Aridj Azar S.E

Aridj Azar S.E

Partager

Informations de contact, plan et itinéraire, formulaire de contact, heures d'ouverture, services, évaluations, photos, vidéos et annonces de Aridj Azar S.E, Auteur, Algiers.

07/04/2025

بينما نتسامر كل ليلة، الفارس الازرق و انا و القائد و الأسود و البيضاء و كذلك الطبيب المحتل و التوأم الأجواء هي المعتادة لكنها أضحت أكثر تراخيا من قبل بسبب أننا في حالة ركود بعد فوضى طويلة، لكننا لم نتعافى منها لعب قنبلة ما قد تحط على رؤوسنا قبل أن نسحب سيوفنا .... كانت البيضاء تلعب إنها طفلة في النهاية و قد طال لعبها القائد ... لم يتكلم الأخير مثل العادة، كنت اراقبهما حتى قالت الفتاة الصغيرة شيئا جعل حتى الفارس الازرق يفتح عيناه... لم أرهما لكنني رأيت بريقا وراء خوذته الحديدية يظهر، قالت : هل تخاف يا قائدنا ؟
نظر الكل نحو القاىد في ترقب، رغم أننا منذ سنوات نحكي ظهور بعضنا في أحلك الاماكن و كذا اشياء كثيرة إلا اننا لا نعرف الكثير عنه، بعد برهة قصيرة مرت علينا كساعة أردف القائد مع بعض من المرح في صوتها الهادئ بينما يتخلله نوع من التفكير العميق ... و الحزين نوعا ما
" بالتأكيد ... القائد يخاف أيتها البيضاء "
أدركت عندها شيئا ما .... مماذا يخاف القائد ؟ لا أظنها أشياء مثلنا لربما هي كذلك ؟ القائد شخص مثلنا عادي لكنه ليس كذلك على الاطلاق ... هل يخاف حقا من شيء ما ؟
مماذا يخاف القائد ؟

03/04/2025

أَرَى اَلْخَيْرَ بِالشَّرْ وَ إِنِ انْعَدَمْ سَأَجِدُهْ، عَيْنَايَ سَتَتَأَلّقُ عِنْدَمَا أَنْظُرُ نَاحِيَتَكَ فَإِنّي أَرَى الرُّوحَ وَ مَا خَفَى، أَسْتَطِيعُ سَمَاعَ كَلِمَاتِكَ وَ قِرَاءَةَ أَفْكَارَكَ بَيْنَ حَدِيثِكْ، النَّاسُ يَخَافُونِ فَإِنّي أَكْشِفُ النّفُوسْ، أَشُمُّ مَشَاعِرَكْ وَ أُلَامِسُ رُوحَكْ، لَا تَرَانِي لَكِنِّي أُبْصِرُكْ، هَلْ تَخَافْ ؟ أَمْ سَرَتْ قُشَعْرِيرَةٌ دَاخِلَكْ ؟ سَأَصِلُ إِلَيْكْ ... إِنِّي أَرَاكْ.

03/04/2025

∆ اَلْغَضَبْ ∆

نَارٌ تَجْتَاحُ الرّوحَ فَتُدَمّرُهَا
يَجْتَاحُهَا رَمَادٌ أَسْوَدٌ يُضْحِي ثُعْبَانَا
ثُعْبَانٌ مُمِيتٌ يَزْحَفُ مِنَ الدّاخِلْ
غَصَّةُ اَلْحَلْقِ مَخْرَجَهُ السَّاهِلْ
ضِيقُ الصَّدْرِ إسْتِرَاحَتَهُ الثَّقِيلَة
وَ ضَغْطُ الْعَقْلِ وَحْيُهُ وَ غِذَاؤُهْ
دَمٌ يَجْرِي بِهِ الشَّيْطَانُ ضَاحِكًا
فَاجْلِسْ وَ اسْتَغْفِرِ لِالرّبِّ آسِفًا
كَنُصْحِ الرّسُولِ أَيّهَا اَلْمُبْتَلَى
تَتَخَبّطُ يَا ابْنَ آدَمَ بِالتُّرَابِ لِلْخَلَاصْ
لَنْ يَشْرَبَهُ عَنْكَ أَيُّهَا الطِّينْ
تَشَرَّبْتَهُ حَتَّى إِمْتَلَيْتْ، أَتُرِيدُ إِفْرَاغَ جُزْءٍ مِنْكْ؟
شَتَمْتَ اَلْمَوْتَ وَ اَلْحَيَاةَ جَاحِدًا
بِئْسًا لَكَ وَ عَلَيْكَ أَتُرِيدُ الطَّرْدَ مِنَ الرَّحْمَة
أُكْتُبْ عَمَّا أَتَانَا مِنَ الْبَشَرِ لَعَلّكَ تَلْقَى نَفْسَكَ بُالْحَجَرْ

13/10/2024

الفصل الرابع : قطة سوداء

" لا أصدق انك ضربت صاحب النزل يا آرتين!"

ركل باترون باب الحمام العمومي و حدج أحد الشباب هناك بنظرة جانبية حادة لإيقاف اي كلمات عشوائية من الممكن طرحها، فلديه مشكلة اكبر مع آرتين الذي يغسل وجهه بينما هيئته لا يمكن النظر إليها حتى.

" لقد.... حسنا لقد فقدت عقلي للحظة "

مسح آرتين وجهه بأحد قمصانه قد استخرجه من حقيبة ظهره

" لم تكن ثملا حتى ايها الشاب الطائش!"

حاول باترون السيطرة على أعصابه قدر المستطاع فهو أحد أسباب وقوع تلك المصيبة.

بالرجوع نحو ساعتين و نصف من الان، التقى آرتين و باترون

" آرتين ! مرحبا ايها الشاب ..."

عانق باترون آرتين كأنه لم يره منذ زمن طويل و هم فقط كانا معا قبل عشر ساعات

" إن تصرفاتك و أقوالك متناقضان يا عجوز "

أفلت ارتين نفسه و قد شعر ببعض المفاجئة، ضحك باترون بعدها بحرارة و ربت على ظهر الأصغر

" حسنا إلى أين سنذهب ؟"

" هناك نزل يطل على بحيرة جميلة و وراءها غابة... كنت احب الذهاب هناك و اتجول في الغابة ليلا و قبل الفجر اعود للبحيرة و اجلس هناك لاتأمل "

سخر آرتين من باترون

" كان ذلك في أيام شبابك !"

