Tech Rek
ننشر التوعية حول كل ما يتعلق بالتقنية Rek.
21/06/2026
1.5 مليون مستفيد من «هويتي»… مؤشرات تكشف توسع رقمنة الهوية في موريتانيا
أعلنت الوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة عن أحدث مؤشرات استخدام تطبيق «هويتي»، وذلك خلال عرض قدمه المهندس معط مولان محمد عبدي، رئيس قطاع التطوير بالوكالة، ضمن أعمال الندوة العربية حول «رقمنة الإدارة الحكومية ومستقبل الخدمة العامة»، المنعقدة في نواكشوط يومي 16 و17 يونيو 2026.
وأظهرت البيانات الرسمية أن عدد الحسابات المفعّلة على تطبيق «هويتي» بلغ 677 ألف حساب منذ إطلاقه، فيما وصل إجمالي الخدمات المنجزة عن بُعد عبر المنصة إلى 554,027 خدمة. كما بلغ عدد المستفيدين الفعليين في «هويتي» 1,511,139 شخصًا، وذلك باحتساب أصحاب الحسابات وأبنائهم القاصرين الذين تُستخرج وثائقهم من خلال المنصة.
وبذلك يعادل عدد المستفيدين الفعليين في «هويتي» نحو 30% من سكان موريتانيا، البالغ عددهم قرابة 5.1 مليون نسمة، خلال نحو عامين ونصف من إطلاق التطبيق رسميًا.
وتصدرت مستخرجات الحالة المدنية قائمة الخدمات الأكثر طلبًا، بإجمالي 406,871 مستخرجًا، تلتها طلبات جواز السفر بـ63,384 طلبًا، ثم طلبات بطاقة التعريف الوطنية بـ59,363 طلبًا، إضافة إلى إصدار 24,409 شهادة وطنية إلكترونية.
وسجل التطبيق خلال عام 2026 متوسطًا يقارب 4,750 طلب وثيقة شهريًا، خصوصًا في جوازات السفر وبطاقات التعريف الوطنية.
كما سجلت طلبات جوازات السفر المقدمة عبر التطبيق نموًا لافتًا، إذ ارتفعت نسبتها من 24.8% عام 2024 إلى 32.9% عام 2025، ثم إلى 35.7% في يناير 2026، بما يعكس تزايد الاعتماد على القنوات الرقمية بدل التنقل إلى مراكز الاستقبال للحصول على الوثائق المؤمنة.
وتقدّر الوكالة أن إنجاز 554,027 خدمة عن بُعد وفر نحو 700 ألف ساعة، أي ما يعادل قرابة 86,500 يوم عمل كانت ستُصرف في إجراءات التنقل والانتظار.
وكان تطبيق «هويتي» قد أُطلق رسميًا في ديسمبر 2023، قبل أن يبدأ تقديم خدماته للعموم في يناير 2024. ويوفر التطبيق خدمات تشمل بطاقة التعريف الوطنية، وجواز السفر، ومستخرجات الحالة المدنية، والبطاقة الرمادية، والشهادات الوطنية، وصحيفة السوابق العدلية، إضافة إلى خدمات الهوية الرقمية، وتتبع حالة الوثائق عبر الرقم الموحد (NUD)، وإدارة طلبات وثائق الأبناء القاصرين من طرف الآباء والأمهات، وخدمة تزكية المواطنين للأحزاب السياسية ضمن مسار حصولها على الترخيص.
وحصدت تجربة «هويتي» خلال عام 2026 جائزتين على المستوى الإفريقي، هما: جائزة Africa T-Awards في داكار، ضمن فئة الحلول الحكومية الرقمية، وجائزة African CIO Awards في مراكش، ضمن فئة المشاريع الحكومية، وذلك على هامش معرض جيتكس إفريقيا (GITEX Africa).
#هويتي #موريتانيا
19/06/2026
الرئيس السنغالي يستقبل مدير شنقيتل وإكسبريسو
داكار – Tech Rek
استقبل الرئيس السنغالي، باسيرو ديوماي فاي، في القصر الرئاسي وفدًا من مجموعة سوداتل للاتصالات (Sudatel Telecom Group)، في لقاء خُصص لبحث فرص الاستثمار في القطاع الرقمي ومواكبة برنامج التحول التكنولوجي الذي تعمل السنغال على تنفيذه.
وضم الوفد مجدي طه، رئيس مجموعة سوداتل، إلى جانب فاتو صو كان، المديرة العامة لشركة إكسبريسو السنغال (Expresso Sénégal)، وعدد من مسؤولي المجموعة.
