Quck Step
this Quck Step that means research and help student and people to reseach at stratge studies and any
نصائح إلى الثورة السورية
الانشراح ورفع الضيق في سيرة أبوبكر الصديق
الصديق في ميادين الجهاد .
ذكر أهل العلم بالتواريخ والسير، أن أبا بكر شهد مع النبي ﷺ بدرًا والمشاهد كلها، ولم يفته منها مشهد، وثبت مع رسول الله ﷺ يوم أحد حين انهزم الناس، ودفع إليه النبي ﷺ رايته العظمى يوم تبوك وكانت سوداء.
وقال ابن كثير : ولم يختلف أهل السير في أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لم يتخلف عن رسول الله ﷺ في مشهد من المشاهد كلها.
وقال الزمخشري : إنه ( يعني أبا بكر رضي الله عنه ) كان مضافًا لرسول الله ﷺ إلى الأبد، فإنه صحبه صغيرًا، وأنفق ماله كبيرًا، وحمله إلى المدينة براحلته وزاده، ولم يزل ينفق عليه ماله في حياته، وزوَّجه ابنته، ولم يزل ملازمًا له سفرًا وحضرًا، فلما توفي دفنه في حجرة عائشة أحب النساء إليه ﷺ .
وعن سلمة بن الأكوع : غزوت مع النبي ﷺ سبع غزوات، وخرجت فيما يبعث من البعوث تسع غزوات، مرة علينا أبو بكر، ومرة علينا أسامة.
وسنحاول فيما يلي أن نتتبع حياة الصديق رضي الله عنه الجهادية مع النبي ﷺ، لنرى كيف جاهد الصديق بنفسه وماله ورأيه في نصرة دين الله تعالى.
أبو بكر رضي الله عنه في غزوة بدر الكبرى
شارك الصديق في غزوة بدر الكبرى، وكانت في العام الثاني من الهجرة، وكانت له فيها مواقف مشهورة، من أهمها :
١ / مشورة الحرب :
لما بلغ النبي من نجاة القافلة،
وإصرار زعماء مكة على قتال النبي ﷺ ، استشار رسول الله ﷺ أصحابه في الأمر،
فقام أبو بكر فقال وأحسن،
ثم قام عمر فقال وأحسن.
٢ / دوره في الاستطلاع مع النبي ﷺ :
قام النبي ﷺ ومعه أبو بكر يستكشف أحوال جيش المشركين، وبينما هما يتجولان في تلك المنطقة، لقيا شيخًا من العرب، فسأله رسول الله ﷺ عن جيش قريش، وعن محمد ﷺ وأصحابه، وما بلغه من أخبارهم،
فقال الشيخ : لا أخبركما حتى تخبراني ممن أنتما،
فقال له رسول الله ﷺ : « إذا أخبرتنا أخبرناك »
فقال : أوَذاك بذاك ؟
قال : «نعم»،
فقال الشيخ : فإنه بلغني أن محمدًا وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان صدق الذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا وكذا - للمكان الذي به جيش المسلمين -
وبلغني أن قريشًا خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان صدق الذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا وكذا - للمكان الذي فيه جيش المشركين فعلا -
ثم قال الشيخ : لقد أخبرتكما عما أردتما، فأخبراني ممن أنتما ؟
فقال رسول الله ﷺ : « نحن من ماء »،
ثم انصرف النبي ﷺ وأبو بكر عن الشيخ، وبقي هذا الشيخ يقول : ما من ماء؟
أمن ماء العراق؟
وفي هذا الموقف يتضح قرب الصديق من النبي ﷺ ، وقد تعلم أبو بكر من رسول الله ﷺ دروسًا كثيرة.
٣ / في حراسة النبي ﷺ في عريشه :
عندما رتب ﷺ الصفوف للقتال،
رجع إلى مقر القيادة، وكان عبارة عن عريش على تل مشرف على ساحة القتال، وكان معه فيه أبو بكر رضي الله عنه، وكانت ثلة من شباب الأنصار بقيادة سعد بن معاذ يحرسون عريش رسول الله ﷺ ,
وقد تحدث علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن هذا الموقف فقال : يا أيها الناس، من أشجع الناس؟
فقالوا : أنت يا أمير المؤمنين،
فقال : أما إني ما بارزني أحد إلا انتصفت منه، ولكن هو أبو بكر؛
إنا جعلنا لرسول الله ﷺ عريشًا،
فقلنا : من يكون مع رسول الله ﷺ لئلا يهوي إليه أحد من المشركين؟
فوالله ما دنا منه أحد إلا أبو بكر،
شاهرًا بالسيف على رأس رسول الله ﷺ ، لا يهوي إليه أحد من المشركين إلا أهوى إليه، فهذا أشجع الناس.