" هوهوهو لقد مرت سنتان فقط منذ آخر مرة ذهبت إليها، لقد أحضرت زجاجة نبيذ غالية الثمن كذلك .... و منه عليك أن تكون شاكر إلي لانني احاول إخراجك من جحر منزلك "

عقد آرتين حاحبيه في تساؤل و رمق الأكبر بنظرة يملؤها الشك

" ما الذي تقصده ؟ "

هو باترون كتفيه في لا مبالاة بينما يسحب الثاني للمشي

" إنك يا عزيزي الشاب تلهو على هاتفك سواء تقرا الروايات البوليسية لشاركوك مولز ام تلعب و كل ذلك في منزلك اي أن جدول حياتك منزل ثم عمل حتى انك نادرا ما تذهب لمزل والديك "

اوما آرتين لكلام الأكبر، إنه تحليل منطقي و بعد التفكير في الأمر إنه يبدوكاحد المتوحدين

" كما أن إسمه شارلوك هولمز و ليس ... حسنا لقد شوهت اسم أعظم محقق في التاريخ "

استنكر باترون مع تعبير في عدم التصديق لأخذ الأصغر بشخصية

" إنه شخصية خيالية ! "

نظر آرتين نحو الأكبر، إلا أنه يعترف فهو مولع بالقصص البوليسية و يتمنى أن يعيش واحدة على الأقل، بالتفكير في الأمر .... سيعيش واحدة بالفعل.

عند المشي نحو نصف ساعة في منطقة شبه خالية، وقف الاثنان أمام مبنى بثلاث طوابق مبني على طراز الأكواخ قالخشبية القديمة و قد كان يجاوره كوخين خشبيين صغيرين للملحقات على الجانبين.

سأر باترون زميله الذي كان يحدق ببعض من الجزع في المكان و لكنه قد فسر الأمر على أنه مفاجأة

" يبدو قديما و لكنه متين و ذو ديكور راقي .... و لا تقلق من سعر الحجز فهو مناسب "

نظر آرتين بنظرات مهتزة ثم بلل ريقه ليتحدث بصوت مخفوض

" ه ـ هل ... هذه غابة الالف شجرة ؟ "

رد باترون و قد استغرب تصرفات الأصغر

" نعم إنها كذلك .... "

ما إن أجاب الأكبر و دخلت مسامع ارتين، هذا الأخير قام فجأة بإمساك كتفي الاول بنظرة و نبرة من الإلحاح تكلم

" باترون هذا المكان ستحصل فيه جريمة "

اغتسل وجه باترون من الالوان و أضحى و في مشهد يملؤه الرعب كان الجو قد اصطبغ باللون البرتقالي للغروب

" م ماذا ؟!"

" اعرف انك تعرف ... لقد أخبرني سيد الاحلام بذلك ! "

اهتز جسد باترون و تراجع خطوتين للخلف أراد الهروب و لكن من ماذا ؟!، دار به المكان و كاد أن يسقط إلا أن آرتين تمالك نفسه و امسك صديقه

" باترون! هل انت بخير ؟"

حط باترون كفه على رأسه بينما اعتدل في وقفته

" ل لقد كنت أخشى حدوث شيء كهذا ... إنه أنا ....انا السبب "
" هل أنتما بخير ؟ "

فجأة تدخل شخص ثالث، جعل جسد الرجلين يرتعش للحظة، للوهلة الأولى بدأ لهما أنهما فكرت بنفس الشيء عند حظوره.... الخطر.

"نعم نحن بخير، فقط شعر صديقي بالتعب للحظة... فكما ترى هو كبير في السن "

اجاب آرتين بينما يحمل حقيبة باترون و يحدق في الشخص الثالث ببعض من الغضب و الترصد.

و من ثم قام الأثنان باتباعه نحو النزل، فقد غابت الشمس مرتدية حلة سوداء تبعث الخوف و الاطمئنان في آن واحد بالنفوس فأي جانب ستختار؟ أتريد ليلة هادئة و لطيفة مع شخصك المفضل ؟ ام تريد ليلة مليئة بالدم و الصراخ ؟

07/10/2024

أُقِيمَت مَحَاكِمُ النّبِيّينْ
وَ كَانَ الكُفّارُ الحَاكِمِينْ
و تَدَلّت رُؤُوسُ الأَوّلِينْ
وَ تَطَأْطَأَتْ رُؤُوسُ المُؤْمِنِينْ
وَ لَكِنّ اللّهَ عَادِلٌ حَكِيمْ
فَأَلْحَقَ اَلمُذْنِبِينْ سُوءَ اَلعَذَابْ
فَرَبّكَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامْ
فَسَيُصْلَونَ لِنَارِ جَهَنّمَ خَالِدِينْ
أَيَا نُفُوسًا مُبَارَكَةً سَارَ عَلَيْهَا مَوتٌ أَكِيدْ
لِتَأْتِينَا بِمِفْتَاحِ الخَلَاصْ
أَيّهَا العَبدُ الضّعِيفْ ارْكُعْ لِرَبّكَ الوَاحِد
وَ اشْكُر نِعْمَتَكَ صُبْحًا وَ مَسَاءْ
فَإِنّ آثَامَكَ قَد تَخَطّتْ اَلْعُقُولْ
وَ قَتَلَتْ النّفُوسْ
وَ تُحَجِّرُ القُلُوبْ
و تُعْمِي اَلْأَبْصَار
امْسَكْ جَمْرَتَكَ اَلْمُسْتَوْقِدَة
أَلَا إِنّهَا الخَلَاصْ
وَ إِلَيْهَا اَلْفَلَاحْ
قُمْ وَ صَلّ فَجْرًا لَا يُرِيدُ المُنَافِقِينْ
وَ كُنْ مُسْلِمًا لِرَبّ مُحَمّدْ
فَالدّنْيَا مَا هِيَ إِلّا عَارِيَة
فطأطأ عيناك و عقلك
فَامْشِي مِنْ خِلَالِهَا كَضَيْفٍ مُؤَقّتْ
لَا يُسْمَعُ صَوْتٌ وَ لَا يَرَى ظِلّ مِنِكَ
انْتَظِرْ شَمْسَ الغَرْبِ
وَ أَبْوَاقَ السّمَاءْ
فَمَنْ أَرَادَ رُؤْيَةَ اللِّه
فَالْيَسْجِدْ فَهُوَ أَقْرَبُ إِلَيْنَا مِنْ حَبْلِ اَلْوَرِيدْ
جَلَالُهُ سَيُجِيبُ دَعْوَةُ الدّاعِي إِذَا دَعَاهْ
فَتَضَرّعْ لِرَبّكَ اَلْكَرِيمْ
فَإِلَيْهِ المُنْتَهَى وَ اَلْمَصِيرْ