وتدير سوداتل عملياتها في عدة دول إفريقية، من بينها السنغال عبر شركة إكسبريسو، وموريتانيا عبر شركة شنقيتل (Chinguitel)، ما يمنح اللقاء بعدًا إقليميًا يتجاوز السوق السنغالية.
وتربط وسائل إعلام سنغالية الزيارة ببرنامج «النيو ديل التكنولوجي» (New Deal technologique)، الذي تطرحه السلطات في داكار كإطار جديد لتطوير البنية الرقمية وتعزيز السيادة التكنولوجية. ووفق هذه التغطيات، أكد وفد سوداتل رغبته في مواكبة هذا المسار عبر استثمارات في قطاع الاتصالات والخدمات الرقمية.
#إكسبريسو
#السنغال
#سوداتل
#شنقيتل
#موريتانيا
19/06/2026
أكبر سوق في الغابون يعتمد نظامًا لرقمنة الإيرادات طورته شركة موريتانية
ليبرفيل – Tech Rek
أطلقت بلدية ليبرفيل في الغابون مرحلة تجريبية لرقمنة تحصيل الرسوم والجبايات البلدية داخل سوق مونت بويه (Mont-Bouët)، أحد أكبر الأسواق التجارية في العاصمة، في إطار جهود تحديث إدارة الإيرادات المحلية، وتحسين تتبع المدفوعات، والحد من الاعتماد على التحصيل اليدوي.
وتعتمد التجربة على الدفع الإلكتروني عبر خدمات الأموال الهاتفية، من بينها «إيرتل موني» (Airtel Money) و«موف موني» (Moov Money)، ما يتيح للتجار وأصحاب الأنشطة الاقتصادية تسديد الرسوم البلدية مباشرة من هواتفهم المحمولة. وتشمل هذه الرسوم حقوق شغل المواقع التجارية، وإيجارات الفضاءات داخل السوق، إضافة إلى رسوم ومساهمات تنظيمية أخرى مرتبطة بالنشاط التجاري.
ويستند المشروع إلى منصة (e-Tax)، التي توفر أدوات لمتابعة الإيرادات البلدية، وتعزيز شفافية التحصيل، وتأمين المعاملات المالية. وخلال إطلاق المرحلة التجريبية، اطلع عمدة ليبرفيل، أوجين إمبا (Eugène M’Ba)، على لوحة قيادة رقمية تتيح متابعة العمليات والإيرادات المسجلة بشكل فوري.
وتتولى تنفيذ المنصة شركة (GTI Gabon)، التابعة لمجموعة (GTI International)، وهي شركة تقنية موريتانية تنشط في عدة دول إفريقية وأوروبية.
وخلال عرض المشروع، أوضح المدير العام لشركة GTI Gabon، محمد أحمد الصغير، أن المنصة تتيح تتبع حالة الدفع لكل رسم أو ضريبة بشكل فوري، وتساعد على تحسين إدارة عمليات التحصيل وتحليل الإيرادات.
وتعتمد المنصة على مجموعة من المكونات، تشمل قاعدة بيانات جغرافية للمكلفين بالرسوم، ونظامًا للتصريح والدفع الإلكتروني، وآلية لحساب الرسوم والغرامات تلقائيًا وفق القوانين المعمول بها، إضافة إلى نظام تنبيهات، ولوحة قيادة تحليلية توفر رؤية آنية حول تطور الموارد البلدية.
وبحسب معلومات متوفرة لدى Tech Rek، تعمل (GTI Gabon) في السوق الغابوني منذ نحو 20 عامًا، ونفذت مشاريع رقمية لصالح عدد من المؤسسات العمومية، من بينها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، والصندوق الوطني للتأمين الصحي والضمان الاجتماعي (CNAMGS)، والوكالة الوطنية للعمران والأشغال الطبوغرافية والسجل العقاري (ANUTTC).
ويبرز هذا المشروع حضور شركات تقنية موريتانية في مشاريع التحول الرقمي خارج السوق المحلي.
ويأتي ذلك في سياق توسع الحضور الموريتاني في إفريقيا من قطاع التجارة التقليدي إلى مجالات التكنولوجيا والاقتصاد المعرفي، حيث باتت شركات موريتانية تشارك في تطوير أنظمة رقمية تعتمد عليها مؤسسات عمومية وهيئات حكومية في عدد من الدول الإفريقية.