٤ / الصديق يتلقى البشارة بالنصر، ويقاتل بجانب رسول الله ﷺ :
بعد الشروع في الأخذ بالأسباب، اتجه رسول الله ﷺ إلى ربه، يدعوه ويناشده النصر الذي وعده ويقول في دعائه : « اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تعبد في الأرض أبدًا ».
وما زال ﷺ يدعو ويستغيث حتى سقط رداؤه، فأخذه أبو بكر ورَدَّه على منكبيه وهو يقول : يا رسول الله، كفاك مناشدتك ربك فإنه منجز لك ما وعدك، وأنزل الله عز وجل : ( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ ).
وفي رواية ابن عباس قال :
قال النبي ﷺ يوم بدر : « اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد »
فأخذ أبو بكر بيده، فقال : حسبك الله، فخرج ﷺ وهو يقول : ( سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ).
وقد خفق النبي ﷺ خفقة وهو في العريش، ثم انتبه فقال : أبشر يا أبا بكر أتاك نصر الله، هذا جبريل آخذ بعنان فرسه يقوده، على ثناياه النقع ( يعني الغبار )،
قال : ثم خرج رسول الله ﷺ إلى الناس فحرَّضهم.
وقد تعلم الصديق من هذا الموقف درسًا ربانيًا مهمًا في التجرد النفسي وحظها،والخلوص واللجوء لله وحده، والسجود والجثي بين يدي الله سبحانه لكي ينزل نصره،
وبقي هذا المشهد راسخًا في ذاكرة الصديق وقلبه ووجدانه،
يقتدي برسول الله ﷺ في تنفيذه، في مثل هذه الساعات وفي مثل هذه المواطن،
ويبقى هذا المشهد درسًا لكل قائد أو حاكم أو زعيم أو فرد يريد أن يقتدي بالنبي ﷺ وصحابته الكرام .
ولما اشتد أوار المعركة وحمي وطيسها، نزل رسول الله ﷺ ، وحرض على القتال، والناس على مصافهم يذكرون الله تعالى، وقد قاتل ﷺ بنفسه قتالاً شديدًا، وكان بجانبه الصديق، وقد ظهرت منه شجاعة وبسالة منقطعة النظير، وكان على استعداد لمقاتلة كل كافر عنيد ولو كان ابنه، وقد شارك ابنه عبد الرحمن في هذه المعركة مع المشركين، وكان من أشجع الشجعان بين العرب، ومن أنفذ الرماة سهمًا في قريش،
فلما أسلم قال لأبيه : لقد أهدفت لي « أي ظهرت أمامي كهدف واضح » يوم بدر، فملت عنك ولم أقتلك، فقال
له أبو بكر : لو أهدفت لي لم أَمِلْ عنك.
٥ / الصديق والأسرى :
قال ابن عباس رضي الله عنه :
فلما أسروا الأسارى قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر : « ما ترون في هؤلاء الأسارى ؟»
فقال أبو بكر : يا نبي الله، هم بنو العم والعشيرة، أرى أن نأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار، فعسى الله أن يهديهم إلى الإسلام،
فقال رسول الله ﷺ :
« ما ترى يا ابن الخطاب ؟»
قال : لا والله يا رسول الله، ما أرى الذي يراه أبو بكر، ولكني أرى أن تمكننا منهم فنضرب أعناقهم، فتمكِّنَ عليًّا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكنني من فلان « نسيبًا لعمر » فأضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها،
فهوى رسول الله ﷺ إلى ما قال أبو بكر، ولم يهوَ ما قلت، فلما كان الغد جئت فإذا برسول الله ﷺ وأبو بكر قاعدين يبكيان،
فقلت : يا رسول الله، أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك، فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما ؟
فقال رسول الله ﷺ : « أبكي للذي عرض عليَّ أصحابك من أخذهم الفداء، ولقد عرض عليَّ عذابهم أدنى من هذه الشجرة » (شجرة قريبة من النبي ﷺ )،
وأنزل الله عز وجل : ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى ) [ الأنفال : ٦٧ ]، إلى قوله : ( فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلا طَيِّبًا ) [ الأنفال: ٦٩ ]، فأحل الله لهم الغنيمة.