05/10/2024

في الظلام أجلس احدق باتجاه الحائط، لا افكر بأي شيء فقط أشعر أني ضائع في دوامة، دوامة مجهولة.....

لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة نمت فيها، هذا ما يجعلني أشك في قدرة تفكيري حاليا ...

اتحسس بطانيتي بأناملي، إنها ناعمة ... فتحت عيناي على عالم ازرق أرضه بيضاء قطنية الملمس بعد برهة عرفت أنني فوق الغيوم و ... انتظر لحظة !

واجهت الظلام مرة أخرى، يا إلهي ... ليست الهلاوس مجددا، حسنا علي تنظيم أفكاري إني اشعر بتسربها من مؤخرة رأسي مما يجعلني أعتقد انني غبي ....

تحسست مؤخرة رأسي لسبب ما و استشعرت شيئا بين شعري كان جسما طويلا فشددته برفق و كان يتمدد بسهولة ... في الوضع الطبيعي لا يمكنني رؤية حتى حركة يدي في هذا الوضع، الا أنني الان أرى بوضوح خيطا اصفر يتحرك ببطء على راحة يدي كأنه ثعبان، استشعرت مجددا شيئا يحدق بي من الجانب و ما رأيته كان رأس ثعبان اسود ذو عينين صفراوين يلمعان بالشر! فزعت كنت على وشك الوثوب من على سريري و النجاة بروحي غير أنه قام و انقض على عنقي.

صرخت منتفضا من مكاني، وضعت يدي على صدري الذي يصعد و ينزل بجنون شعرت كان قلبي سيخرج من حلقي و لا ألومه على ذلك.

دلكت وجهي بيدي و انا لا اطيق نفسي .... ماذا علي فعله مع هذا الوضع! أكاد انهار من التعب و لكن ما إن الجأ لوسادتي تنفتح عيناي و ينشط جسدي كأنه كب عليه دلو من الماء البارد فجأة.

أمسكت رأسي فأنا أكاد أجن .... إن لم أمت بسكتة قلبية فسأموت بسبب أنني كنت أهرب من ثعبان أو مخلوق ما و بالخطأ أقفز من النافذة و لحظي السعيد فأنا أسكن بالطابق السادس.

نهضت ثم فتحت النافذة التي كانت بجانب سريري، دخل بعض الضوء الخفيف و لكنه ضوء في النهاية أنا الذي كنت في ظلام دامس لسعات طوال، هب ريح قوي فجأة مما جعل بعض الأوراق التي تموضعت على المكتب تطير، لم تهمني تلك الأوراق فقد استمتعت بجرعة الانعاش تلك و تمنيت أن تعود مجددا، ريثما انتظرها مجددا أمسكت اجمع في تلك الأوراق فسأكون في مشكلة أن تم القبض على غرفتي غير مرتبة و لو ليوم واحد، لاحظت أن كل تلك الأوراق بيضاء كأنني لم أكن منذ الصباح أحل المسائل و المعادلات .... وضعتها و انا افكر فيها بينما أخرج حافظة الاوراق من درجي، ثم دسستها داخله....... لمحت قلما ازرق قديم أحب لونه و لم تعد المكتبات تبيعه لذلك جعلته الأشياء المهمة .... في الحقيقة لقد توقفت عن استعماله فحسب لانه لم تكن هناك أشياء مهمة في نظري قد اضيع عليها تلك الدرجة الجميلة من لون الحبر.

ماذا لو قمت بالكتابة؟ ظهرت تلك الفكرة كالكأس الذهبية تطفو وسط عقلي الفارغ دامس الظلام..... لم أعارض الفكرة همهمت قليلا ثم جذبت كرسي المكتب و جلست عليه ثم أشعلت مصباح الدراسة بينما التقطت ورقة بيضاء و وضعت رأس القلم بشكل عمودي على الورقة .... ماذا ساكتب؟
هل اكتب عن مملكة فوق السماء ؟ لا .... أو عن ثعبان اسود يهدد حياة قرية ما ؟ لا ..... هل اكتب عن حرب طاحنة بين القراصنة و البحارة ؟لا ... أمسكت رأسي مجددا في يأس،
الكتابة و لم أنفع بها .... إن الشيطان قد يضحك علي بالفعل ... فكرت للحظة شيطان؟ من اين اتت تلك الكلمة ؟ لما لم اذكر جن أو روحا شريرة ؟ إلا أن الأخيرة لا اؤمن بها.

التقطت القلم مرة ثانية و كتبت كلمة شيطان ..... شطبتها و قمت بالكتابة تحتها بدون وعي " مسرحية الحياة "
ابتسمت للعنوان ثم كتبت " الفصل الاول : أراك تشتعل أيها الكاتب " أمسكت الورقة و تأملت فبها ... من غير الست كلمات الا أنني واثق أنها ستكون جيدة ....

يتبع ..... ✨

27/09/2024

الفصل الثالث : بداية المغامرة

" اوه يا إلهي .... لقد نمت بالفعل ..اااه"

فتح باترون عينيه المتعبتين، في نفس الغرفة الشبه مظلمة تنيرها بخفوت شاشات المراقبة، تشير الساعة الان إلى السابعة صباحا الا ربعا، مما يعني أن مناوبته هو و زميله الشاب المفقود من مقعد على وشك الانتهاء، مدد ظهره و قد تمنى أن يستيقظ في سريره المريح و لكن ....