-Tax
’Ba
#موريتانيا
19/06/2026
النسخة الثانية من نظام «لعكود» توسّع رقمنة الخدمات العقارية في موريتانيا
نواكشوط – Tech Rek
أطلقت المديرية العامة للعقارات والتسجيل دورة تكوينية لصالح الطواقم الفنية والإدارية والموثقين العاملين على نظام «لعكود»، بالتزامن مع اعتماد النسخة الثانية من النظام الرقمي المخصص للخدمات العقارية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مسار تحديث الخدمات العقارية، وتحسين معالجة الملفات، وتقريب الإجراءات من المواطنين عبر قنوات رقمية تقلل الاعتماد على الملفات الورقية والحضور المباشر.
خدمات أوسع في النسخة الجديدة
تقدّم النسخة الثانية من نظام «لعكود» حزمة أوسع من الخدمات، تشمل التحقق من الوثائق العقارية، وطلب المخططات، وطلب شهادة القطعة المبنية، إضافة إلى تسجيل العقود والصفقات العمومية.
ويتيح هذا التوسع للمستخدمين إنجاز عدد من الإجراءات المرتبطة بالملكية والتوثيق العقاري عبر منصة واحدة، بدل المرور عبر مسارات إدارية منفصلة.
دخول مبسط عبر الهاتف
تعتمد النسخة الجديدة على تسجيل الدخول باستخدام رقم الهاتف، دون الحاجة إلى كلمة مرور. ويتلقى المستخدم رمز تحقق من 6 أرقام عبر رسالة نصية قصيرة، قبل الولوج إلى فضائه الخاص.
ويمثل هذا الخيار توجهًا نحو تبسيط تجربة المستخدم، خصوصًا في الخدمات الموجهة للجمهور الواسع، مع الحفاظ على مستوى أولي من التحقق الرقمي.
التحقق من الوثائق العقارية
تتيح المنصة للمواطنين إرسال وثائقهم العقارية إلى المصالح المختصة من أجل التحقق من صحتها ومطابقتها. وتشمل الوثائق المعنية رخصة استغلال العقار (Permis d’occuper – PO)، والسندات العقارية، ورسائل التخصيص.
ويقوم المستخدم بإدخال معلومات الوثيقة، وتحديد الولاية والمقاطعة والقطاع ورقم القطعة، ثم رفع الوثائق المطلوبة، مثل بطاقة التعريف ووثيقة الملكية، قبل إرسال الطلب للمعالجة.
الربط مع الحالة المدنية
من أبرز الخصائص التقنية في النسخة الجديدة الربط مع نظام الوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة. فعند إدخال الرقم الوطني للتعريف، تسترجع المنصة بيانات المستخدم الشخصية تلقائيًا، بما يقلل أخطاء الإدخال اليدوي ويساعد على تسريع معالجة الملفات.
ويمثل هذا الربط خطوة مهمة في اتجاه تكامل قواعد البيانات الحكومية، خصوصًا في مجال حساس مثل العقار، حيث ترتبط المعاملة مباشرة بهوية صاحب الطلب ووثائق الملكية.
طلب المخططات وشهادات القطع المبنية
تسمح النسخة الثانية من نظام «لعكود» بطلب المخططات العقارية الرسمية، لكن هذه الخدمة لا تكون متاحة إلا بعد التحقق من مطابقة الوثيقة العقارية. وبعد معالجة الطلب، يتلقى المستخدم رابط تحميل المخطط عبر رسالة نصية.
كما توفر المنصة خدمة طلب شهادة القطعة المبنية، وهي وثيقة رسمية تثبت وضعية القطعة، سواء كانت مبنية أو غير مبنية. وتتطلب هذه الخدمة استكمال مرحلتي التحقق من الوثيقة العقارية وطلب المخطط قبل تقديم الطلب.
تسجيل العقود والصفقات العمومية
تشمل النسخة الجديدة خدمة تسجيل العقود والصفقات العمومية، وهي موجهة للمقاولين والمتعاملين مع الإدارة. وتسمح الخدمة بإيداع العقود والصفقات عبر المنصة، مع إدخال بيانات المقاول، والرقم الضريبي، وبيانات العقد، وطبيعة العملية.
وتتكيّف الاستمارة حسب نوع الوثيقة، سواء تعلق الأمر بصفقة عمومية أو عقد عادي، مع طلب الوثائق الداعمة بحسب طبيعة الملف. كما يتلقى المستخدم، بعد قبول العقد، سند التحصيل عبر رسالة نصية، ثم الوصل الرسمي بعد إتمام الدفع.