وفي رواية عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال :
لما كان يوم بدر قال رسول الله ﷺ : « ما تقولون في هؤلاء الأسرى ؟»
فقال أبو بكر : يا رسول الله، قومك وأهلك استَبْقِهم واستأن بهم؛ لعل الله أن يتوب عليهم.
وقال عمر : يا رسول الله،
أخرجوك وكذبوك، قربهم فاضرب أعناقهم.
وقال عبد الله بن رواحة : يا رسول الله، انظر واديًا كثير الحطب، فأدخلهم فيه ثم اضرب عليهم نارًا،
فقال العباس : قطعت رحمك.
فدخل رسول الله ﷺ ولم يرد عليهم شيئا،
فقال ناس : يأخذ بقول أبي بكر،
وقال ناس : يأخذ بقول عمر،
وقال ناس : يأخذ بقول عبد الله بن رواحة،
فخرج عليهم رسول الله ﷺ فقال :
« إن الله ليليِّن قلوب رجال فيه حتى تكون ألين من اللبن، وإن الله ليشد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة ، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى عليه السلام إذ قال : ( إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) [ المائدة : ١١٨ ]،
وإن مثلك يا عمر كمثل نوح؛ إذ قال : ( وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ) [ نوح : ٢٦ ]،
وإن مثلك يابن رواحة كمثل موسى إذ قال : ( وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ زِينَةً وَأَمْوَالا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ ) [ يونس : ٨٨ ].
كان النبي ﷺ إذا استشار أصحابه أول من يتكلم أبو بكر في الشورى، وربما تكلم غيره، وربما لم يتكلم غيره فيعمل برأيه وحده، فإذا خالفه غيره اتبع رأيه دون رأي من يخالفه.
نتابع
الانشراح ورفع الضيق في سيرة أبوبكر الصديق
م زلنا نتصفح في سيرة الصديق رضي الله عنه التي ترفع الضيق حيث كنبنا في (5) بوست سابقه عن نسبه و كنيته و حياته في الجاهلية و قصة اسلامه و عمله مع الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعوة الى الإسلام و ذكرنا الصحابة الذين اسلمو علي يديه و سوف نفصل في هذا البوست (6) قصة ابتلاءه فلا تعجز في الاطلاع على سيرته ليرفع ضيق صدرك كما ممكن ان تستمع الي سيرته العطرة علي القناة( http://www.youtube.com/.faisaljalal4705)
6- دروس وعبر من ابتلاء الصديق رضي الله عنه:
إن سنة الابتلاء ماضية في الأفراد والجماعات والشعوب والأمم والدول، وقد مضت هذه السنة في الصحابة الكرام، وتحملوا - رضوان الله عليهم - من البلاء ما نتوء به الرواسي الشامخات، وبذلوا أموالهم ودماءهم في سبيل الله، وبلغ بهم الجهد ما شاء الله أن يبلغ، ولم يسلم أشراف المسلمين من هذا الابتلاء، فلقد أوذي أبو بكر رضي الله عنه، وحُثِي على رأسه التراب، وضُرِبَ في المسجد الحرام بالنعال، حتى ما يعرف وجهه من أنفه، وحمل إلى بيته في ثوبه وهو ما بين الحياة والموت، فقد روت عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنه لما اجتمع أصحاب النبي ﷺ وكانوا ثمانية وثلاثين رجلاً ألح أبو بكر رضي الله عنه على رسول الله ﷺ في الظهور، فقال ﷺ : ( يا أبا بكر إنا قليل )، فلم يزل أبو بكر يلح حتى ظهر رسول الله ﷺ ، وتفرق المسلمون في نواحي المسجد كلُّ رجل