تجمد جسده العجوز عندما كان يهم بوضع قبعته التي سقطت أرضا في وقت سابق أثناء نومه، وضع يده على وجهه ثم ارتجفت أنفاسه مع بؤبؤ عينيه البنيتان بينما على جانب وجهه قد نزل العرق البارد عليه.

" ال ...صوت... على نمت بدون صوت"

همهم لنفسه، استنشق بعض الهواء بعد الجلوس باعتدال و التفكير بهدوء، بالرغم من هذا فقد كانت عيناه تهتزات بجنون.

" هااااااا يا إلهي هل هذا ما يعرف بنعمة الإله ؟ لا اريد التفكير في هذا و لكن ... هل كنت معاقبا؟ هل كنت آثما؟"
" لا أظن ذلك... باترون "

التفت باترون المتكلم وراءه، و قد كان آرتين متكئا على إطار الباب برغم أن عيناه تحملان نظرة شفقة و حزن إلا أن الأكبر واثق أن آرتين قد اتاه متجهم الوجه، هدأ باترون و توقف تفكيره في موضوع السابق.

"آرتين أكنت متيقظا للكاميرات ؟"

مشى آرتين ببطء نحو صديقه العجوز ليتوقف مطاطأً رأسه لتقابل عيناه السوداوتين عينا باترون الخضراء.

"بالتأكيد"

أجاب الأصغر و هو شارد يحملق في الأكبر الجالس بتوتر جراء تصرفات الأول، بدى المشهد مخيفا بسبب الصمت الموتّر و النور الخافت في الغرفة.

"آ ... آرتين ؟ هل أنت بخير أيها الشاب؟ مناوبتنا ستنتهي على أية حال لذلك لنعد بسرعة للمنزل، إن الحياة الليلة هذه تؤثر على مزاجنا و_"

"معك حق ....."

تحدث باترون بسرعة قليلا لكي يغير الجو السائد بينهما و قد قاطعه الأصغر و ما كاد الصمي يعود ثانية حتى وقف الأكبر و لملم بعض الأوراق و التقط محفظته الملقية على الأرض، كل هذا و آرتين لايزال واقفا شارد الذهن.

"ألن تأتي؟"

وضع باترون يده على كتف الأصغر الذي بدأ و كأنه استقيظ أخيرا و عاد له وعيه كاملا، و قد عادت ملامحه الطيبة مع مسحة من التعب.

" لا تعرف مدى شوقي للبيت "

التقط آرتين اشياءه و هم بالخروج مع زميله، رغم الوقت المبكر من الصباح إلا أن قسم الشرطة قد صار نشيطا منذ زمن بالفعل، الاوراق تتطاير و الاصوات ترتفع هنا و هناك.
خرج كل من آرتين و باترون بعد تسليم تقاريرهم و تغيير ملابسهم خرج الاثنان من القسم و استقلا الحافلة، في العادة كان الاثنان يقومان بتبادل أطراف الحديث قليلا، إلا أن آرتين الذي يأخذ زمام التحدث شارد مرة ثانية، شعر باترون أن هناك خطب بزميله كما أنه يريد معرفة ما إن كان يعلم بالفعل وضعه؟ و ذلك بسبب ما تفوه به الأصغر من قبل، لقد شعر باترون أن آرتين يفهمه بطريقة ما ؟

لذلك قبل أن ينزل في المحطة التي توقفت الحافلة فيها، التفت للآخر

" آرتين بما أن الليلة عطلة، ما رأيك أن نلتقي قبل الغروب لدي مكان مريح اذهب أليه و أردت رفقة، أجلب معك بطانيتك لأن الجو بارد هناك "

و من ثم ترجل من على الحافلة، في ذات الوقت لمعت عيون آرتين بالحياة و قد هتف * هذه هي !* داخليا و لكن تم إفساد مزاجه مجددا تلك العيون الزرقاء الحادة التي تلمع بشراسة في الظلام مخترقتا إياه بنظراتها و تردد صدى صوتها الأنثوي المخادع*سيد آرتين هل أتاك بعض الأمل من كلام الملازم روبرت؟ إنه ملازم فقط في النهاية و ليس رائدا مثلي أو مثل السيد المدير ... فبالرغم من أن أشعر قول عالمي هو لا تنظر للماضي الا أن الحقيقة هي أنه سيلاحقك، ستلاحقك أحلك قطع الظلام من ماضيك رغم النور الذي تسكنه*

تحركت الحافلة بالفعل منذ زمن و هاهو يقترب من من محطته، كم لقد كان بخير حتى دخل عليه الملازم و بدات الأمور بالاشتعال بالفعل.

بعد عدة ساعات، خرج آرتين ليعد بعض الشاي بما أنه ينام حتى بعد الظهر فقد كان نظامه الغذائي مغايرا لما هو معتاد بالفعل لذلك لا بأس بأن يتناول إفطاره بعد وقت الغداء و أن يأخذ وجبة شبه خفيفة كأنها الغداء بعد بضع ساعات.
تفقد إشعارات هاتفه و قد وجد باترون يؤكد حضوره و حلب بعض الملابس الدافئة، نظر لرسائل الأكبر و قد ارتسمت على وجهه ابتسامة دافئة و عيون دامعة مشفقة على حاله و حال صديقه.

أغلق هاتفه ثم وضعه على الطاولة المستديرة الصغيرة المصنوعة من الرخام الأبيض، احتسى من فنجانه الابيض ببطء و هو يدق للسماء الصافية فوقه، و إن ركزنا قليلا فقد كانت يد آرتين ترتجف.

" اوه يا إلهي ... الإثارة ستبدأ الليلة !"

همس بينه و بين نفسه و ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة و قد لاحت على عينيه نظرة مجنونة، إنها تنذر بالخطر لاي إنسان عادي و لكن آرتين في حظرة سيد الاحلام و هو يخبره سرا،سرا وجده الشاب مشوقا !.

27/09/2024

الفصل الثاني : ليلة غريبة

" هاه ..."

تنهدت السيدة كاثرين ذات الخمس عقود تعبا، تدلت تحت عينيها هالات بنية اللون كما أن وجهها شاحب و لكن .... إنها يومان فقط منذ أن حدث ذلك الشيء.