تتبع الطلبات واستكمال النواقص
توفر النسخة الثانية من نظام «لعكود» فضاءً لتتبع الطلبات، يتيح للمستخدم معرفة وضعية ملفه والاطلاع على سجل المعالجة. وفي حال وجود نقص في الوثائق أو خطأ في الملف، يمكن للإدارة إعادة الطلب مع توضيح سبب التعليق عبر رسالة نصية.
ويستطيع المستخدم بعد ذلك إضافة الوثائق التكميلية أو الملفات المصححة مباشرة عبر المنصة، بصيغ تشمل PDF وJPG وJPEG وPNG، مع حجم أقصى يبلغ 5 ميغابايت لكل ملف.
من الإطلاق إلى النسخة الثانية: مسار رقمي بالأرقام
أُطلقت منصة «لعكود» في شهر سبتمبر 2022، كخدمة رقمية موجهة للتحقق من الوثائق العقارية عن بُعد، قبل أن تتوسع تدريجيًا لتشمل خدمات إضافية مرتبطة بتسجيل العقود والصفقات، وتتبع الملفات، وتوفير فضاءات رقمية مخصصة للمستخدمين والموثقين.
وبعد عام من إطلاقها، أظهر التقرير للمديرية العامة للعقارات وأملاك الدولة لشهر ديسمبر 2023 أن عدد مستخدمي منصة «لعكود» تجاوز 22 ألف مستخدم، بمعدل يقارب 2000 مستخدم شهريًا.
وأشار التقرير إلى أن خدمات المنصة شملت التحقق من ملكية الوثائق العقارية، وتسجيل العقود والصفقات، وتوفير فضاء خاص للموثقين يسمح بطباعة مستخرجات أصالة الوثائق العقارية، وهي مستخرجات أصبحت إلزامية في عمليات نقل الملكية.
كما أظهرت المعطيات نفسها أن المديرية أصدرت خلال عام 2023 أكثر من 2100 رخصة شغل عقار (Permis d’Occuper)، متجاوزة المعدل السنوي السابق الذي لم يكن يتجاوز 1500 رخصة. كما أصدرت أكثر من 2000 سند عقاري (Titre Foncier)، مقابل معدل سنوي سابق لم يكن يتجاوز 1700 سند.
وفي جانب رقمنة الأرشيف العقاري، أورد التقرير أن المديرية رقمنت الإجراءات المرتبطة بالشؤون العقارية والمحافظة العقارية، إلى جانب رقمنة أكثر من 500 ألف رخصة شغل عقار في مختلف الولايات، بينها أكثر من 340 ألف رخصة صادرة في نواكشوط. ولم نعثر على تقارير منشورة تغطي حصيلة السنتين الماضيتين، ما يجعل أرقام ديسمبر 2023 آخر معطيات متاحة، استطعنا في تيك ريك الحصول عليها في هذا السياق.
تطوير محلي يعزز رقمنة الخدمات العقارية
تم تطوير النظام محليًا من طرف شركة ADIAS، وهي شركة موريتانية متخصصة في تطوير الحلول والأنظمة الرقمية. ويرى متابعون للشأن الرقمي أن إسناد مثل هذه المشاريع إلى شركات وطنية يمثل تطورًا مهمًا؛ لأنه لا يقتصر على تنفيذ المنصات التقنية، بل يساهم أيضًا في تشغيل الكفاءات المحلية، ونقل الخبرات، وتعزيز قدرة المطورين الموريتانيين على فهم الإشكالات الوطنية وبناء حلول أكثر ملاءمة للسياق المحلي.
وبذلك، لا تمثل النسخة الثانية من نظام «لعكود» تحديثًا تقنيًا للواجهة فقط، بل خطوة إضافية في رقمنة ملف عقاري حساس يرتبط بالملكية، والتوثيق، والثقة في الإدارة. ويرى مراقبون أن الرقمنة، و التي تأتي معها بالشفافية وجودة المعالجة، يمكن أن تقدم حلولًا أكثر عدالة ووضوحًا لبعض المشاكل المزمنة التي عرفها هذا القطاع لسنوات. ويبقى نجاح النسخة الجديدة مرتبطًا باستقرار المنصة، وسرعة معالجة الطلبات، ووضوح الإجراءات بالنسبة للمواطنين.
#لعقود
#لعكود
#موريتانيا
26/05/2026
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وكل عام وانتم بألف خير.
#موريتانيا
17/05/2026
ثلاث رصاصات في جسد السنغال الرقمي
في 11 مايو 2026، عادت السنغال إلى واجهة الأخبار السيبرانية، بعد إعلان الإدارة العامة للمحاسبة العمومية والخزينة، (Direction générale de la Comptabilité publique et du Trésor – DGCPT)، وهي المؤسسة المسؤولة عن المحاسبة العمومية وتنفيذ العمليات المالية للدولة، أن جزءًا من أنظمتها المعلوماتية تأثر بحادث خلال عطلة نهاية الأسبوع.