في عشيرته، وقام أبو بكر في الناس خطيبًا، ورسول الله ﷺ جالس، فكان أول خطيب دعا إلى الله تعالى وإلى رسوله ﷺ ، وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين، فضربوه في نواحي المسجد ضربًا شديدًا، ووُطِئ أبو بكر وضرب ضربًا شديدًا، ودنا منه *الفاسق عتبة بن ربيعة* فجعل يضربه بنعلين مخصوفتين ويُحرفهما لوجهه، ونزا على بطن أبي بكر رضي الله عنه، حتى ما يعرف وجهه من أنفه، وجاءت *بنو تيم* يتعادون، فأجْلَتِ المشركين عن أبي بكر، وحملت بنو تيم أبا بكر في ثوب، حتى أدخلوه منزله ولا يشكون في موته، ثم رجعت بنو تيم
فدخلوا المسجد وقالوا: والله لئن مات أبو بكر لنقلتن عتبة بن ربيعة، فرجعوا إلى أبي بكر فجعل أبو قحافة «والده» وبنو تيم يكلمون أبا بكر حتى أجاب،
فتكلم آخر النهار فقال: ما فعل رسول الله ﷺ فمسوا منه بألسنتهم وعذلوه،
وقالوا لأمه أم الخير: انظري أن تطعميه شيئًا أو تسقيه إياه، فلما خلت به ألحت عليه، وجعل يقول: ما فعل رسول الله ﷺ؟ فقالت: والله ما لي علم بصاحبك،
فقال: اذهبي إلى أم جميل بنت الخطاب فاسأليها عنه، فخرجت حتى جاءت أم جميل، فقالت: إن أبا بكر يسألك عن محمد بن عبد الله، فقالت: ما أعرف أبا بكر ولا محمد بن عبد الله، وإن كنت تحبين أن أذهب معك إلى ابنك؟ قالت: نعم،
فمضت معها حتى وجدت أبا بكر صريعًا دنفًا، فدنت أم جميل، وأعلنت بالصياح وقالت: والله إن قومًا نالوا منك لأهل فسق وكفر، إنني لأرجو أن ينتقم الله لك منهم، قال: فما فعل رسول الله ﷺ؟ قالت: هذه أمك تسمع، قال : فلا شيء عليك منها، قالت: سَالِم صَالِح، قال: أين هو ؟ قالت: في دار الأرقم، قال: فإن لله عليَّ أن لا أذوق طعاما ولا أشرب شرابا أو آتي رسول الله ﷺ ،
فأمهلتا، حتى إذا هدأت الرِّجْلُ وسكن الناس، خرجتا به يتكئ عليهما، حتى أدخلتاه على رسول الله ﷺ،
فقال: فأكب عليه رسول الله ﷺ فقبَّله، وأكب عليه المسلمون، ورقَّ له رسول الله ﷺ رقة شديدة، فقال أبو بكر: بأبي وأمي يا رسول الله، ليس بي بأس إلا ما نال الفاسق من وجهي، وهذه أمي برة بولدها وأنت مبارك فادعها إلى الله، وادع الله لها عسى الله أن ينقذها بك من النار، قال: فدعا لها رسول الله ﷺ، ودعاها إلى الله فأسلمت.
ما هي الدروس والعبر
إن هذا الحدث العظيم في طياته دروس وعبر، لكل مسلم حريص على الاقتداء بهؤلاء الصحب الكرام، ونحاول أن نستخرج بعض هذه الدروس التي منها حرص الصديق على إعلان الإسلام وإظهاره أمام الكفار، وهذا يدل على قوة إيمانه وشجاعته، وقد تحمل الأذى العظيم، حتى إن قومه كانوا لا يشكون في موته. لقد أُشْرب قلبه حب الله ورسوله أكثر من نفسه، ولم يعد يهمه بعد إسلامه إلا أن تعلو راية التوحيد، ويرتفع النداء: لا إله إلا الله محمد رسول الله في أرجاء مكة، حتى لو كان الثمن حياته، وكاد أبو بكر فعلا أن يدفع حياته ثمنًا لعقيدته وإسلامه.
إصرار أبي بكر على الظهور بدعوة الإسلام وسط الطغيان الجاهلي، رغبة في إعلام الناس بذلك الدين، الذي خالطت بشاشته القلوب، رغم علمه بالأذى الذي قد يتعرض له وصحبه، وما كان ذلك إلا لأنه خرج من حظ نفسه.