جاءت إلى مركز الشرطة الذي يعمل به ذلك الرجل المطلوب، إذ تعرفه جيدا فهو زبون دائم و لديه ذوق فريد في الحلويات بالفعل.

آرتين فلورنس، ذكرت اسمه في ذهنها عدة مرات بالفعل آملة أن يأتي في أقرب وقت و تتخلص من ذلك الشيء، إنها تشعر بالذنب و لكن الجانب المشرق هو أنها ستكون بخير للدعاء له فهو شخص طيب.

فتح الباب و قطع سيل أفكار السيدة العجوز، رفعت رأسها للشخصين الذين دخلا، تلألأت عيونها الخضراء عندما رأت آرتين يسحب الكرسي في الجانب الآخر من الطاولة السوداء أمامها، بينما وقف الرجل الثاني ضاما يديه أمام صدره في الزاوية و قد ضبط عينيه السوداء عليها، كأنه يصرح بترصده لاي حركة تقوم بها.

أعادت كاثرين نظرها و انتباهها لآرتين الذي ألقى التحية بابتسامة صغيرة

" اهلا بك سيدة كاثرين، هل كل شيء بخير ؟"

صمتت و تفحصت شعره البني المرتب الذي لا تراه عادة هكذا، كما أن لديه عينين سوداء لطيفة و لكنها تعرف انها ستتحول لعيون كلب صيد شرس إن غضب، كما أنها انتبهت لبنيته الجسدية الجيدة بالرغم من شكل وجهه المدور، ليس كشرطة المراقبة العاديين البدناء، عموما فهو يملك مظهرا متوسط الجمال .

اغمضت العجوز عيناها لجمع شتات أفكارها فالرجل الذي أمامها سيكون بنفس عمر ابنها، لذلك فهذا التصرف غير لائق لسيدة في عمرها.

" أنا بخير فلورنس، سأكون بخير إن ساعدتني و ساعدت صديقك .... السيد باترون "

" حسنا، و ما الذي أصاب صديقي الذي تركته نائما في غرفة المراقبة قبل قليل ؟"

أجابها بهدوء مع ابتسامه خفيفة، لكن يده التي على قدمه تحت الطاولة شدها بقوة، أنه متوتر و قلق إلا أنه في نفس الوقت فخور و إن كانت قضية صغيرة و بعدها يعود لتلك الغرفة المظلمة لمزيد من السنوات، لن يضيعها بل سيحل هذه المشكلة بكل إخلاص.

" ألم يخبرك عن أي احلام تراوده ؟"

تحدثت كاثرين بهدوء و هي تراقب وجه آرتين فهي نفسها لم تصدق هذا الا بعد ساعات، بينما الآخر فقد عقد حاجبيه ثم ألقى نظرة على الملازم في الزاوية و هذا الأخير قد أومأ له للإكمال.

" لا لم يخبرني...."

تنهدت المرأة كأنها توقعت هذا

" توقعت هذا، لذلك أنا أخبرك أن تنقذ صديقك فهو على حافة الإنهيار العقلي"

فجأة أمسكت كاثرين يد آرتين التي على الطاولة و هذا الأخير تفاجأ بدوره بينما تجمعت الدموع في عينيها و هي تحدق بوجهه.

" أرجوك فلورنس لقد أخبرتك بهذا الآن لذلك فإن ذلك الرجل لن يظهر في احلامي مجددا.... لقد قال إنه ما إن أخبرك فأنا سأقضي بقية حياتي أنعم بأحلام سعيدة "

لم يعرف آرتين ما يقول و لكنه نطق في النهاية بعد أن شد عزمه أكثر.

" لا بأس يا سيدة كاثرين أنا سعيد بأنك ستنعمين بأحلام سعيدة بعد الآن و لكن .... هل بإمكانك الشرح أكثر بهدوء فإن هذه المسألة ... نوعا ما غريبة ؟"

" حسنا و لكن ... هل تعدني أنك لن تؤذي نفسك؟، لا تعصه، زميلك يخالف الأوامر لذلك فهو سيجن قريبا !"

رفعت السيدة صوتها قليلا و لكن قد حال دون زيادة ذلك يد الملازم التي قطع الطاولة بين الاثنين، بينما يحدج المرأة بعيون صارمة.

" إهدئي سيدتي نحن نساعدك و لكن ذلك سيعتمد على مدى تعاونك "

هدأت المرأة قسرا تحت تهديد نظرات الملازم الشرسة و أفلتت يد فلورنس مطأطأة الرأس.

" لقد بدأ الأمر منذ ثلاثة أيام.... عندما أتى السيد باترون لمخبزي و اشترى بعض الكعك، حيث قال إنك تحضرها كل يوم له في العمل و قد أعجبته"

تذكر آرتين أن باترون قال أنه وجد كنزه و هو لن يقلق إن اختفى الأول، لقد قصد الكعك!.

" كان متعبا رغم أنه العصر ففلورنس يأتي بعد الظهر بنشاط كأنه لم يكن يعمل في الليل ..... لذلك سألته عما إذا لم ينم جيدا أجابني بأنه لم ينم بسبب بعض الكوابيس فقد كان يوجد رجل يظهر دائما وقت نومه و هو يبكي بينما يقوم بإعطاء تاريخ ما "

كلما تقدمت كاثرين في الشرح زاد الأمر غرابة و ريبة ما جعل الجو متوترا، لكنها أكملت مع صوت منخفض تعب.

" لم يكن هناك زبائن في ذلك الوقت لهذا جلست معه فقد كان يحتاج لشخص يساعده .... قال ما إن ينام يظهر ذلك الرجل و يبدأ بالبكاء لكني أستيقظ و هو لا يزال يبكي و يذكر التاريخ رغم أني أضرب رأسي بالحائط و أغمر رأسي في الماء فهو لا يتوقف أو حتى يظهر علامة على التعرقل، حتى تمر سبع ساعات فيتوقف فجأة و يعود الصمت داخل عقله و يسقط نائما حتى يأتي للدوام .... كان على هذه الحالة لشهر تقريبا "

خفق قلب آرتين فقد تغير باترون بالفعل منذ شهر تقريبا لقد تعلل بأن موت والدته منذ أسبوعين قد أثر فيه و لكنه كان يعلم أن هناك شيئا ما، و بما أن الأكبر لم يرد أخباره فقد اقتنع أنه أمر لا يعنيه لذلك لم يحاول معه.

