطلتنا على أتم وجع و دون أي كلل، يصحبني في مشاويري حتى و إن كانت صغيرة حريصا على أن لا أشقى بأي شكل من الأشكال، و في المقابل كان زوجي يستشيرني في لون الدهان و نوعية السجاد، و أنشطة الأولاد و مدى إهتمامهم بها، و مردودهم الدراسي و تحصيلهم العلمي، كان يناقشني ميزانية البيت و يخطط معي المستقبل المالي للأسرة، يسألني عن رأيي في جودة و نوعية الأطعمة التي يشتريها و إن كنت أرغب في شيء خاص، و كان دائما ما يلبي رغبتي في الوجهة التي أريد إرتيادها في العطلة الصيفية، كان فقط يريد مني أن أهتم بنفسي في المقام الأول، و به و الأطفال في المقام الثاني، دون أن يقحمني في أمور تستجدي خروجي عن فطرتي السليمة، و كان يشجعني على الإهتمام بديني و صحتي و قضاء وقت أكثر مع أطفالي، لم يعارض يوما عملي و لا طبيعته، لكنه أخبرني بشفافية و وضوح أنه يرفض أن أعمل طيلة اليوم و أعود للبيت منهكة مستهلكة فأخسر وقتي الخاص بنفسي و به و بالأطفال من أجل راتب بإمكانه هو الآخر أن يوفره، كان يحرم نفسه أدنى وقت للراحة حتى لا نشقى نحن، و لم ينتظر منا يوما كلمة شكر أو تقدير..
أعلم يقينا أن زوجي يقيد من حريتي كما تراه بنات جنسي، لكن أين الحرية في زوج يرضى لزوجته العمل حتى الإنهاك مقابل راتب لا يغني و لا يسمن من جوع،أين الحرية في أن تقف الزوجة ساعات في الطوابير و تزاحم الرجال في المواصلات و تدفع الفواتير و تشتري لوازم البيت و تقوم بتدابيره من تنضيف و تعزيل و طبخ و و..، أين الحرية في إمرأة تخسر أنوثتها و صحتها و علاقتها بزوجها و تربيتها لأطفالها مقابل راتب لا يضاهي تعبها و تضحيتها..
أكره فكرة الحرية المزعومة للمرأة، الزواج قائم على التعاون المتبادل بين الزوجين و قوامة الرجل و صبر المرأة حتى يؤدي كل منهما وضيفته التي خلق من أجلها على أتم وجه.
#بَلسَم
15/05/2023
كيف أحبك و كلي يقين بأنك ستغادرني يوما؟
كيف أعلق عليك كل هذه الآمال في أن تجعل سعادتي بك أبدية و أنت لست إلا آدمي ما بيدك حيلة؟
كيف أرعنت في التفكير و أسهبت و تلاطمت مبادئي حتى صرت أراك وتدا يثبت حياتي، و لم يسعني التخمين أنك لن تسندني دوما؟
كيف أسرفت في هواك حتى أصبحت مرساة كل أحلامي؟
كيف راهنت بسهولة بسعادتي من أجل حبنا؟
أنا أعلم أنك ستثبتني عند ترنحي، و تسندني عند إهتزازي، و ترفعني عندما أهوي، و تحملني عندما أعرج و تنكسر أجنحتي..
إعلم أني سأجدك دوما تنظر إلي بعين الفخر مهما أخطأت و مهما تكررت زلاتي و عثراتي، و أعلم أني سألتمس لك دوما العذر و المغفرة حتى إن رأيتك تخطئ بأم عيني، لن أجلدك بذنوبك و لن أوصمك بها، بل سنكون لبعضنا دوما الكتف التي تسندنا عندما ترهقنا آخطاؤنا.
أنت أصبحت أبديا في حياتي، و لا يسعفني التفكير أنك ستترك جنبي يوما ما!
ماذا إن ذهبت يوما؟
ماذا إن حلت الغربان على رأسي بدل حمام الحب، ماذا إن صادرت سعادتي و قايضتها بتعاسة أبدية؟
أعلم أني سأعيش دونك، كيان مكتمل و إمرأة ثابتة، لكني لن أشرق يوما بعدك، و لن أشع عفوية، و سيحل الصقيع على قلبي بعد ربيع حبك..
أنت معجزة تحققت..
حتى و إن لم تتحقق سأوهم نفسي دوما أنها تحققت..
و لن أقول أن السماء أغدقت بك علي، و أن شهاب أمنيات حملني إليك، بل أنا دفعت ثمن هذا الحب دعوات صادقة و مازلت أدفع، أنا بنيت حبي لك بكلتا يداي و مازلت أبنيه، أنا دفعت تكاليف نضجه و مازلت أدفع، و إن لزم الأمر أقامر بحياتي من أجل أبديته .. أرأيت كم سيكون من الجائر أن نقول أن حبنا مجرد صدفة!