البيان، الذي نقلته وكالة الأنباء السنغالية الرسمية، تحدث عن «إجراءات تحفظية» اتُّخذت فور اكتشاف الهجوم، للحد من أثره على سير الخدمات.
لم يكن هذا الإعلان مجرد حادث تقني جديد في مؤسسة مالية. فقد جاء بعد سلسلة من الحوادث وادعاءات الاختراق التي استهدفت، خلال الأشهر الماضية، مؤسسات سنغالية تمسك ببيانات شديدة الحساسية.
من هنا، يتحول السؤال من: هل تعطلت خدمة؟ إلى سؤال أوسع: ماذا يحدث عندما تصبح قواعد بيانات الدولة نفسها هدفًا لمجموعات الفدية والابتزاز الرقمي؟
الرصاصة الأولى: حين وصلت الهجمات إلى قلب النظام الضريبي
البداية لم تكن من الخزينة. فقد ظهرت الإدارة العامة للضرائب والأملاك في السنغال، (Direction générale des Impôts et des Domaines – DGID)، وهي الإدارة المكلفة بالضرائب والملفات الجبائية وبعض الجوانب المرتبطة بالأملاك، ضمن ملف سيبراني حساس في أكتوبر 2025.
في ذلك الوقت، أعلنت DGID أنها تواجه «عدم توفر مرتبطًا بمشكلة تقنية محددة». وفي اليوم السابق لبيانها، أعلنت مجموعة قرصنة تُعرف باسم (Black Shantrac) مسؤوليتها عن هجوم على الإدارة، وهددت بنشر بيانات قالت إنها سرقتها أثناء الاختراق، إذا لم تُدفع فدية قُدرت وقتها بعشرة ملايين يورو.
لم تؤكد المؤسسة الضريبية، بحسب ما نشرته منصات متخصصة، وقوع هجوم سيبراني ولا وجود طلب فدية، لكنها أقرت بتعطل الموقع الرسمي وخدمات التصريح الضريبي، مع الإشارة إلى أن الدفع ظل ممكنًا عبر الشبابيك.
هذا التفصيل يكشف طبيعة الأثر العملي للهجوم أو التعطل. فلم تعد المشكلة محصورة في موقع لا يعمل، بل في قدرة الإدارة الضريبية على ضمان استمرارية الخدمات الرقمية للمواطنين والشركات.
في الوقت نفسه، تحدثت مصادر متابعة للتهديدات عن ادعاء من مجموعة (Black Shrantac) بسرقة نحو تيرابايت واحد من البيانات المالية والضريبية والإدارية.
أهمية حادث DGID أنه أدخل البيانات الضريبية إلى دائرة الاستهداف المباشر؛ فهي قد تكشف أوضاعًا مالية، وممتلكات، وعناوين، وملفات شركات، ومعاملات، وربما وثائق قانونية وإدارية.
تسريب من هذا النوع قد يفتح الباب أمام الاحتيال، والتصيد الموجّه، والابتزاز، أو استهداف شركات وأفراد بناءً على معلومات دقيقة.
حتى اليوم، لا توجد صيغة رسمية منشورة تؤكد حجم البيانات المسربة أو تنفيه بتفصيل تقني. المؤكد هو تعطل الخدمات الإلكترونية، أما حجم التسريب وطبيعته فيبقيان في خانة الادعاءات غير المثبتة رسميًا.
الرصاصة الثانية: الهجوم الأخطر… الهوية الرقمية
في فبراير 2026، انتقل القلق إلى مستوى أكثر حساسية مع حادثة إدارة أتمتة الملفات في السنغال، (Direction de l’Automatisation des Fichiers – DAF)، وهي جهة مرتبطة بإدارة ملفات الهوية والوثائق الرسمية، بما في ذلك بطاقات التعريف، وجوازات السفر، ووثائق الهجرة، والمعطيات البيومترية.
حيث نقل موقع (The Record)، المتخصص في أخبار الأمن السيبراني، أن السنغال أكدت حدوث اختراق طال DAF، بعد ادعاءات من مجموعة فدية تطلق على نفسها اسم (Green Blood Group). ووفق التقرير، قالت المجموعة إنها استولت على 139 غيغابايت من البيانات، تشمل سجلات مواطنين، وبيانات بيومترية، ووثائق مرتبطة بالهجرة.