حب الله ورسوله تغلغل في قلب أبي بكر وتغلب على حبه لنفسه، بدليل أنه رغم ما ألَمَّ به كان أول ما سأل عنه: ما فعل رسول الله ﷺ؟
قبل أن يطعم أو يشرب، وأقسم أنه لن يفعل حتى يأتي رسولَ الله ﷺ، وهكذا يجب أن يكون حب الله ورسوله ﷺ عند كل مسلم؛ أحب إليه مما سواهما، حتى لو كلفه ذلك نفسه وماله.
إن العصبية القبلية كان لها في ذلك الحين دور في توجيه الأحداث والتعامل مع الأفراد حتى مع اختلاف العقيدة، فهذه قبيلة أبي بكر تهدد بقتل عتبة إن مات أبو بكر.
تظهر مواقف رائعة لأم جميل بنت الخطاب، توضح لنا كيف تربت على حُب الدعوة والحرص عليها، وعلى الحركة لهذا الدين، فحينما سألتها أم أبي بكر عن رسول الله ﷺ قالت : ما أعرف أبا بكر ولا محمد بن عبد الله، فهذا تصرف حذر سليم؛ لأن أم الخير لم تكن ساعتئذ مسلمة، وأم جميل كانت تخفي إسلامها، ولا تود أن تعلم به أم الخير، وفي ذات الوقت أخفت عنها مكان الرسول ﷺ مخافة أن تكون عينًا لقريش، وفي نفس الوقت حرصت أم جميل أن تطمئن على سلامة الصديق، ولذلك عرضت على أم الخير أن تصحبها إلى ابنها، وعندما وصلت إلى الصديق كانت أم جميل في غاية الحيطة والحذر من أن تتسرب منها أي معلومة عن مكان رسول الله ﷺ، وأبلغت الصديق بأن رسول الله ﷺ سالم صالح، ويتجلى الموقف الحذر من الجاهلية، التي تفتن الناس عن دينهم، في خروج الثلاثة عندما ( هدأت الرجل وسكن الناس ).
يظهر بر الصديق بأمه وحرصه على هدايتها في قوله لرسول الله ﷺ: هذه أمي برة بولدها وأنت مبارك فادعها إلى الله وادع الله لها عسى أن يستنفذها بك من النار. إنه الخوف من عذاب الله والرغبة في رضاه وجنته، ولقد دعا رسول الله ﷺ لأم أبي بكر بالهداية فاستجاب الله له، وأسلمت أم أبي بكر، وأصبحت من ضمن الجماعة المؤمنة المباركة التي تسعى لنشر دين الله تعالى. ونلمس رحمة الله بعباده ونلاحظها من خلال الحدث (قانون المنحة بعد المحنة).
إن من أكثر الصحابة الذين تعرضوا لمحنة الأذى والفتنة بعد رسول الله ﷺ أبا بكر الصديق رضي الله عنه، نظرًا لصحبته الخاصة له، والتصاقه به في المواطن التي كان يتعرض فيها للأذى من قومه، فينبري الصديق مدافعًا عنه وفاديًا إياه بنفسه، فيصيبه من أذى القوم وسفههم، هذا مع أن الصديق يعتبر من كبار رجال قريش المعروفين بالعقل والإحسان.
نتابع
5- أبوبكر الصديق رضي الله عنه و الدعوة إلى الإسلام.
أسلم الصديق رضي الله عنه وحمل الدعوة مع النبي ﷺ، وتعلم من رسول الله ﷺ أن الإسلام دين العمل والدعوة والجهاد، وأن الإيمان لا يكمل حتى يهب المسلم نفسه وما يملك لله رب العالمين، قال تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) [الأنعام: ١٦٢، ١٦٣]،
وقد كان الصديق كثير الحركة للدعوة الجديدة، وكثير البركة، أينما تحرك أثَّر وحقق مكاسب عظيمة للإسلام، وقد كان نموذجًا حيًّا في تطبيقه لقول الله تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) [النحل: ١٢٥].
كان تحرك الصديق رضي الله عنه في الدعوة إلى الله بوضوح صورة من صور الإيمان بهذا الدين، والاستجابة لله ورسوله، صورة المؤمن الذي لا يقر له قرار، ولا يهدأ له بال حتى يحقق في دنيا الناس ما آمن به، دون أن تكون انطلاقته دفعة عاطفية مؤقتة سرعان ما تخمد وتذبل وتزول، وقد بقي نشاط أبي بكر وحماسته للإسلام إلى أن توفاه الله - عز وجل - لم يفتر أو يضعف أو يمل أو يعجز.