ارتجف صوت آرتين و هو يسأل المرأة

" ه_هل أخبرك..... هل أخبرك أن أساعده؟"

رفعت كاثرين بصرها و قد انعكست صورة فلورنس عليهما

" لا "

تحركت شفتاها بالإجابة .....

" بل ذلك الرجل الباكي .... "

تجمد الجو قليلا قبل أن يتكلم الملازم الذي يقف بجانب آرتين.

" سيدتي ... هل تعنين أن ذلك الرجل صار يظهر بأحلامك أيضا ؟"

أومأت كاثرين بالايجاب دون النظر للملازم

" نعم..... بدأ الأمر عندما غادر السيد باترون و في الليل خلدت للنوم..... بدأ البكاء يرتفع في رأسي حتى بلغ ذروته و استيقظت عند منتصف الليل فلم يهدأ الصوت رغم أنني أيقظت زوجي و أبنائي لكنهم لم يكونو يسمعونه، و من ثم اختفى وقت بزوغ الفجر ذهبت للطبيب و اعطاني بعض المسكنات، كان الأمر نفسه البارحة و لكنه قبل أن يختفي قال لي أنه من أجل أن أتخلص من هذا الأمر علي أن أطلعك على أمر السيد باترون فأنت الذي سيحل الأمر .... آسفة "

وضعت السيدة كاثرين يديها على وجهها و أجهشت بالبكاء فجأة مما جعل الملازم يتراجع خطوتين بينما آرتين وقف ثم اتجه نحوها،وضع يده على ظهرها ليهداها.

" سيدة كاثرين لما تعتذرين، فلم يحدث لي شيء "

رغم أنه يحافظ على نبرة صوته الهادىة و اللطيفة إلا أن آرتين لديه حدس أنه سيلتقي بذلك الصوت بعد ساعات فقط.

" آسفة .... إنه فقط .... لقد نقلت لعنتي هذه اليك يا فلورنس انت لاتزال شابا، انظر الى هذه العجوز اللئيمة و اصفح عنها يا ولدي ... لم يأتني الليلة لأنني سمعت كلامه! "

تعلقت بذراع آرتين و بنظرة مجنونة رمقت وجهه لم تكون نظراتها واعية إلا أنها كانت تتحدث أما الآخر فقد بحث بعينيه عن الملازم يطلب منه النجدة و لكن عوضه كانت نائبة رئيس القسم تقف جانبه، التقطت المرأة العجوز بصعوبة و غادرت غرفة الاستجواب.

وقف آرتين وسط الغرفة شاردا شاعرا بالفراغ و الخمول، شد قبضتيه بينما فكر أن يقع كل يوم كان بجانبه يجلس و هو قبل هذا يعاني الأمرين.

فجأة قاطع سيل أفكاره يده وضعت على كتفه

" لا تقلق، اذهب مع نائبة رئيس القسم ثم لديك بعض الوقت لترجع لغرفة المراقبة"

تكلم الملازم روبرت كأنه يواسيه، هذا الأخير هز رأسه بالفهم و من ثم ودع الملازم و تركه وحيدا.

وضع الملازم روبرت يده على وجهه و تأفف

"علي مناداة ذاك الملك اخ يا إلهي هل سأتعامل مع المجانين مرة ثانية؟ .... لابأس سآخذ عطلة هذا الربيع و سأهرب لسويسرا لرعاية بعض الأبقار!"

14/07/2024

رواية : قطة خلف كل باب

الفصل الأول: ليلة غريبة

اتكأ شرطي المراقبة باترون المعروف بالشرطي العجوز رغم أنه في الاربعين على كرسيه في غرفة المراقبة الصغيرة، مغمضا عيناه اللتان أنهكهما عمل الليل لسنوات طوال.

"إنها ليلة هادئة باترون، يمكنك العودة لمنزلك و النوم على سريرك المريح"

تحدث الشرطي الثاني، آرتين الاصغر سنا من باترون، في أواخر العشرينات بينما يلعب على هاتفه بلامبالاة.

" لا أعرف كيف لهذا الجيل أن يسهر لهذه الساعة على الهاتف أنا لو_"

" نعم نعم عندما تفتح هاتفك الصرصور ذاك لتفقد الساعة عيناك تتألم، هذه دروس العجائز يا باترون إننا نحفظها بالفعل "

قاطع آرتين زميله بتذمر و نظرة مستفزة بينما لا يزال يلعب على الهاتف، تأفف باترون قليلا ثم أشاح بوجهه للجهة الأخرى و حاول أن يغمض عينيه قليلا ليرتاح، دون أن ينام فهو يخشى أن يترك العمل على زميله الشاب فلا يعرف ماذا سيحدث لو تركت شخصا من هذا الجيل بهاتفه أمام الكاميرات. بالطبع فهو لن يقوم بتفقدها حتى يأتي شرطي المناوبة الصباحية.

أنهى باترون أفكاره الداخليه هنا بسبب انسحاب وعيه فقد نام بالفعل.

مرت ساعتين من الحديث القصير الذي دار بين الشرطيين و قد كان بإمكان ارتين سماع شخير الأكبر بجانبه تزامنا مع انتهاء بطارية الهاتف.

" يا الهي، ايها العجوز على نمت ؟"

اقترب آرتين من زميله و قد حاول لمسه في وجهه عدة مرات و لكنه لم يستيقظ، استسلم و قام بإلقاء نظرة على الشاشات أمامه التي تبث ما تلتقطه الكاميرات في الأحياء المجاورة بنفس الوقت فهي التي تعطي للغرفة المظلمة نورها الباهت.

" سوف تقوم بالتذمر بسبب ألم الظهر يا باترون لذلك أتمنى أن أقوم بالعودة للمنزل قبلك"

تثاءب آرتين قبل أن يضع رأسه على الطاولة، بينما قام بمد يده للعلبة البيضاء المستطيلة بجانبه.