#بَلسَم
كانت بَلسَما..
بالنظر إليها فحسب كنت أتشافى..
بصوتها كنت آتعافى..
مازحتها يوما فقلت :'لو رآك طلبة الصيدلة تتجولين في الجوار لوضعوك في عبوة حتى يصفك الأطباء لمن يشكو وعكة أمل'
قلت هذا و أنا أراقب وجنتيها تزهران خجلا و حياء..
#بَلسَم
'لو سرقت منا الأيام، قلبا معطاء بسام، لن نستسلم للآلام..'
جلست أدندنها ففرت عبرة متمردة من مدامعي و إستقرت على وجنتي، مسحتها بطرف كمي الذي بات يعيقني عن العمل، و إذ ب'مازن' يحيطني بذراعه و يمسح وجهي بيديه المتسختين بالعجين، صرخت فيه قائلة :
_أنت توسخ وجهي!
_و إن يكن، إن بكيتي مجددا فسأضع رأسك في الطحين. أنظري، لقد شكلت الدموع اخدودا في وجنتيك، تبدين كفتاة صغيرة!
رفعت رأسي إليه بعينين مغرورقتين و إبتسامة مغتصبة و وجه يلطخه العجين و الدموع:
_أحبك..
_أحبك أيضا يا حبة قلبي.
قالها و هو يحتضنني بيد و يمسك بالوعاء باليد الأخرى.
#بَلسَم
وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ (47)
-الحجر-
05/07/2022
لمحتها تجلس إلى عتبة الباب..
بحضورها الذي يشبه زخات المطر.. حضورها أنيق يعبق به المكان.. متسربلة بفستانها المطرز كأنه ثوب العزة.. تلف شعرها بمحرمة من الحرير الأخضر الأحوى تدلت منها تلابيب من الأحمر الكميت.. إنسدلت من تحتها ضفيرتيها الغجريتين المجدولتين بحرض و إتقان.. تخضب كفيها و قدميها بريح الجنة و تزين معصمها الأيسر بخلخال ذهبي إستقرت بين إلتواءاته حبات فيروز دقيقة مرصعة بعناية..
جالت في الأرجاء بعينيها المكحلتين الفاتنتين اللتان يتوسطهما بؤبؤ حالك كأنه الدر يسبح في بياض مقلتيها.. يعلوهما حاجبان مقوسان شديدا السواد و جبين شامخ يندي بأصالتها.. إعتلى أنفها الدقيق نمش زادها فتنة و جمالا.. حانت من ثغرها إبتسامة كشفت عن أسنان مصطفة كأنها اللؤلؤ..
لمحتها و هي تمسح على رؤوس أطفالها و هم يلهون حولها.. تلاعبهم تارة و تعود لتشتغل بإبرتها تارة أخرى.. تراقبهم من بعيد و قلبها يفيض حنانا و حبا لهم.. و يقطر خوفا و قلقا عليهم..
هذه هي "البهجة"
الأم الحنون الرقيقة على أطفالها.. الصارمة الشهمة في وجود أعدائهم
تلك هي البهجة.. إمرأة بألف رجل.. أنثى بألف جيش
تلك هي البهجة.. تلك هي الجزائر..
#البهجة
#الجزائر
02/07/2022
سابقا عندما كنت أقف أمام المرآة، مستندة إلى عكازتي التي لا أحب، أشعر بأن هذا الجسد الأعرج الثقيل لا يخصني، هذا الجسد المخوزق من معصمه و المزركش بالندوب و الغرز، و هذا الوجه المنهك الذي إعتلته التجاعيد، و كساه المرض و التعب لونا فاقعا، و هذه البشرة التي شحبها الدهر، و إمتصت دوامة الحزن ألوانها، كلها لا تنتمي إلي، لا تخصني، أشعر أن هذا الجسد عبئ ثقيل يطوقني و يحول دون حريتي، لكن اليوم.. عندما أقف امام المرآة، أشعر بأني كيان كامل، لا ينقصه شيء، أشعر بأني إمرأة بعثت من جديد، إمرأة تسكنها روح تنازع للبقاء، و ترغب بالحياة، أدرك بأني اليوم جميلة أكثر مما تصورت، و الأجمل من ذلك، أني أصبحت أحب عكازتي، و أنا ممتنة لها لأنها تحملتني طيلة هذه السنوات..
#عكازتي
وجعي..
في عزلتي هذه وجدتُني أشتاقك بشكل مرضي، تمنيت لو تسربك لي السماء و تغدق بك علي، إلتمستك في كل شيء، إشتقتك حتما و أثقل كاهلي الإشتياق، و عندما إسيأست مرآك لم يخبو الحنين في قلبي، بل غفا بين طيات رواية سأنجبها عاجلا أم آجلا..
Cliquez ici pour réclamer votre Listage Commercial.
Type
Site Web
Adresse
Souk Ahras