بحسب المصدر نفسه، أشار مسؤول أمني سنغالي إلى أن الجهود كانت جارية لاستعادة الأنظمة، مؤكدًا أن سلامة البيانات الشخصية للمواطنين لا تزال محفوظة. كما أورد التقرير أن رسالة مؤرخة في 20 يناير 2026، من مسؤول في شركة (IRIS Corporation Berhad)، وهي شركة ماليزية مرتبطة بمنظومة الهوية الرقمية السنغالية، تحدثت عن اختراق خادمين تابعين لـ DAF في 19 يناير، وعن سرقة بيانات مرتبطة بتخصيص البطاقات من أحد الخادمين، مع اتخاذ إجراءات مثل قطع الاتصال عن أحد الخوادم وتغيير كلمة المرور على آخر.
هنا يصبح الملف أكثر تعقيدًا. فالهجوم، إذا ثبتت تفاصيله كاملة، لا يتعلق ببريد إلكتروني أو كلمات مرور فقط. إنه يمس منظومة الهوية نفسها: قواعد بيانات المواطنين، الوثائق، وربما المعطيات البيومترية.
وهذه فئة من البيانات يصعب تغييرها أو احتواؤها بعد خروجها من السيطرة. يمكن للمواطن تغيير كلمات المرور الخاصة بحساباته، لكنه لا يستطيع تغيير بصمته، أو تاريخ ميلاده، أو ملامح وجهه.
امتد تعليق خدمات هذه الوكالة الوطنية المهمة في السنغال نحو شهرين، قبل أن تعلن السلطات السنغالية عودة إنتاج بطاقات الهوية ابتداءً من 1 أبريل 2026.
حتى اليوم، يبدو حادث DAF الأكثر حساسية بين الحوادث السنغالية الأخيرة؛ لأنه لا يضرب خدمة مالية أو ضريبية فحسب، بل يضرب البنية التي تُعرّف المواطن داخل الدولة.
وإذا كانت الأرقام المتداولة صحيحة، فإن الأثر لا ينتهي بعودة الخدمة، بل يمتد إلى سؤال طويل الأمد حول حماية المعطيات البيومترية والوثائق المدنية، وحول السيادة الرقمية، ومدى اعتماد الدولة على شركات خارجية في إدارة البنية الحساسة للهوية الوطنية.
الرصاصة الثالثة: في قلب الدورة المالية للدولة
بدأت القصة الأخيرة، وفق ما أُعلن رسميًا، خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة ليوم الاثنين 11 مايو 2026، حين تأثر جزء من أنظمة الإدارة العامة للمحاسبة العمومية والخزينة في السنغال، (Direction générale de la Comptabilité publique et du Trésor – DGCPT)، وهي المؤسسة المالية العمومية المسؤولة عن المحاسبة العمومية وتنفيذ العمليات المالية للدولة.
البيان الرسمي للمؤسسة ذكر أنها اتخذت إجراءات تحفظية منذ اكتشاف الهجوم، وحرصت على طمأنة المستخدمين، لكنها لم تقدم تفاصيل عن طبيعة الحادث أو امتداده الفعلي.
هذه الصياغة الحذرة تعني أن المؤكد حتى الآن هو وجود حادث سيبراني مسّ جزءًا من الأنظمة، أما حجم الأثر وطبيعة البيانات المحتملة، فلا يزالان خارج دائرة التأكيد الرسمي.
بعد ذلك، بدأت رواية ثانية تنتشر في مواقع تقنية أفريقية، من بينها موقع (SocialNetLink)، وهو موقع سنغالي متخصص في أخبار التكنولوجيا والتحول الرقمي والأمن السيبراني، تحدثت عن تسريب واسع يقارب 70 غيغابايت من بيانات منسوبة إلى الخزينة العامة على الإنترنت المظلم.
تكمن خطورة هذه الحادثة في طبيعة الجهة المستهدفة. فالخزينة ليست بوابة خدمات عادية، بل مؤسسة تقع في قلب الدورة المالية للدولة. تمر عبرها حسابات عمومية، وأوامر دفع، ومراسلات مالية، ووثائق مرتبطة بالمال العام.
وإذا صحت فرضية التسريب، فإن الأثر لن يكون تقنيًا فقط، بل قد يمتد إلى الثقة في سلامة الأنظمة المالية العمومية، وفي قدرة المؤسسة على حماية بياناتها.