" هل نفذ الكعك؟ يا الهي أنا متاكد أني أبقيت على خمس حبات من كعك جوز الهند ! "

أدار رأسه ناحية باترون النائم و رمقه بنظرة جانبية مشتبهة، و لكنه في النهاية تنهد بقلة حيلة فالملل قد تمكن منه منذ وقت طويل حتى قبل أن تنفذ بطارية هاتفه.

شرد آرتين قليلا في ذكرياته التي تعود لثلاث سنوات، عندما تم توظيفه كان باترون هو الوحيد الذي قبل أن يعمل معه من بين الضباط الآخرين فقط لأنه وحيد، و عندما علم أنه اعزب مثله فكر * كيف لشخص يعمل في المناورات الليلية أن يبقى وحيدا كل هذه المدة ؟* و لكن فلورنس لم يقضي لياليه وحيدا فقط بل حتى النهار، بسبب عمله الذي أدى إلى السفر فلا يوجد أقسام شرطة قد قبلت به في منطقته بسبب أن عددهم كافي و لا يحتاجون للمستجدين، و لكن شيئا فشيئا و بفضل الكعك الذي يبيعه المخبز بالقرب من شقة فلورنس صار باترون يحن عليه و يتكلم معه في كثير من المواضيع،لذلك آرتين قد أحب الليل قليلا.

بعدها قام فلورنس بإكمال عمله في المراقبة و قراءة بعض التقارير الجانبية التي تركها زملاؤه في القسم، سيكذب أن قال إنه لا يغبط هؤلاء الذين يقومون بالمواجهة المباشرة مع القضايا و الحوادث،لقد أخذ بعض بقايا كعك بمناسبة خروج أحد زملائه في القسم من المشفى بسبب إصابته في حادثة إطلاق نار، حيث اشتبكت قوات الشرطة مع عصابة صغيرة، و بالتأكيد الشخصية البارزة كانت التي ظهر ملفها توا أمام فلورنس.

" الرائد انطونيو دي لامار، ساهم بشكل كبير في قيادة قوات الشرطة بتكتيكات مميزة و فريدة لإنقاذ المواطنين الذين كانو محتجزين داخل البنك و هزم العصابة، تعرض لالتواء كاحله الأيمن بينما أصيب شخصان في فرقته بطلقات غير خطيرة...."

قرأ فلورنس التقرير الذي أمامه، لم يضع اي تعبير على وجهه فهو معتاد على كذا من الأشخاص ... لقد ذهب لمرة واحدة في فرقة شرطة تحت قيادة انطونيو دي لامار، لم يشاهده مباشرة و لكن الخطة التي اعطاها لهم كانت جيدة بالفعل، كما أنه محترم أكثر من بعض الرواد و الملازمين الذي يشتكون منهم زملاؤه.

" هاه...."

تنهد بقلة حيلة واضعا وجهه على الطاولة الخشبية الباردة بعدما ألقى تلك الأوراق جانبا.

" إن الشتاء يقترب بالفعل و لندن لا يختلف شتاؤها عن خاصة مقاطعة كينت،يا الهي أريد الخروج في مهمة "

تمتم الشاب لنفسه و لكنه من ناحية أخرى سيحزن لو ترك باترون هنا لوحده مجددا فقد أخبره عن عدد الرجال الذين أتوا و قضوا معه أزمنة مختلفة قبل أن تأتيهم الترقيات و ينسون أمره.

" هل حقا تريد ذلك ؟"

همس صوت بجانب وجهه، تجمد جسد فلورنس فهذا ليس صوت باترون و لا أسلوبه في الحديث! كما أنه لم يشعر بأي شخص يدخل للغرفة!

" الضابط آرتين فلورنس تعمل كشرطي مبتدئ منذ ثلاث سنوات ؟"

رفع آرتين رأسه ليقابل الرجل الذي ظهر من العدم لكنه كان واقفا في منطقة مظلمة لا يصلها ضوء الشاشات، حتى أن كاميرات المراقبة منذ لحظات لم ترصد اي شيء، القى آرتين نظرة على الشاشات و لكن الشخص أمامه اتكأ بيده على الطاولة مما حجب الشاشة.

" الشرطي آرتين فلورنس هل تسمعني؟"

نظر آرتين اخيرا لوجه الشخص ببعض من الانزعاج و لكنه صدم من رؤية ...

" الملازم روبرت هاريس؟"

وقف آرتين بسرعة و أدى التحية بينما يتحاشا النظر لعيني الملازم الذي أمامه

" إن زيارتك مفاجئة لنا سيدي الملازم "

ألقى آرتين نظرة خاطفة لوراءه نحو باترون الذي لا يزال يشخر!، نظر الملازم روبرت بعينيه الضيقتين السوداوتين نحو آرتين و راجع المعلومات التي معه، ثم فتح فمه اخيرا عندما رأى أن الأصغر كان سيهم بإيقاظ زميله.

" أتركه، أنا أحتاجك أنت "

ارتبك آرتين قليلا فقد كان سيهم بالفعل بإيقاظ باترون لكنه لم يقم بأي حركة بعد و قد عرفها الملازم، ابتلع ريقه فهو متوتر لانه لم يسبق له أن زاره ملازم أو أحد الضباط الاعلى، فقط هو يحتك بالشرطيين العاديين.

أشار الملازم الأصغر بأن يتبعه و لكن آرتين توقف

" أيها الملازم.... الكاميرات"

لوح الملازم الذي يعطي ظهره لآرتين بيده بلا مبالاة

" إنها ليلة هادئة بالفعل، فلورنس"

بعد إنهاء جملته هم بالمشي خارج الغرفة و قد تبعه آرتين، كان قسم الشرطة مضاء بالأنوار مع بعض الشرطيين هنا و هناك للحراسة و تسجيل أي شكاوي أو حوادث، مر الملازم على مكتب الإستقبال ثم انعطف يمينا نحو رواق فرعي مظلم نسبيا، عرف آرتين إلى أين يتجهون.

" امممم، ايها الملازم؟ لماذا نتجه نحو غرفة الاستجواب ؟"

صمت روبرت قليلا و لكنه أجاب إجابة غير التي انتظرها آرتين

"ألم تقل قبل قليل أنك تريد مهمة للترقية قبل قليل؟"
"ن_نعم و لكن ...."