كانت أول ثمار الصديق الدعوية دخول صفوة من خيرة الخلق في الإسلام، وهم: الزبير بن العوام، وعثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص، وعثمان بن مظعون، وأبو عبيدة بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو سلمة بن عبد الأسد، والأرقم ابن أبي الأرقم، رضي الله عنهم.
وجاء بهؤلاء الصحابة الكرام فرادى، فأسلموا بين يدي رسول الله ﷺ، فكانوا الدعامات الأولى التي قام عليها صرح الدعوة، وكانوا العُدَّة الأولى في تقوية جانب رسول الله ﷺ، وبهم أعزه الله وأيده،
وتتابع الناس يدخلون في دين الله أفواجًا، رجالاً ونساء، وكان كل من هؤلاء الطلائع داعية إلى الإسلام، وأقبل معهم رعيل السابقين، الواحد والاثنان، والجماعة القليلة، فكانوا على قلة عددهم كتيبة الدعوة، وحصن الرسالة، لم يسبقهم سابق، ولا يلحق بهم لاحق في تاريخ الإسلام.
كما اهتم الصديق بأسرته، فأسلمت: أسماء، وعائشة، وعبد الله، وزوجته أم رومان، وخادمه عامر بن فهيرة.
لقد كانت الصفات الحميدة والخلال العظيمة والأخلاق الكريمة التي تجسدت في شخصية الصديق عاملاً مؤثرًا في الناس عند دعوتهم للإسلام،
فقد كان رصيده الخلقي ضخمًا في قومه وكبيرًا في عشيرته، فقد كان رجلاً مؤلفًا لقومه، محببًا لهم سهلاً، أنسب قريش لقريش، بل كان فرد زمانه في هذا الفن، وكان رئيسًا مكرمًا سخيًا يبذل المال، وكانت له بمكة ضيافات لا يفعلها أحد، وكان رجلا بليغًا.
إن هذه الأخلاق والصفات الحميدة لا بد منها للدعاة إلى الله، وإلا أصبحت دعوتهم للناس صيحة في واد ونفخة في رماد، وسيرة الصديق - وهي تفسر لنا فهمه للإسلام وكيف عاش به في حياته - حدا بالدعاة أن يتأسوا بها في دعوة الأفراد إلى الله تعالى.
نتابع
ما هي اقتصاديات الحرب؟ و كيف تستثمر فى ظل الحرب دون ان تستغل الناس؟
10/11/2023
نتمنى ايامنا الجميله إن تعود
مبروووك منعم الترقيه
الخطوه السريعه في انتظاركم
ترقبونا
هنالك ثلاث احتمالات للانتخابات القادمة أولها ان ينزل الرئيس و لا ينزل معه منافس وتقوم الانتخابات ويفوز ويستمر الحال علي ما عليه الان. لمدة إربعه سنوات قادمه
السنيناريو الثاني
ان تتم تسويه سياسية مع المعارضه و الحركات المتمرده وان يتم. تكوين حكومه انتقالية او حكومة برنامج برئاسة البشير وعضوية الأحزاب و الحركات وتحديد برنامج يكون اساسه قيام الانتخابات و لكن الذي يواجه الأحزاب اتفاقهم علي مرشح واحد ضد مرشح الموتمر الوطني وطبعا الرئيس لا ينزل بعد الحكومه الانتقالية و يتفق الأحزاب علي مرشح واحد تحت. التهميش وبكون واحد من الثلاث (عقار الحلو ياسر عرمان) و يكون الضمان امريكا و الثمن حل الاشكالية الاقتصاديه
السناريو الثالث. يتم الاتفاق علي تأجيل الانتخابات مع قوي الحوار الوطني و هذا ما ينادي به مبارك الفاضل
في كل الاحتمالات اللاعب الأساسي العامل الاقتصادي
اقتصاد الصدمه
لقد جربت الإنقاذ اقتصاد الصدمه في اول برنامج اقتصادي لها حيث كان سعر الدولار الرسمي ٤جنيه و سعره في السوق الموازي ١٢جتيه قامت الحكومه برفع. سعر الصرف من. ٤ الي ١٢و بعدها تم اتباع سياسية التحرير الاقتصادي و تم استبدال العمله و مازلنا في اقتصاد الصدمه
نتابع
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Contact the school
Telephone
Website
Address
Khartoum
00249