حتى اليوم، تبقى الأسئلة الأساسية مفتوحة: هل كان الهجوم مجرد تعطيل جزئي؟ هل شمل تشفيرًا للأنظمة؟ هل حصلت عملية نسخ أو إخراج للبيانات؟ ما نوع الملفات المتأثرة؟ وهل ستصدر الخزينة السنغالية تحديثًا تقنيًا أو بيانًا تفصيليًا للمستخدمين؟
غياب هذه الإجابات هو ما يجعل رواية المهاجمين، أو مواقع التسريب، أكثر حضورًا في النقاش العام في السنغال خلال الفترة المقبلة.
الرصاصة الرابعة: من ماما افريكا إلى الخالة فرنسا
في فرنسا، أعلنت وزارة الداخلية أن منظومة الوثائق المؤمنة، المعروفة باسم (France Titres)، والمرتبطة بالوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة سابقًا (Agence nationale des titres sécurisés – ANTS)، وهي الجهة المكلفة بالخدمات الرقمية الخاصة بوثائق مثل بطاقات التعريف، وجوازات السفر، ورخص القيادة، وتسجيل المركبات، اكتشفت يوم الأربعاء 15 أبريل الماضي حادثًا أمنيًا قد ينطوي على كشف بيانات من حسابات أفراد ومهنيين على بوابة (ants.gouv.fr).
وفي بيان بتاريخ 21 أبريل 2026، قالت وزارة الداخلية الفرنسية إن التحقيقات التقنية لا تزال جارية لتحديد أصل الحادث وحجمه. وأضافت أن البيانات المحتمل تأثرها، بالنسبة للحسابات الفردية، تشمل بيانات تعريف مثل معرف الاتصال، والاسم، والبريد الإلكتروني، وتاريخ الميلاد، ومعرف الحساب، وقد تشمل في بعض الحالات العنوان البريدي، أو مكان الميلاد، أو رقم الهاتف.
وذكرت السلطات الفرنسية أن نحو 11.7 مليون حساب قد تكون معنية بالحادث.
تعاملت السلطات الفرنسية مع الحادث باعتباره ملفًا مؤسسيًا وقضائيًا. فقد تم إبلاغ اللجنة الوطنية للمعلوماتية والحريات، (Commission nationale de l’informatique et des libertés – CNIL)، وهي الهيئة الفرنسية المكلفة بحماية البيانات الشخصية ومراقبة احترام قواعد الخصوصية. كما تم إرسال إخطار إلى النيابة العامة في باريس، مع إسناد التحقيق إلى مكتب مكافحة الجريمة السيبرانية، (Office anti-cybercriminalité – OFAC)، وهو جهاز فرنسي مختص بالتحقيق في الجرائم السيبرانية وملاحقة الأنشطة الإجرامية المرتبطة بالفضاء الرقمي.
حتى اليوم، تكمن أهمية حادث France Titres في أنه وقع داخل دولة ذات قدرات مؤسسية وتشريعية متقدمة في حماية البيانات. وهذا يضع حدًا لفكرة أن الحوادث السيبرانية الكبرى تخص الدول الأقل جاهزية فقط.
فرنسا لم تمنع الحادث، لكنها قدمت نموذجًا أوضح في التواصل: تحديد البيانات المحتملة، واستبعاد ما لم يثبت تأثره، وإبلاغ المستخدمين، وتنبيههم إلى مخاطر الرسائل المشبوهة.
الرصاصة الخامسة: قبل أن تصل
من الخزينة السنغالية إلى إدارة الضرائب، ومن إدارة الوثائق في داكار إلى بوابة France Titres في باريس، يتضح أن الهجمات السيبرانية باتت تقترب من قلب الدولة: المال، الهوية، الضرائب، والوثائق. هذه ليست خدمات جانبية، بل أعمدة الثقة بين المواطن والمؤسسة العامة.
بالنسبة لموريتانيا، يتواصل إطلاق النار الرقمي الإقليمي والعالمي في لحظة يتوسع فيها الاعتماد على الخدمات الرقمية المرتبطة بالهوية. ولذلك، فإن السؤال لم يعد: هل نرقمن أم لا؟ بل: هل نملك مستوى الحماية والشفافية الذي يوازي حساسية ما نرقمنه؟
الدولة التي ترقمن الهوية لا تنقل الوثائق إلى الهاتف فقط، بل تنقل معها مسؤولية حماية الثقة. وفي زمن هجمات الفدية وتسريب البيانات، أصبحت هذه الثقة بنية تحتية لا تقل أهمية عن الخوادم والشبكات والتطبيقات.