" سأعطيك مهمة، و لكن لدي سؤال ... لماذا لم تتم ترقيتك لمدة ثلاث سنوات ؟ بالرغم من أن ملفك ممتاز بالفعل، لديك قدرات أن تصبح ضابطا"

لم يكن بوسع آرتين الإجابة كما أنه شعر بالحيرة و قد توقف الإثنان أمام باب خشبي مكتوب عليه " غرفة الاستجواب"

كان بإمكان آرتين إبصار خط رفيع من الضوء يأتي من تحت الباب لذلك فكر أنه هناك من بالداخل بالفعل.

فتح الملازم الباب دون طرقه و تقدم بالدخول.

" أوه، إنه الملازم "

صدر صوت أنثوي على الجانب بينما دخل الاثنان، قام آرتين بتأدية التحية للناس الموجودين بينما عيناه معلقتان عمن وراء الزجاج أمامه.

" أحضرت الشرطي آرتين فلورنس بالفعل، فماذا تحصلتم ؟"

تقدم شرطي في منتصف الثلاثينات ليتناول الملازم ملفا عليه صورة الشخص وراء الزجاح

" كاثرين بلور ؟ أليست التي تدير مخبز بلور على مسافة ثلاثة أحياء ؟"

" هي بالذات "

تقدمت المرأة الشقراء التي كانت جانبا و وقفت أمام الملازم قبل ذلك كانت قد نقرت على كتف آرتين الذي شرد بالفعل.

" كانت تصر أن يحضر الشرطي آرتين فلورنس من أجل أن تتكلم، لقد أحدثت ضجة بالفعل هذا الصباح و لكنه يعمل في المناوبة الليلية لذلك طلبنا منها أن تعود في المساء، و بالفعل كانت بعد الغروب هنا اي قبل مجيء الشرطي "

" و_ولكن.... ما الشيء الذي تريدني السيدة كاثرين فيه؟"

تحدث آرتين ببعض من التردد فهو بصحبة الملازم و نائبة رئيس القسم و شرطيين آخرين يبدوان رفيعي المستوى.

" حسنا، إنه أمر يخص الشرطي باترون ويلزي و لكن حسب قولها فإن الشرطي فلورنس هو الوحيد الذي باستطاعته مساعدة زميله"

بينما تحدث كل من آرتين و نائبة رئيس القسم كان الملازم قد قرأ بالفعل ملف السيدة كاثرين، أغلقه و ناوله للشرطي السابق.

" فلورنس قم بالتحدث معها، و سأدخل معك"

تقدم أحد الشرطيين و فتح بابا جانب الزجاج، دخل آرتين أولا و هو متوتر لكنه تحكم بشكل وجهه و اتقدت عيناه البنيتان بالفعل فإن الفضول و التشويق غلب توتره و خوفه!

12/07/2024

لقد قررت أن أستمر بنشاطتي لذلك أحضرت من مخزن قصصي هذه السلسلة، هي سلسلة قصصية في الحقيقة.
أما بالنسبة لموعد النشر سيكون اول فصل يوم الأحد، الوقت غير محدد بعد و لكن الوقت الذي سأنشر فيه اول مرة سأعتمده، أرجوا أن تستمتعوا و إن كانت لديكم اي آراء أو نقد بناء حول القصة بالتأكيد قم بطرحه و سآخذه في الاعتبار.
_._._._._._._._._._._._._._._._._._._._._._._._._._.

المقدمة :

ماذا سيحدث لو عرف الناس أن الحل لاي مشكلة موجود دائما حتى القضايا المعقدة، و الافضل من هذا فهي داخل أحلامنا، الحلول لكل شيء فيها شرط النظر و التمعن أكثر و فهم معانيها، و هذا ما حصل مع آرتين فلورنس ضابط شرطة في أواخر العشرينات يحاول حل لغز جريمة هو لم يزر مكان وقوعها من قبل و ذلك من خلال تواجد رجل في أحلامه يسمي نفسه سيد الاحلام، يدعوه لحل لغز الحي الذي يوجد على كل باب منه قطة، فما هو هذا اللغز و كيف سيستجيب هذا الضابط لدعوة سيد الاحلام؟.

29/06/2024

جندي في خضم الحرب اجاهد
لديني لوطني لذويّ لنفسي أكابر
أصدقائي قطفتهم المنية في لحظة
تركوا حياةً و أحلامنا وراءهم
أراهم و اتمنى لحقاهم
الا أن اواني قد تأخر
ولدي و زوجي ينتظرا وجهي باسمًا
لعيش حياة في بيت مسالمٍ
لا يدخل علينا عدو و لا ريح سيئة
و هم في حضني احميهم من كل دقيقةٍ
أمي تنتظرنا على الباب بحرقةٍ
تنام و في يدها المفتاحٓ
أخي مثلي لا اعلم مكانهُ
لكن الوضع واحدٌ
أختي التي كبرت دهورا صعبةً
تحلم برب بيتها يلملم شتاتهَا
طيور اشتاقت لنصب عشها
فما عاد الطفل يستطيع أن يمشي أو يطيرَا
هذا حال أمتي و قصتي قليلةٌ
فهل خلقنا لسلام على ورقٍ؟
و لكن رب العالمين أتانا به مبينا في كتابهِ
فجعلت جلالة كلامه في صدري به أواجهُ
عليه توكلت و هو حِفظُ بيتي و ورقعتي
لسلام ربي أنا محققُ
فمن ينافسني على هذا فأنا سأزيحهُ
انا الاول في الساحة اجري و أُصَارِخُ
أقطع الأعداء و أزيحهم عن تربة وطني المقدّسِ
و ألفظ انفاسي الأخيرة من هواءه العليلُ
أرى أصحابي حولي كأننا لم نتفرقِ
يجري الي ولدي و احضنه أمسك يد امرأتي الجميلةِ
و امشي إلى بيتي الذي ينتظرُ

Vous voulez que votre personnage public soit Personnage Public la plus cotée à Algiers ?
Cliquez ici pour réclamer votre Listage Commercial.

Type

Site Web

Adresse


Algiers