#السنغال
#داكار
#موريتانيا
#هويتي
15/05/2026
مزاعم باختراق «ريماتل» وتهديد بنشر بيانات عملاء في موريتانيا
نواكشوط – Tech Rek
أثار منشور على منصة «إكس» (X) مخاوف بشأن احتمال تعرّض شركة «ريماتل» (RIMATEL S.A.)، وهي مزود إنترنت في موريتانيا، لهجوم سيبراني قد يكون طال بيانات مرتبطة بالعملاء والفوترة.
ونشر حساب VECERTRadar، الذي يتابع حوادث الأمن السيبراني والتهديدات الرقمية، تنبيهًا قال فيه إن جهة تستخدم اسم Signal404 تزعم أنها حصلت على وصول غير مصرّح به إلى أنظمة داخلية تابعة للشركة، واستخرجت منها بيانات حساسة، مع التهديد بنشرها إذا لم تُدفع فدية قبل 18 مايو 2026.
ووفق المنشور، تشمل البيانات المزعومة أسماء عملاء، وحالات اشتراك، وأرقام فواتير، إضافة إلى إيصالات دفع وسجلات معاملات.
ولم تصدر شركة «ريماتل»، حتى وقت إعداد هذا الخبر، بيانًا يؤكد هذه المزاعم أو ينفيها، كما لا توجد أدلة مستقلة تؤكد نشر البيانات فعليًا. لذلك، تبقى المعطيات المتاحة في إطار مزاعم قيد التحقق، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها حادثة اختراق مؤكدة أو تسريبًا مثبتًا.
وتكمن حساسية هذا النوع من البلاغات في طبيعة البيانات المشار إليها. فإذا ثبتت صحة المزاعم، قد تُستخدم معلومات الفوترة الحقيقية في حملات تصيّد موجّهة، عبر رسائل أو اتصالات تبدو موثوقة، وتستغل أسماء العملاء أو أرقام الفواتير لإقناع الضحايا بالتفاعل معها.
وتأتي هذه المزاعم في وقت تعمل فيه موريتانيا على تعزيز بنيتها الوطنية في مجال الأمن السيبراني، من خلال مشاريع لإنشاء مركز وطني للاستجابة للحوادث السيبرانية (CSIRT/SOC).
وتعيد هذه القضية طرح سؤال الشفافية في التعامل مع البلاغات السيبرانية، إذ لا يقتصر الأثر المحتمل على الشركة وحدها، بل يمتد إلى ثقة المستخدمين في الخدمات الرقمية.
بعد عرضها في بروكسل.. الشراكة الرقمية بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي تعود إلى الواجهة ضمن مبادرة Global Gateway
يواصل الاتحاد الأوروبي إبراز ملف الرقمنة في موريتانيا ضمن مسار التعاون القائم في إطار مبادرة Global Gateway، من خلال رسائل تركز على دعم التحول الرقمي، وتنمية الكفاءات، وفتح فرص جديدة أمام الشباب.
وتستند هذه الشراكة إلى مشاريع بنية تحتية رقمية بارزة، من بينها مركز البيانات الرقمية في نواكشوط، ومشروع الكابل البحري الثاني للإنترنت، بما يعزز السيادة الرقمية، ويحسن مرونة الاتصال، ويوفر أرضية أكثر جاهزية لتطوير الخدمات الرقمية.
وكان الاتحاد الأوروبي قد عرض هذه الشراكة خلال منتدى Global Gateway 2025، المنعقد في بروكسل يومي 9 و10 أكتوبر 2025، ضمن تقديم أوسع لمشاريعه مع موريتانيا في مجالات البنية التحتية والتحول الرقمي.
#الرقمنة
27/04/2026
الاتحاد الأوروبي وموريتانيا يروّجان لشراكة رقمية ضمن Global Gateway
أطلق الاتحاد الأوروبي في #موريتانيا حملة تواصلية جديدة تحت شعار «شركاء في النهوض بالرقمنة»، في إطار مبادرة Global Gateway، مسلطًا الضوء على فرص التحول الرقمي ودوره في تطوير مهارات الشباب.
وتقدم الحملة الرقمنة باعتبارها أحد محاور الشراكة بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي، ورافعة لتعزيز الابتكار والخدمات الرقمية وبناء مهارات جديدة لدى الشباب.
ويُذكر أن الاتحاد الأوروبي يدعم جهود الرقمنة في موريتانيا من خلال عدد من المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية، من بينها مركز البيانات في نواكشوط، ومشروع الكابل البحري الثاني للإنترنت.
#الرقمنة
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Telephone
Website
Address
Nouakchott
404